---
title: 'حديث: ( قال أبو قلابة : فهؤلاء سرقوا ، وقتلوا ، وكفروا بعد إيمانهم ، وحاربوا… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/392240'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/392240'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 392240
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: ( قال أبو قلابة : فهؤلاء سرقوا ، وقتلوا ، وكفروا بعد إيمانهم ، وحاربوا… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> ( قال أبو قلابة : فهؤلاء سرقوا ، وقتلوا ، وكفروا بعد إيمانهم ، وحاربوا الله ورسوله ) . أبو قلابة عبد الله ، وقوله هذا إن كان داخلا في قول أيوب بأن يكون مقولا له يكون داخلا تحت الإسناد ، وإن كان مقول البخاري يكون تعليقا منه ، وقال بعضهم : وهذا قاله أبو قلابة استنباطا ، ثم قال : وليس موقوفا على أبي قلابة كما توهمه بعضهم ، قلت : كلامه متناقض لا يخفى ، قوله : " سرقوا " إنما أطلق عليهم سراقا ؛ لأن أخذهم اللقاح سرقة لكونه من حرز بالحافظ ، قوله : " وحاربوا الله ورسوله " ، وأطلق عليهم محاربين لما ثبت عند أحمد من رواية حميد ، عن أنس رضي الله تعالى عنه في أصل الحديث " وهربوا محاربين " . 97 - حدثنا آدم ، قال : حدثنا شعبة ، قال : أخبرنا أبو التياح يزيد بن حميد ، عن أنس قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي قبل أن يبنى المسجد في مرابض الغنم . هذا أحد حديثي الباب ، وهو مطابق لآخر الترجمة . ( بيان رجاله ) وهم أربعة : آدم بن أبي إياس ، وشعبة بن الحجاج تقدما في كتاب الإيمان ، وأبو التياح بفتح التاء المثناة من فوق ، وتشديد الياء آخر الحروف ، وفي آخره حاء مهملة ، واسمه يزيد ، تقدم في باب ما كان النبي صلى الله تعالى عليه وسلم يتخولهم . ( بيان لطائف إسناده ) فيه التحديث بصيغة الجمع في موضعين ، وفيه الإخبار بصيغة الجمع في موضع ، وفيه العنعنة في موضع ، وفيه أن رواته ما بين خراساني ، وكوفي ، وبصري . ( بيان تعدد موضعه ومن أخرجه غيره ) أخرجه البخاري هنا عن آدم ، وفي الصلاة عن سليمان بن حرب ، وأخرجه مسلم في الصلاة مختصرا كما هاهنا عن عبيد الله بن معاذ ، عن أبيه ، وعن يحيى بن حبيب ، وأخرجه الترمذي فيه عن محمد بن بشار ، عن يحيى القطان ، وعن آدم في المغازي عن عبيد الله بن معاذ ، عن أبيه ، وعن أبي بكر ، عن عبيد بن سعيد ، وعن محمد بن الوليد ، عن غندر ، خمستهم عن شعبة ، عنه به ، وأخرجه النسائي في العلم عن بندار به . ( بيان لغته ) قد مر في أول الباب ، وقال ابن المنذر أجمع كل من يحفظ عنه العلم على إباحة الصلاة في مرابض الغنم إلا الشافعي ، فإنه قال : لا أكره الصلاة في مرابض الغنم إذا كان سليما من أبعارها ، وأبوالها ، وممن روى عنه إجازة ذلك ، وفعله ابن عمر ، وجابر ، وأبو ذر ، والزبير ، والحسن ، وابن سيرين ، والنخعي ، وعطاء ، وقال ابن بطال : حديث الباب حجة على الشافعي رضي الله عنه ؛ لأن الحديث ليس فيه تخصيص موضع من آخر ، ومعلوم أن مرابضها لا تسلم من البعر ، والبول ، فدل على الإباحة ، وعلى طهارة البول ، والبعر ، قلت : قد استدل به من يقول بطهارة بول