---
title: 'حديث: بسم الله الرحمن الرحيم ( كتاب الغسل ) أي هذا كتاب في بيان أحكام الغسل… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/392264'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/392264'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 392264
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: بسم الله الرحمن الرحيم ( كتاب الغسل ) أي هذا كتاب في بيان أحكام الغسل… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> بسم الله الرحمن الرحيم ( كتاب الغسل ) أي هذا كتاب في بيان أحكام الغسل ، هو بضم الغين ، لأنه اسم للاغتسال ، وهو إسالة الماء وإمراره على الجسم ، وبفتح الغين مصدر ، وفي المحكم : غسل الشيء يغسله غسلا ، وغسلا ، وهذا لم يفرق بين الفتح والضم ، وجعل كلاهما مصدرا ، وغيره يقول بالفتح مصدر ، وبالضم اسم ، وبالكسر اسم لما يجعل مع الماء كالأشنان ونحوه ، ووقع في رواية الأصيلي : باب الغسل ، وهذا أوجه ؛ لأن الكتاب يجمع الأنواع ، والغسل نوع واحد من أنواع الطهارة ، وإن كان في نفسه يتعدد ، وكذا حذفت البسملة في رواية الأصيلي ، وفي رواية غيره البسملة ، ثم كتاب الغسل ، ثم إنه لما فرغ من بيان الطهارة الصغرى بأنواعها شرع في بيان الطهارة الكبرى بأنواعها ، وتقديم الصغرى ظاهر لكثرة دورانها بخلاف الكبرى . ( وقول الله تعالى : وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ، وقوله جل ذكره : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلا جُنُبًا إِلا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا . افتتح كتاب الغسل بالآيتين الكريمتين إشعارا بأن وجوب الغسل على الجنب بنص القرآن ، قوله تعالى : وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا أي اغسلوا أبدانكم على وجه المبالغة ، والجنب يستوي فيه الواحد والاثنان ، والجمع ، والمذكر ، والمؤنث لأنه اسم جرى مجرى المصدر الذي هو الإجناب ، يقال : أجنب يجنب إجنابا ، والجنابة الاسم وهو في اللغة البعد ، وسمي الإنسان جنبا لأنه نهي أن يقرب من مواضع الصلاة ما لم يتطهر ، ويجمع على أجناب وجنبين ، وقوله فاطهروا القاعدة تقتضي أن يكون أصله : تطهروا فلما قصدوا الإدغام قلبت التاء طاء ، فأدغم في الطاء ، واجتلبت همزة الوصل ، ومعناه طهروا أبدانكم قلت : أصله من باب التفعل ليدل على التكلف والاعتمال ، وكذلك باب الافتعال يدل عليه نحو اطهر أصله من طهر يطهر ، فنقل طهر إلى باب الافتعال ، فصار اطهر على وزن افتعل ، فقلبت التاء طاء ، وأدغمت الطاء في الطاء ، وفيه من التكلف ما ليس في طهر ، وتمام الآية : وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ . وفيها من الأحكام ما استنبط منها الفقهاء على ما عرف في موضعه . والآية الثانية في سورة النساء : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلا جُنُبًا إِلا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا ، قوله : وَلا جُنُبًا إِلا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا ، يدل على فرضية الاغتسال من الجنابة ، فقال بعضهم : قدم الآية التي من سورة المائدة على الآية التي من سورة النساء لدقيقة وهي أن لفظة : فَاطَّهَّرُوا التي في المائدة فيها إجمال ، ولفظة : حَتَّى تَغْتَسِلُوا التي في النساء فيها تصريح بالاغتسال ، وبيان للتطهر المذكور ، قلت : لا إجمال في فَاطَّهَّرُوا ؛ لأن معنى فَاطَّهَّرُوا اغسلوا أبدانكم كما ذكرنا ، وتطهر البدن هو الاغتسال ، فلا إجمال لا لغة ولا اصطلاحا على ما لا يخفى . ( باب الوضوء قبل الغسل ) أي هذا باب في بيان حكم الوضوء قبل أن يشرع في الاغتسال ، هل هو واجب أو مستحب أم سنة ؟ وقال بعضهم : باب الوضوء قبل الغسل أي : استحبابه ، قال الشافعي في الأم : فرض الله تعالى الغسل مطلقا لم يذكر فيه شيئا يبدأ به قبل شيء ، فكيفما جاء به المغتسل أجزأه إذا أتى بغسل جميع بدنه ، انتهى . قلت : إن كان النص مطلقا ولم يذكر فيه شيئا يبدأ به ، فعائشة رضي الله تعالى عنها ذكرت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يتوضأ كما يتوضأ للصلاة قبل غسله ، فيكون سنة غير واجب ، أما كونه سنة فلفعله صلى الله عليه وسلم ، وأما كونه غير واجب فلأنه يدخل في الغسل كالحائض إذا أجنبت يكفيها غسل واحد ، ومنهم من أوجبه إذا كان محدثا قبل الجنابة ، وقال داود : يجب الوضوء ، والغسل في الجنابة المجردة بأن أتى الغلام أو البهيمة ، أو لف ذكره بخرقة ، فأنزل ، وفي أحد قولي الشافعي : يلزمه الوضوء في الجنابة مع الحدث ، وفي قوله الآخر : يقتصر على الغسل ، لكن يلزم أن ينوي الحدث والجنابة ، وفي قول : يكفي نية الغسل ، ومنهم من أوجب الوضوء بعد الغسل ، وأنكره علي وابن مسعود رضي الله عنهما ، وعن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم لا يتوضأ بعد الغسل ، رواه مسلم والأربعة . 1 - حدثنا عبد الله بن يوسف ، قال : أخبرنا مالك ، عن هشام ، عن أبيه ، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا اغتسل من الجنابة بدأ فغسل يديه ، ثم توضأ كما يتوضأ للصلاة ، ثم يدخل أصابعه في الماء ، فيخلل بها أصول شعره ، ثم يصب على رأسه ثلاث غرف بيديه ، ثم يفيض الماء على جلده كله . مطابقة الحديث للترجمة ظاهرة ( ذكر رجاله ولطائف إسناده ) فرجاله خمسة كلهم قد ذكروا في كتاب الوحي ، وعبد الله هو التنيسي ، وأبو هشام هو عروة بن الزبير بن العوام رضي الله تعالى عنهم ، وفيه التحديث بصيغة الجمع في موضع ، والإخبار كذلك في موضع واحد ، وفيه العنعنة في ثلاث مواضع ، وفيه التنيسي والكوفي . والحديث أخرجه النسائي أيضا مثله في الطهارة ، وأخرجه مسلم من حديث أبي معاوية ، عن هشام ، فذكره ، وفي آخره : ثم غسل رجليه ، قال : ورواه جماعة عن هشام ، وليس في حديثهم غسل الرجلين ، وعند مسلم فيفرغ بيمينه على شماله فيغسل فرجه ، وعند ابن خزيمة : يصب من الإناء على يده اليمنى فيفرغ عليها فيغسلها ثم يصب على شماله فيغسل فرجه ويتوضأ وضوءه للصلاة ، ونحن نحثو على رأسنا ثلاث حثيات أو قالت : ثلاث غرفات ، وفي الموطأ : وسئلت عن غسل المرأة فقالت : لتحفن على رأسها ثلاث حفنات ، ولتضغث رأسها بيدها ، يعني تضمه ، وتجمعه ، وتغمزه بيدها لتدخله الماء ، وعند البزار : كان يخلل رأسه مرتين في غسل الجنابة ، وعند أبي داود من حديث رجل ممن سأله عنها : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يغسل رأسه بالخطمي ، وهو جنب يجتزئ بذلك ولا يصب عليه الماء ، وفي لفظ : حتى إذا رأى أنه قد أصاب البشرة أو أنقى البشرة أفرغ على رأسه ثلاثا ، وإذا فضلت فضلة صبها عليه ، وعند الطوسي مصححا : ثم يشرب شعره الماء ، ثم يحثي على رأسه ثلاث حثيات ، وفي لفظ : ثم غسل مرافقه وأفاض عليه الماء ، فإذا أنقاهما أهوى إلى حائط ثم يستقبل الوضوء ، ثم يفيض الماء على رأسه ، وفي لفظ : إن شئتم لأرينكم أثر يده في الحائط حيث كان يغتسل من الجنابة ، وعند ابن ماجه : كان يفيض على كفيه ثلاث مرات ، ثم يدخلها الإناء ، ثم يغسل رأسه ثلاث مرات ، وأما نحن فنغسل رؤوسنا خمس مرار من أجل الضفر . ( ذكر لغاته وإعرابه ومعانيه ) ، قوله : كان إذا اغتسل أي كان إذا أراد أن يغتسل ، وكلمة من في قوله : من الجنابة سببية ، يعني لأجل الجنابة ، فإن قلت : لم ذكر في ثلاث مواضع بلفظ الماضي ، وهي قوله : بدأ و فغسل و ثم توضأ وذكر البواقي بلفظ المضارع وهي قوله : يدخل و فيخلل و يصب ويفيض ، قلت : النكتة فيه أن إذا إذا كانت شرطية فالماضي بمعنى المستقبل ، والكل مستقبل معنى ، وأما الاختلاف في اللفظ فللإشعار بالفرق بما هو خارج من الغسل ، وما ليس كذلك ، وإن كانت ظرفية ، فما جاء ماضيا فهو على أصله ، وعدل عن الأصل إلى المضارع لاستحضار صورته للسامعين ، قوله : بدأ فغسل يديه هذا الغسل يحتمل وجهين : الأول : أن يكون لأجل التنظيف مما به يكره ، الثاني : أن يكون هو الغسل المشروع عند القيام من النوم ، ويشهد له ما في رواية ابن عيينة في هذا الحديث عن هشام : قبل أن يدخلهما في الإناء ، قوله : كما يتوضأ للصلاة احترز به عن الوضوء اللغوي الذي هو غسل اليدين فقط ، فإن قلت : روى الحسن عن أبي حنيفة أنه لا يمسح رأسه في هذا الوضوء ، وهو خلاف ما في الحديث ، قلت : الصحيح في المذهب أنه يمسحها ، نص عليه في المبسوط ، لأنه أتم للغسل ، قوله : فيخلل بها أي بأصابعه التي أدخلها في الماء ، قوله : أصول الشعر وفي رواية الكشميهني : أصول شعره ، أي شعر رأسه ، وتدل عليه رواية حماد بن سلمة ، عن هشام يخلل بها شق رأسه الأيمن فيتبع بها أصول الشعر ، ثم يفعل بشق رأسه الأيسر ، كذلك رواه البيهقي ، قوله : ثلاث غرف بضم الغين المعجمة جمع غرفة بالضم أيضا ، وهي قدر ما يغرف من الماء بالكف ، وفي بعض النسخ غرفات والأول رواية الكشميهني ، وهذا هو الأصح ؛ لأن مميز الثلاثة ينبغي أن يكون من جموع القلة ، ولكن وجه ذكر الغرف أن جمع الكثرة يقوم مقام جمع القلة ، وبالعكس ، وعند الكوفيين فعل بضم الفاء ، وكسرها من باب جموع القلة ، لقوله تعالى : فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ وقوله تعالى : ثَمَانِيَ حِجَجٍ قوله : ثم يفيض أي يسيل من الإفاضة ، وهي الإسالة ، قوله : على جلده كله هذا التأكيد بلفظ الكل يدل على أنه عمم جميع جسده بالغسل . ( بيان استنباط الأحكام ) منها أن قوله : كان صلى الله عليه وسلم يدل على الملازمة والتكرار ، فدل ذلك على استحباب غسل يديه قبل الشروع في الوضوء ، والغسل ، إلا إذا كان عليها شيء مما يجب إزالته ، فحينئذ يكون واجبا ، ومنها أن تقديم الوضوء قبل الغسل سنة ، وقد ذكرنا الخلاف فيه عن قريب ، ومنها أن ظاهر قوله صلى الله عليه وسلم : كما يتوضأ للصلاة يدل على أنه لا يؤخر غسل رجليه ، وهو الأصح من قول الشافعي ، والقول الثاني : أنه يؤخر عملا بظاهر حديث ميمونة رضي الله تعالى عنها كما يأتي إن شاء الله تعالى ، وله قول ثالث : إن كان الموضع نظيفا فلا يؤخر ، وإن كان وسخا أو الماء قليلا أخر جمعا بين الأحاديث ، وعند أصحابنا : إن كان في مستنقع الماء يؤخر ، وإلا فلا ، وهو مذهب مالك أيضا ، ومنها التخليل في شعر الرأس واللحية لظاهر قوله : فيخلل أصول الشعر ، وهو واجب عند أصحابنا هنا ، وسنة في الوضوء ، وعند الشافعية واجب في قول ، وسنة في قول ، وقيل : واجب في الرأس وفي اللحية قولان للمالكية ، فروى ابن القاسم عدم الوجوب ، وروى أشهب الوجوب ، ونقل ابن بطال في باب تخليل الشعر الإجماع على تخليل شعر الرأس ، وقاسوا اللحية عليها ، ومنها أنه يصب على رأسه ثلاث غرف بيديه كما هو في الحديث ، وعن الشافعية استحباب ذلك في الرأس وباقي الجسد مثله ، وقال الماوردي ، والقرطبي من المالكية : لا يستحب التثليث في الغسل ، وقال القرطبي : لا يفهم من هذه الثلاث أنه غسل رأسه ثلاث مرات ؛ لأن التكرار في الغسل غير مشروع لما في ذلك من المشقة ، وإنما كان ذلك العدد لأنه بدأ بجانب رأسه الأيمن ، ثم الأيسر ، ثم على وسط رأسه كما جاء في حديث عائشة رضي الله تعالى عنها ، قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اغتسل من الجنابة دعا بشيء نحو الحلاب ، فأخذ بكفه ، فبدأ بشق رأسه الأيمن ، ثم الأيسر ، ثم أخذ بكفيه ، فقال بهما على رأسه رواه البخاري ، وأبو داود على ما يجيء ، ومنها أن قولها ثم يفيض الماء على جلده كله لا يفهم منه الدلك ، وهو مستحب عندنا ، وعند الشافعي ، وعند أحمد ، وبعض المالكية ، وخالف مالك والمزني فذهبا إلى وجوبه بالقياس على الوضوء ، وقال ابن بطال : وهذا لازم ، قلت : ليس بلازم ، إذ لا نسلم وجوب الدلك في الوضوء ، ومنها جواز إدخال الأصابع في الماء .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/392264

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
