---
title: 'حديث: 21 - حدثنا محمد بن بشار ، قال : حدثنا معاذ بن هشام ، قال : حدثني أبي ،… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/392294'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/392294'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 392294
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: 21 - حدثنا محمد بن بشار ، قال : حدثنا معاذ بن هشام ، قال : حدثني أبي ،… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> 21 - حدثنا محمد بن بشار ، قال : حدثنا معاذ بن هشام ، قال : حدثني أبي ، عن قتادة ، قال : حدثنا أنس بن مالك قال : كان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يدور على نسائه في الساعة الواحدة من الليل والنهار ، وهن إحدى عشرة ، قال : قلت لأنس : أو كان يطيقه ؟ قال : كنا نتحدث أنه أعطي قوة ثلاثين . مطابقته للترجمة في قوله : يدور على نسائه . ( بيان رجاله ) وهم خمسة : الأول : محمد بن بشار ، وقد مر في الحديث السابق . الثاني : معاذ بن هشام الدستوائي . الثالث : أبوه أبو عبد الله ، تقدم في باب زيادة الإيمان ونقصانه . الرابع : قتادة الأكمه السدوسي مر في باب من الإيمان أن يحب لأخيه . الخامس : أنس بن مالك . ( ذكر لطائف إسناده ) . فيه : التحديث بصيغة الجمع في ثلاثة مواضع ، وبصيغة الإفراد في موضع واحد . وفيه : العنعنة في موضع واحد . وفيه : أن رواته كلهم بصريون . ( ذكر من أخرجه غيره ) . أخرجه النسائي في عشرة النساء عن إسحاق بن إبراهيم عن معاذ بن هشام . ( ذكر معناه ) . قوله : يدور على نسائه دورانه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم في ذلك يحتمل وجوها : الأول : أن يكون ذلك عند إقباله من السفر حيث لا قسم يلزم ؛ لأنه كان إذا سافر أقرع بين نسائه ، فأيتهن خرج سهمها سافر بها ، فإذا انصرف استأنف القسم بعد ذلك ، ولم تكن واحدة منهن أولى من صاحبتها بالبداءة ، فلما استوت حقوقهن جمعهن كلهن في وقت ، ثم استأنف القسم بعد ذلك . الثاني : أن ذلك كان بإذنهن ورضاهن ، أو بإذن صاحبة النوبة ورضاها ، كنحو استئذانه منهن أن يمرض في بيت عائشة ، قاله أبو عبيد . الثالث : قال المهلب : إن ذلك كان في يوم فراغه من القسم بينهن فيقرع في هذا اليوم لهن أجمع ويستأنف بعد ذلك . قلت : هذا التأويل عند من يقول بوجوب القسم عليه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم في الدوام كما يجب علينا وهم الأكثرون ، وأما من لا يوجبه فلا يحتاج إلى تأويل ، وقال ابن العربي : إن الله خص نبيه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم بأشياء في النكاح ، ومنها أنه أعطاه ساعة لا يكون لأزواجه فيها حق حتى يدخل فيها جميع أزواجه فيفعل ما يريد بهن ، ثم يدخل عند التي يكون الدور لها ، وفي كتاب مسلم عن ابن عباس أن تلك الساعة كانت بعد العصر . قوله : في الساعة الواحدة : المراد بها قدر من الزمان لا الساعة الزمانية التي هي خمس عشرة درجة . قوله : والنهار ، الواو فيه بمعنى أو والهمزة في قوله : أوكان للاستفهام ، وفاعل قلت : هو قتادة ، ومميز ثلاثين محذوف ، أي : ثلاثين رجلا ، ووقع في رواية الإسماعيلي من طريق أبي موسى عن معاذ بن هشام : أربعين بدل ثلاثين وهي شاذة من هذا الوجه ، لكن في مراسيل طاوس مثل ذلك ، وزاد في الجماع . قوله : وهن إحدى عشرة ، قال ابن خزيمة : لم يقل أحد من أصحاب قتادة : إحدى عشرة إلا معاذ بن هشام عن أبيه ، وقد روى البخاري الرواية الأخرى عن أنس تسع نسوة ، وجمع بينهما بأن أزواجه كن تسعا في هذا الوقت ، كما في رواية سعيد وسريتاه مارية وريحانة على رواية من روى أن ريحانة كانت أمة ، وروى بعضهم أنها كانت زوجة ، وروى أبو عبيد أنه كان مع ريحانه فاطمة بنت شريح . قال ابن حبان : هذا الفعل منه في أول مقدمه المدينة حيث كان تحته تسع نسوة ، ولأن هذا الفعل منه كان مرارا لا مرة واحدة ، ولا يعلم أنه تزوج نساءه كلهن في وقت واحد ولا يستقيم هذا إلا في آخر أمره ، حيث اجتمع عنده تسع نسوة وجاريتان ، ولم يعلم أنه اجتمع عنده إحدى عشرة امرأة بالتزويج ، فإنه تزوج بإحدى عشرة ، أولهن خديجة ولم يتزوج عليها حتى ماتت . ووقع في شرح ابن بطال أنه صلى الله عليه وسلم لا يحل له من الحرائر غير تسع ، والأصح عندنا أنه يحل له ما شاء من غير حصر . قلت : قول ابن حبان : هذا الفعل منه كان في أول مقدمه المدينة حيث كان تحته تسع نسوة فيه نظر ؛ لأنه لم يكن معه حين قدم المدينة امرأة سوى سودة ، ثم دخل على عائشة بالمدينة ، ثم تزوج أم سلمة وحفصة وزينب بنت خزيمة في الثالثة أو الرابعة ، ثم تزوج زينب بنت جحش في الخامسة ، ثم جويرية في السادسة ، ثم حفصة وأم حبيبة وميمونة في السابعة ، وهؤلاء جميع من دخل بهن من الزوجات بعد الهجرة على المشهور . واختلفوا في عدة أزواج النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وفي ترتيبهن ، وعدة من مات منهن قبله ، ومن دخل بها ومن لم يدخل بها ، ومن خطبها ولم ينكحها ، ومن عرضت نفسها عليه ، فقالوا : إن أول امرأة تزوجها خديجة بنت خويلد ، ثم سودة بنت زمعة ، ثم عائشة بنت أبي بكر ، ثم حفصة بنت عمر بن الخطاب ، ثم أم سلمة اسمها هند بنت أبي أمية بن المغيرة ، ثم جويرية بنت الحارث سباها النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في غزوة المريسيع ، ثم زينب بنت جحش ، ثم زينب بنت خزيمة ، ثم ريحانة بنت زيد من بني قريظة ، وقيل : من بني النضير ، سباها النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثم أعتقها وتزوجها في سنة ست وماتت بعد عوده من حجة الوداع ودفنت بالبقيع ، وقيل : ماتت بعده في سنة ست عشرة ، والأول أصح ، ثم أم حبيبة واسمها رملة بنت أبي سفيان أخت معاوية ابن أبي سفيان ، وليس في الصحابيات من اسمها رملة غيرها ، ثم صفية بنت حيى بن أخطب من سبط هارون عليه السلام ، وقعت في السبي يوم خيبر سنة سبع فاصطفاها النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثم ميمونة بنت الحارث تزوجها رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في ذي القعدة سنة سبع في عمرة القضاء بسرف على عشرة أميال من مكة ، وتزوج أيضا فاطمة بنت الضحاك وأسماء بنت النعمان . وأما بقية نسائه عليه الصلاة والسلام اللاتي دخل بهن أو عقد ولم يدخل فهن ثمان وعشرون امرأة : ريحانه بنت زيد ، وقد ذكرناها ، والكلابية فقيل : اسمها عمرة بنت زيد ، وقيل : العالية بنت ظبيان ، وقال الزهري : تزوج رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ العالية بنت ظبيان ودخل بها وطلقها ، وقيل : لم يدخل بها وطلقها ، وقيل : هي فاطمة بنت الضحاك ، وقال الزهري : تزوجها فاستعاذت منه فطلقها ، فكانت تلقط البعر وتقول أنا الشقية ، وأسماء بنت النعمان تزوجها النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ودعاها ، فقالت : تعالى أنت فطلقها ، وقيل : هي التي استعاذت منه ، وقيل : بنت قيس أخت الأشعث بن قيس زوجه إياها أخوها ، ثم انصرف إلى حضرموت فحملها إليه فبلغه وفاة رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فردها إلى بلاده فارتد عن الإسلام وارتدت معه ، ومليكة بنت كعب الليثي ، قيل : هي استعاذت منه ، وقيل : دخل بها فماتت عنده والأول أصح . وأسماء بنت الصلت السلمية قيل : اسمها سبا ، قاله ابن منده ، وقيل : سنا ، قاله ابن عساكر ، تزوجها النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فماتت قبل أن يدخل بها ، وأم شريك الأزدية واسمها عزية ، طلقها النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قبل أن يدخل بها ، وهي التي وهبت نفسها للنبي صلى الله تعالى عليه وسلم ، وكانت امرأة صالحة ، وخولة بنت هذيل تزوجها النبي صَلَّى اللَّهُ تعالى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فهلكت قبل أن تصل إليه ، وشراف بنت خالد أخت دحية الكلبي تزوجها النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولم يدخل بها ، وفي ( عيون الأثر ) فماتت قبله ، وليلى بنت الخطيم تزوجها عليه الصلاة والسلام ، وكانت غيورا فاستقالته فأقالها ، وعمرة بنت معاوية الكندية مات النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قبل أن تصل إليه ، والجندعية بنت جندب تزوجها ولم يدخل عليها ، وقيل : لم يعقد عليها ، والغفارية قيل : هي السنا تزوجها النبي صَلَّى اللَّهُ تعالى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فرأى بكشحها بياضا ، فقال : الحقي بأهلك ، وهند بنت يزيد ولم يدخل بها ، وصفية بنت بشامة أصابها سبيا فخيرها رسول الله صَلَّى اللَّهُ تعالى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فقال : إن شئت أنا وإن شئت زوجك ، فقالت : زوجي ، فأرسلها فلعنتها بنو تميم ، وأم هانئ واسمها فاختة بنت أبي طالب أخت علي بن أبي طالب خطبها النبي صَلَّى اللَّهُ تعالى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فقالت : إني امرأة مصبية ، واعتذرت إليه فأعذرها وضباعة بنت عامر خطبها النبي عليه الصلاة والسلام فبلغه كبرها فتركها وحمزة بنت عون المزني خطبها صلى الله تعالى عليه وسلم ، فقال أبوها : إن بها سوءا ولم يكن بها شيء فرجع إليها أبوها ، وقد برصت وهي أم شبيب بن البرصاء الشاعر ، وسودة القرشية خطبها رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وكانت مصبية ، وقالت : أخاف أن تضعف صبيتي عند رأسك فدعا لها وتركها ، وأمامة بنت حمزة بن عبد المطلب عرضت على النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فقال : هي ابنة أخي من الرضاعة ، وعزة بنت أبي سفيان ابن حرب عرضتها أختها أم حبيبة على النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فقال : إنها لا تحل لي لمكان أختها أم حبيبة تحت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وكلبية لم يذكر اسمها فبعث إليها رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عائشة ، فرأتها فقالت : ما رأيت طائلا فتركها ، وامرأة من العرب لم يذكر لها اسم خطبها ، ثم تركها ، ودرة بنت أم سلمة قيل له صلى الله عليه وسلم بأن يأخذها ، قال : إنها بنت أخي من الرضاعة ، وأميمة بنت شراحيل لها ذكر في ( صحيح البخاري ) وحبيبة بنت سهل الأنصارية أراد النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يتزوجها ، ثم تركها ، وفاطمة بنت شريح ذكرها أبو عبيد في أزواج النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . والعالية بنت ظبيان تزوجها صلى الله عليه وسلم ، وكانت عنده ما شاء الله ، ثم طلقها . قوله : كنا نتحدث أنه أعطي قوة ثلاثين ، كذا جاء هاهنا وفي ( صحيح الإسماعيلي ) من حديث أبي يعلى ، عن أبي موسى ، عن معاذ : قوة أربعين ، وفي ( الحلية ) لأبي نعيم عن مجاهد : أعطي قوة أربعين رجلا ، كل رجل من رجال أهل الجنة ، وفي ( جامع الترمذي ) في صفة الجنة من حديث عمران القطان عن قتادة ، عن أنس ، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يعطى المؤمن في الجنة قوة كذا وكذا من الجماع . قيل : يا رسول الله ، أو يطيق ذلك ؟ فقال : يعطى قوة مائة رجل . ثم قال : حديث غريب صحيح لا نعرفه من حديث قتادة إلا من حديث عمران القطان ، وصحح ابن حبان حديث أنس أيضا فإذا ضربنا أربعين في مائة صارت أربعة آلاف ، وذكر ابن العربي أنه كان لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ القوة الظاهرة على الخلق في الوطء كما في هذا الحديث ، وكان له في الأكل قناعة ليجمع الله له الفضيلتين في الأمور الاعتبارية ، كما جمع له الفضيلتين في الأمور الشرعية حتى يكون حاله كاملا في الدارين . ( وقال سعيد عن قتادة : إن أنسا حدثهم تسع نسوة ) . سعيد هو ابن أبي عروبة كذا هو عند الجميع ، وقال الأصيلي : إنه وقع في نسخة شعبة بدل سعيد قال : وفي عرضنا على أبي زيد بمكة سعيد . قال أبو علي الجياني : هو الصواب . قال الكرماني : والظاهر أنه تعليق من البخاري ، ويحتمل أن يكون من كلام ابن أبي عدي ويحيى القطان ؛ لأنهما يرويان عن ابن أبي عروبة ، وأن يكون من كلام معاذ إن صح سماعه من سعيد . قلت : هنا تعليق بلا نزاع ، ولكنه وصله في باب الجنب يخرج ويمشي في السوق ، وهو الباب الثاني عشر من هذا الباب ، وقال : حدثنا عبد الأعلى بن حماد ، قال : حدثنا يزيد بن زريع ، قال : حدثنا سعيد ، عن قتادة ، أن أنس بن مالك حدثهم ، أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يطوف على نسائه في الليلة الواحدة وله يومئذ تسع نسوة ، وأما رواية شعبة بهذا الحديث عن قتادة فقد وصلها الإمام أحمد . قوله : تسع نسوة ، أي : قال بدل : إحدى عشرة نسوة : تسع نسوة ، وتسع مرفوع ؛ لأنه خبر . ( ذكر أحكام ليست فيما مضى ) منها ما أعطي النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من القوة على الجماع ، وهو دليل على كمال البنية ، ومنها ما استدل به ابن التين لقول مالك بلزوم الظهار من الإماء بناء على أن المراد بالزائدتين على التسع مارية وريحانة ، وقد أطلق على الجميع لفظ نسائه . وفيه نظر ؛ لأن الإطلاق المذكور بطريق التغليب ، ومنها ما استدل به ابن المنير على جواز وطء الحرة بعد الأمة من غير غسل بينهما ولا عبره للمنقول عن مالك : إنه يتأكد الاستحباب في هذه الصورة .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/392294

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
