باب هل يدخل الجنب يده في الإناء قبل أن يغسلها إذا لم يكن على يده قذر غير الجنابة
حدثنا أبو الوليد ، قال : حدثنا شعبة ، عن أبي بكر بن حفص ، عن عروة ، عن عائشة قالت : كنت أغتسل أنا والنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من إناء واحد من جنابة . أبو الوليد هو الطيالسي ، تقدم في باب علامة الإيمان حب الأنصار ، وشعبة بن الحجاج وأبو بكر بن حفص مرا في باب الغسل بالصاع . وفيه التحديث بصيغة الجمع في موضعين ، والعنعنة في ثلاثة مواضع .
قوله : من جنابة ، وفي رواية الكشميهني : من الجنابة ، وهاهنا كلمة من في موضعين : الأولى متعلقة بمقدر كقولك آخذين الماء من إناء واحد أو الأولى ظرف مستقر والثانية لغو ، ويجوز تعلق الجارين بفعل واحد إذا كانا بمعنيين مختلفين ، فإن الثانية بمعنى لأجل الجنابة ، والأولى لمحض الابتداء . ( وعن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة مثله ) هذا معطوف على قول شعبة عن أبي بكر بن حفص ، فبين بهذا أن لشعبة إسنادين إلى عائشة : أحدهما عن عروة والآخر عن القاسم ، كلاهما عن عائشة ، ولا يقال : إن رواية عبد الرحمن معلقة ، وبين اتصالها أبو نعيم والبيهقي من طريق أبي الوليد بإسنادين ، وقال : أخرجه البخاري عن أبي الوليد بالإسنادين جميعا ، وكذا قال أبو سعيد وغيره في الأطراف ، وأخرجه النسائي في الطهارة عن محمد بن عبد الأعلى ، عن خالد بن الحارث ، عن شعبة ، به . وزاد : من الجنابة .
قوله : مثله ، أي : مثل حديث شعبة عن أبي بكر بن حفص ، ويجوز فيه الرفع والنصب ، وفي رواية الأصيلي بمثله بزيادة الباء الموحدة .