حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب من لم يتوضأ من لحم الشاة والسويق

‎ - حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ: أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَحْتَزُّ مِنْ كَتِفِ شَاةٍ، فَدُعِيَ إِلَى الصَّلَاةِ، فَأَلْقَى السِّكِّينَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ . مطابقة الحديث للترجمة ظاهرة . بيان رجاله : وهم ستة : الأول : يحيى بن بكير هو يحيى بن عبد الله بن بكير المصري .

الثاني : الليث بن سعد المصري . الثالث : عقيل بضم العين ، ابن خالد الأيلي المصري . سبقوا في كتاب الوحي .

الرابع : محمد بن مسلم بن شهاب الزهري . الخامس : جعفر بن عمرو بن أمية . السادس : أبوه عمرو بن أمية .

بيان لطائف إسناده : منها أن فيه التحديث بصيغة الجمع ، والعنعنة ، والإخبار . ومنها : أن ثلاثة من رواته مصريون ، والثلاثة الباقية مدنيون . ومنها : أن فيهم إمامين كبيرين .

ذكر تعدد موضعه ، ومن أخرجه غيره : أخرجه البخاري أيضا في الصلاة ، عن عبد العزيز بن عبد الله ، وفي الجهاد كذلك ، وفي الأطعمة ، عن أبي اليمان ، وفيها عن محمد بن مقاتل أيضا . وأخرجه مسلم في الطهارة عن محمد بن الصباح ، وعن أحمد بن عيسى . وأخرجه الترمذي في الأطعمة عن محمود بن غيلان .

وأخرجه النسائي في الوليمة ، عن أحمد بن محمد . وأخرجه ابن ماجه في الطهارة ، عن عبد الرحمن بن إبراهيم بن دحيم . بيان المعنى وغيره : قوله ( يحتز بالحاء المهملة ، وبالزاي ) أي يقطع ، يقال : احتزه أي قطعه ، وزاد البخاري في الأطعمة من طريق معمر ، عن الزهري : يأكل منها ، وفي الصلاة من طريق صالح ، عن الزهري : يأكل ذراعا يحتز منها ، وفي أخرى : يحتز من كتف يأكل منها .

قوله ( من كتف شاة ) قال ابن سيده : الكتف العظم بما فيه ، وهي أنثى ، والجمع أكتاف ، يقال : كتف بفتح الكاف وكسر التاء ، وكتف بكسر الكاف وسكون التاء ، وقيل : هي عظم عريض خلف المنكب ، وهي تكون للناس وغيرهم ، والكتف من الإبل ، والخيل ، والبغال ، والحمير ، وغيرها : ما فوق العضد ، وقيل : الكتفان أعلى اليدين ، والجمع أكتاف ، قال سيبويه : لم يجاوزوا به هذا البناء ، وحكى اللحياني في جمعه كتفة . قوله ( فألقى السكين ) زاد في الأطعمة ، عن أبي اليمان ، عن شعيب ، عن الزهري ، : فألقاها ، والسكين على وزن فعيل كشريب ، يذكر ويؤنث ، وحكى الكسائي : سكينة ، ولعله سمى به ؛ لأنه يسكن حركة المذبوح به . بيان استنباط الأحكام : الأول : فيه دلالة على أن أكل ما مسته النار لا يوجب الوضوء ، وقد ذكرناه .

الثاني : فيه جواز قطع اللحم بالسكين . فإن قلت : ورد النهي عن ذلك في ( سنن أبي داود ) ؟ قلت : حديث ضعيف ، فإذا ثبت خص بعدم الحاجة الداعية إلى ذلك لما فيه من التشبه بالأعاجم وأهل الترف . الثالث : فيه جواز دعاء الأئمة إلى الصلاة ، وكان الداعي في الحديث بلالا رضي الله عنه .

الرابع : فيه قبول الشهادة على النفي ، إذا كان النفي محصورا مثل هذا ، أعني قوله : ولم يتوضأ .

ورد في أحاديث3 أحاديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث