---
title: 'حديث: باب المضمضة والاستنشاق في الجنابة أي هذا باب في بيان حكم المضمضة والاس… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/392280'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/392280'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 392280
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب المضمضة والاستنشاق في الجنابة أي هذا باب في بيان حكم المضمضة والاس… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب المضمضة والاستنشاق في الجنابة أي هذا باب في بيان حكم المضمضة والاستنشاق في غسل الجنابة ، هل هما واجبان أم سنتان ؟ وقال بعضهم : أشار ابن بطال وغيره إلى أن البخاري استنبط عدم وجوبهما من هذا الحديث ؛ لأن في رواية الباب الذي بعده في هذا الحديث : ثم توضأ وضوءه للصلاة . فدل على أنهما للوضوء ، وقام الإجماع على أن الوضوء في غسل الجنابة غير واجب والمضمضة والاستنشاق من توابع الوضوء ، فإذا سقط الوضوء سقط توابعه ، ويحمل ما روي من صفة غسله عليه الصلاة والسلام على الكمال والفضل . قلت : هذا الاستدلال غير صحيح ؛ لأن هذا الحديث ليس له تعلق بالحديث الذي يأتي . وفيه : التصريح بالمضمضة والاستنشاق ، ولا شك أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يتركهما ، فدل على المواظبة ، وهي تدل على الوجوب ، فإن قلت : ما الدليل على المواظبة ؟ قلت : عدم النقل عنه بتركه إياهما وسقوط الوضوء القصدي لا يستلزم سقوط الوضوء الضمني ، وعلى كل حال لم ينقل تركهما وأيضا النص يدل على وجوبهما كما ذكرنا فيما مضى . 12 - حدثنا عمر بن حفص بن غياث ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا الأعمش ، قال : حدثني سالم ، عن كريب ، عن ابن عباس ، قال : حدثتنا ميمونة قالت : صببت للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غسلا ، فأفرغ بيمينه على يساره فغسلهما ، ثم غسل فرجه ، ثم قال بيده الأرض فمسحها بالتراب ، ثم غسلها ، ثم تمضمض واستنشق ، ثم غسل وجهه وأفاض على رأسه ، ثم تنحى فغسل قدميه ، ثم أتي بمنديل فلم ينفض بها . مطابقة الحديث للترجمة ظاهرة . ( بيان رجاله ) وهم سبعة : الأول : عمر بن حفص بن غياث بكسر الغين المعجمة ، وفي آخره ثاء مثلثة ، مات سنة ست وعشرين ومائتين . الثاني : أبوه حفص بن غياث بن طلق النخعي الكوفي ولي القضاء ببغداد أوثق أصحاب الأعمش ، ثقة فقيه عفيف حافظ مات سنة ست وتسعين ومائة . الثالث : سليمان الأعمش . الرابع : سالم بن أبي الجعد التابعي . الخامس : كريب. السادس : عبد الله بن عباس . السابع : ميمونة بنت الحارث أم المؤمنين رضي الله عنهم . ( ذكر لطائف إسناده ) فيه التحديث بصيغة الجمع في أربعة مواضع ، وبصيغة الإفراد في موضع واحد . وفيه : العنعنة في موضعين . وفيه : رواية التابعي عن التابعي . وفيه : رواية الصحابي عن الصحابية . وفيه : أن رواته ما بين كوفي ومدني . وفيه : حدثنا عمر بن حفص بن غياث في رواية الأكثرين ، وفي رواية الأصيلي : حدثنا عمر بن حفص ، أي : ابن غياث . ( ذكر معناه ) . قوله : غسلا بالضم ، أي : ماء للاغتسال . قوله : ثم قال بيده الأرض ، أي : ضرب بيده الأرض ، وقد ذكرنا عن قريب أن العرب تجعل القول عبارة عن جميع الأفعال وتطلقه على غير الكلام ، وسيجيء في رواية في هذا الموضع : فضرب بيده الأرض . قوله : ثم تنحى ، أي : بعد عن مكانه . قوله : بمنديل بكسر الميم واشتقاقه من الندل ، وهو الوسخ ؛ لأنه يندل به ، ويقال : تندلت بالمنديل . قال الجوهري : ويقال أيضا : تمندلت به ، وأنكرها الكسائي ، ويقال : تمدلت ، وهو لغة فيه . قوله : فلم ينفض بها . زاد في رواية كريمة : قال أبو عبد الله يعني لم يتمسح ، وقال الجوهري : النفض التنشف ، وإنما أنث الضمير ؛ لأن المنديل في معنى الخرقة ، وعن عائشة رضي الله عنها ، أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كانت له خرقة يتنشف بها . والأحكام المستنبطة منها قد ذكرت عن قريب .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/392280

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
