حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب الجنب يخرج ويمشي في السوق وغيره

حدثنا عياش قال : حدثنا عبد الأعلى قال : حدثنا حميد ، عن بكر ، عن أبي رافع ، عن أبي هريرة ، قال : لقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا جنب فأخذ بيدي ، فمشيت معه حتى قعد ، فانسللت فأتيت الرحل فاغتسلت ، ثم جئت وهو قاعد ، فقال : أين كنت يا أبا هر ، فقلت له ، فقال : سبحان الله ! يا أبا هر ، إن المؤمن لا ينجس . مطابقته للترجمة في قوله : فمشيت معه والحديث مر في الباب الذي قبله فاعتبر التفاوت في الرجال وفي ألفاظ المتن والكلام فيه مر أيضا مستوفى ، وعياش بتشديد الياء آخر الحروف هو ابن الوليد البصري وهو ابن عبد الأعلى بن حماد ، مات سنة ست وعشرين ومائتين ، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى السامي بالسين المهملة ، وحميد الطويل ، وبكر المزني ، وأبو رافع نفيع ، وقد مروا . قوله : فأخذ بيدي وفي بعض النسخ : بيميني ، قوله : فانسللت أي خرجت ، يقال : انسل من بينهم : أي خرج في خفية ، وأتيت الرحل بالحاء المهملة وهو منزله ومكانه الذي يأوي إليه .

قوله : أين كنت كان هذه تامة فلا تحتاج إلى الخبر ، أو ناقصة فأين خبر له ، قوله : فقلت له مقول القول محذوف : أي قلت له سبب رواحي للاغتسال . قوله : يا أبا هريرة . وفي رواية الكشميهني والمستملي : يا أبا هر بالترخيم .

وقال ابن بطال : فيه أنه يجوز للجنب التصرف في أموره كلها قبل الوضوء . وفيه رد على من أوجب عليه الوضوء ، وقد استوفيت الكلام فيه في الباب الذي قبله ، وفيه جواز أخذ الإمام والعالم بيد تلميذه ومشيه معه معتمدا عليه ومرتفقا به . وفيه أن من حسن الأدب لمن مشى مع رئيسه أن لا ينصرف عنه ولا يفارقه حتى يعلمه بذلك ، ألا ترى إلى قوله صلى الله عليه وسلم لأبي هريرة : أين كنت ؟ فدل على أنه صلى الله عليه وسلم استحب أن لا يفارقه حتى ينصرف معه ، وفي أن أخذ النبي صلى الله عليه وسلم بيد أبي هريرة يدل على طهارة الجنب ، وأنه غير نجس .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث