---
title: 'حديث: باب غسل الرجل مع امرأته أي هذا باب في بيان حكم غسل الرجل مع امرأته من… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/392267'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/392267'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 392267
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب غسل الرجل مع امرأته أي هذا باب في بيان حكم غسل الرجل مع امرأته من… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب غسل الرجل مع امرأته أي هذا باب في بيان حكم غسل الرجل مع امرأته من إناء واحد ، وجه المناسبة بين أبواب هذا الكتاب - أعني كتاب الغسل - ظاهر ؛ لأن كلها فيما يتعلق بالغسل وما يتعلق بالجنب . 3 - حدثنا آدم بن أبي إياس ، قال : حدثنا ابن أبي ذئب ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة قالت : كنت أغتسل أنا والنبي - صلى الله عليه وسلم - من إناء واحد من قدح يقال له : الفرق . مطابقة الحديث للترجمة ظاهرة . ورجاله خمسة ، وقد ذكروا وابن أبي ذئب بكسر الذال المعجمة هو محمد بن عبد الرحمن القرشي ، والزهري هو ابن مسلم ، وعروة بن الزبير بن العوام . وفيه : التحديث بصيغة الجمع في موضعين ، والعنعنة في ثلاثة مواضع . والحديث أخرجه مسلم والنسائي أيضا ، قال : أخبرنا عمرو بن علي ، قال : حدثنا يحيى ، قال : حدثنا سفيان ، قال : حدثني منصور ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة قالت : كنت أغتسل أنا ورسول الله عليه الصلاة والسلام من إناء واحد . ( بيان لغاته وإعرابه ) قوله : من قدح بفتحتين واحد الأقداح التي للشرب ، والقدح بكسر القاف وسكون الدال السهم قبل أن يراش ويركب نصله . قوله : الفرق بفتح القاف وفتح الراء قاله القتبي وغيره ، وقال النووي : هو الأفصح ، وقال ابن التين بتسكين الراء ، وحكى ذلك عن أبي زيد وابن دريد وغيرهما من أهل اللغة ، وعن ثعلب : الفرق بالفتح ، والمحدثون يسكنونه ، وكلام العرب بالفتح ، وقال ابن الأثير : الفرق بالفتح ستة عشرة رطلا وبالإسكان مائة وعشرون رطلا ، وفي رواية مسلم قال سفيان يعني ابن عيينة : الفرق ثلاثة آصع ، وقال النووي : وعليه الجماهير ، وقيل : صاعان ، وقال الجوهري : الفرق مكيال معروف بالمدينة هو ستة عشر رطلا ، وقال أبو زيد الأنصاري : إسكان الراء جائز وهو لغة فيه ، وهو مقدار ثلاثة أصوع ستة عشر رطلا عند أهل الحجاز . ثم الإعراب ، فقال : الطيبي في ( شرح المشكاة ) قولها : كنت أغتسل أنا والنبي صلى الله عليه وسلم أبرز الضمير ليعطف عليه المظهر ، فإن قلت : كيف يستقيم العطف إذ لا يقال : اغتسل والنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قلت : هو على تقليب المتكلم على الغائب كما غلب المخاطب على الغائب في قوله تعالى : اسكن أنت وزوجك الجنة . عطف زوجك على أنت . فإن قلت : الفائدة في تغليب اسكن هي أن آدم كان أصلا في سكنى الجنة وحواء عليهما السلام . تابعة له فما الفائدة فيما نحن فيه . قلت : الإيذان بأن النساء محل الشهوات وحاملات للاغتسال فكن أصلا فيه ، فإن قلت : لم لا يجوز أن يكون التقدير : أغتسل أنا ورسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من إناء مشترك بيني وبينه ، فيبادرني ويغتسل ببعضه ويترك ما بقي فأغتسل أنا منه . قلت : يخالفه الحديث الآخر ، وهو أنه نهى أن تغتسل المرأة بفضل الرجل ، انتهى . وعكسه أيضا على ما تقدم فيما مضى ، وقد نقل الكرماني في شرحه ما قاله الطيبي ونقله بعضهم أيضا مختصرا من غير إيضاح . قوله : من إناء واحد من قدح . كلمة من الأولى ابتدائية ، والثانية بيانية . قال الكرماني : الأولى أن يكون قدح بدلا من إناء بتكرار حرف الجر في البدل ، انتهى . ونقله بعضهم في شرحه ، وقال : يحتمل أن يكون قدح بدلا من إناء . قلت : لا يقال في مثل ذلك يحتمل ؛ لأن الوجهين اللذين ذكرهما الكرماني جائزان قطعا غاية ما في الباب يرجح أحدهما بالأولوية كما نبه عليه ، ثم هذا الإناء المذكور كان من شبه يدل عليه ما رواه الحاكم من طريق حماد بن سلمة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، ولفظه : تور من شبه بفتح الشين المعجمة وفتح الباء الموحدة ، وهو نوع من النحاس ، يقال : كوز شبه وشبه بمعنى . ( بيان استنباط الأحكام ) فيه جواز اغتسال الرجل والمرأة من إناء واحد وكذلك الوضوء ، وهذا بالإجماع . وفيه : تطهر المرأة بفضل الرجل وأما العكس فجائز عند الجمهور سواء خلت المرأة بالماء أو لم تخل ، وذهب الإمام أحمد إلى إنها إذا خلت بالماء واستعملته لا يجوز للرجل استعمال فضلها ، فإن قلت : ذكر ابن أبي شيبة عن أبي هريرة ، أنه كان ينهى أن يغتسل الرجل والمرأة من إناء واحد . قلت : غاب عنه الحديث المذكور والسنة قاضية عليه فإن قلت : ورد نهي رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يغتسل الرجل بفضل المرأة . قلت : قال الخطابي أهل المعرفة بالحديث لم يرفعوا طرق أسانيد هذا الحديث ، ولو ثبت فهو منسوخ ، وقد استقضينا الكلام في باب وضوء الرجل والمرأة من إناء واحد . وفيه طهارة فضل الجنب والحائض . قال الدراوردي . وفيه : جواز نظر الرجل إلى عورة امرأته وعكسه ويؤيده ما رواه ابن حبان من طريق سليمان بن موسى أنه سئل عن الرجل ينظر إلى فرج امرأته ، فقال : سألت عطاء ، فقال : سألت عائشة : فذكرت هذا الحديث .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/392267

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