المأكول لحمه ، وروثه ، وقالوا : لأن المرابض لا تخلو عن ذلك ، فدل على أنهم كانوا يباشرونها في صلواتهم ، فلا تكون نجسة ، وأجاب مخالفوهم باحتمال وجود الحائل ، ورد عليهم بأنهم لم يكونوا يصلون على حائل دون الأرض ، ورد عليهم بأنه شهادة على النفي ، وأيضا فقد ثبت في الصحيحين عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على حصير في دارهم ، وصح عن عائشة رضي الله تعالى عنها أنه عليه السلام كان يصلي على الخمرة ، وقال ابن حزم : هذا الحديث يعني حديث الباب منسوخ ؛ لأن فيه أن ذلك كان قبل أن يبنى المسجد ، فاقتضى أنه في أول الهجرة ، ورد عليه بما صح عن عائشة رضي الله عنها أنه صلى الله عليه وسلم : أمرهم ببناء المساجد في الدور وأن تطيب وتنظف ، رواه أبو داود ، وأحمد ، وغيرهما ، وصححه ابن خزيمة ، وغيره ، ولأبي داود نحوه من حديث سمرة ، وزاد : وأن تطهرها ، قال : وهذا بعد بناء المسجد ، وما ادعاه من النسخ يقتضي الجواز ، ثم المنع ، ويرد هذا إذنه عليه السلام في الصلاة في مرابض الغنم ، وفي ( صحيح ابن حبان ) عن أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن لم تجدوا إلا مرابض الغنم وأعطان الإبل فصلوا في مرابض الغنم ، ولا تصلوا في أعطان الإبل " ، قال الطوسي ، والترمذي : حسن صحيح ، وفي ( تاريخ نيسابور ) من حديث أبي حبان ، عن أبي زرعة عنه مرفوعا : الغنم من دواب الجنة فامسحوا رغامها ، وصلوا في مرابضها ، وعند البزار في ( مسنده ) : أحسنوا إليها ، وأميطوا عنها الأذى ، وفي حديث عبد الله بن المغفل : صلوا في مرابض الغنم ، ولا تصلوا في أعطان الإبل ، فإنها خلقت من الشياطين ، قال البيهقي : كذا رواه جماعة ، وقال بعضهم : كنا نؤمر ، ولم يذكر النبي صلى الله عليه وسلم ، وفي لفظ : " إذا أدركتكم الصلاة ، وأنتم في مراح الغنم ، فصلوا فيها ، فإنها سكينة ، وبركة ، وإذا أدركتكم الصلاة ، وأنتم في أعطان الإبل فاخرجوا منها ، فإنها جن خلقت من الجن ، ألا ترى أنها إذا نفرت كيف تشمخ بأنفها " ، وفي مسند عبد الله بن وهب البصري ، عن سعيد بن أبي أيوب ، عن رجل حدثه عن ابن المغفل : " نهى النبي عليه الصلاة والسلام أن يصلى في معاطن الإبل ، وأمر أن يصلى في مراح البقر والغنم " ، وعند ابن ماجه بسند صحيح من حديث عبد الملك بن الربيع بن سبرة ، عن أبيه ، عن جده مرفوعا : " لا يصلى في أعطان الإبل ويصلى في مراح الغنم " ، وعند أبي القاسم بسند لا بأس به ، عن عقبة بن عامر : " صلوا في مرابض الغنم " ، وكذا رواه ابن عمر ، وأسيد بن حضير ، وعند ابن خزيمة من حديث البراء : " سئل صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في مرابض الغنم فقال : صلوا فيها فإنها بركة " ، وقال ابن المنذر : يجوز الصلاة أيضا في مراح البقر لعموم قوله عليه الصلاة والسلام : " أينما أدركتك الصلاة فصل " وهو قول عطاء ، ومالك ، قلت : ذهل ابن المنذر عن حديث عبد الله بن وهب الذي ذكرناه آنفا حتى استدل بذلك ، فلو وقف عليه لاستدل به ، والله تعالى أعلم .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/392240

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
