title: 'حديث: 68 - حدثنا عَبْدَانُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَ… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/392192' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/392192' content_type: 'hadith' hadith_id: 392192 book_id: 43 book_slug: 'b-43'

حديث: 68 - حدثنا عَبْدَانُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَ… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

نص الحديث

68 - حدثنا عَبْدَانُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَمْسَحُ عَلَى عِمَامَتِهِ وَخُفَّيْهِ . مطابقته للترجمة ظاهرة . بيان رجاله : وهم سبعة : الأول : عبدان ، بفتح المهملة وسكون الباء الموحدة ، لقب عبد الله بن عثمان العتكي الحافظ . الثاني : عبد الله بن المبارك المروزي شيخ الإسلام ، تقدما في كتاب الوحي . الثالث : الأوزاعي ، وهو عبد الرحمن ، تقدم في كتاب العلم في باب الخروج في طلب العلم . الرابع : يحيى بن أبي كثير . الخامس : أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف. السادس : جعفر بن عمرو . السابع : أبوه عمرو بن أمية . بيان لطائف إسناده : منها أن فيه التحديث بصيغة الجمع ، والإخبار بصيغة الجمع ، والعنعنة . ومنها : أن رواته ما بين مروزي ، وشامي ، ومدني . بيان المعنى : قوله ( على عمامته وخفيه ) هكذا رواه الأوزاعي ، وهو مشهور عنه ، وأسقط بعض الرواة عنه جعفرا من الإسناد وهو خطأ . قاله أبو حاتم الرازي . وقال الأصيلي : ذكر العمامة في هذا الحديث من خطأ الأوزاعي ؛ لأن شيبان رواه عن يحيى ، ولم يذكرها ، وتابعه حرب ، وأبان ، والثلاثة خالفوا الأوزاعي ؛ لأن شيبان رواه عن يحيى ، فوجب تغليب الجماعة على الواحد . أقول : على تقدير تفرد الأوزاعي بذكر العمامة لا يستلزم ذلك تخطئته ؛ لأنه زيادة من ثقة غير منافية لرواية غيره ، فتقبل . بيان الحكم ، وهو شيئان : أحدهما : المسح على العمامة ، والآخر : على الخفين . أما الأول فاختلف العلماء فيه ، فذهب الإمام أحمد إلى جواز الاقتصار على العمامة بشرط الاعتمام بعد كمال الطهارة ، كما في المسح على الخفين ، واحتج المانعون بقوله تعالى : وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ ومن مسح على العمامة لم يمسح على رأسه ، وأجمعوا على أنه لا يجوز مسح الوجه في التيمم على حائل دونه ، فكذلك الرأس . وقال الخطابي : فرض الله مسح الرأس ، والحديث في مسح العمامة محتمل للتأويل ، فلا يترك المتيقن للمحتمل ، قال ابن المنذر : وممن مسح على العمامة أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه ، وبه قال عمر ، وأنس ، وأبو أمامة ، وروي عن سعد بن مالك ، وأبي الدارداء ، وبه قال عمر بن عبد العزيز ، والحسن ، وقتادة ، ومكحول ، والأوزاعي ، وأبو ثور . وقال عروة ، والنخعي ، والشعبي ، والقاسم ، ومالك ، والشافعي ، وأصحاب الرأي : لا يجوز المسح عليها . وفي ( المغني ) : ومن شرائط جواز المسح على العمامة شيئان : أحدهما : أن تكون تحت الحنك ، سواء أرخى لها ذؤابة أم لا . قاله القاضي ، ولا فرق بين الصغيرة والكبيرة إذا وقع عليها الاسم ، وقيل : إنما لم يجز المسح على العمامة التي ليس لها حنك ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالتلحي ، ونهى عن الاقتعاط . قال أبو عبيد : الاقتعاط أن لا يكون تحت الحنك منها شيء ، وروي : أن عمر رضي الله تعالى عنه رأى رجلا ليس تحت حنكه من عمامته شيء ، فحنكه بكور منها ، وقال : ما هذه الفاسقية . الشرط الثاني : أن تكون ساترة لجميع الرأس إلا ما جرت العادة بكشفه كمقدم الرأس والأذنين ، ويستحب أن يمسح على ما ظهر من الرأس مع المسح على العمامة ، نص عليه أحمد ، ولا يجوز المسح على القلنسوة . وقال ابن المنذر : لا نعلم أحدا قال بالمسح على القلنسوة إلا أنسا ، مسح على قلنسوته ، وفي جواز المسح للمرأة على الخمار روايتان : إحداهما : يجوز ، والثانية : لا يجوز . قال نافع ، وحماد بن أبي سليمان ، والأوزاعي ، وسعيد بن عبد العزيز : ولا يجوز المسح على الوقاية قولا واحدا ، ولا نعلم فيه خلافا ؛ لأنه لا يشق نزعها ، وأما الحكم الثاني للحديث فقد مر الكلام فيه مستوفى . ( وَتَابَعَهُ مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَمْرٍو قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يمسح على عمامته وخفيه ) أي تابع الأوزاعي معمر بن راشد ، فقوله ( معمر ) بالرفع فاعل لقوله ( تابعه ) ، والضمير المنصوب فيه للأوزاعي ، وهذه المتابعة مرسلة ، وليس فيها ذكر العمامة ؛ لما روى عنه عبد الرزاق ، عن معمر ، عن يحيى ، عن أبي سلمة ، عن عمرو قال : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يمسح على خفيه . هكذا وقع في مصنف عبد الرزاق ، ولم يذكر العمامة ، وأبو سلمة لم يسمع من عمرو ، وإنما سمع من أبيه جعفر ، فلا حجة فيها . قاله الكرماني . قلت : وقع في كتاب الطهارة لابن منذر من طريق معمر ، وفيه إثبات ذكر العمامة . وقال بعضهم : سماع أبي سلمة من عمرو ممكن ، فإنه مات بالمدينة سنة ستين ، وأبو سلمة مدني ، وقد سمع من خلق ماتوا قبل عمرو . قلت : كونه مدنيا ، وسماعه من خلق ماتوا قبله - لا يستلزم سماعه من عمرو ، وبالاحتمال لا يثبت ذلك .

المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/392192

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة