( باب من اتخذ ثياب الحيض سوى ثياب الطهر ) أي هذا باب في بيان من اتخذ من النساء ثيابا معدة للحيض سوى ثيابها التي تلبسها وهي طاهرة ، وفي رواية الكشميهني : باب من أعد من الإعداد . والمناسبة بين البابين من حيث إن الحديث المذكور فيهما واحد . 28 - حدثنا معاذ بن فضالة ، قال : حدثنا هشام ، عن يحيى ، عن أبي سلمة ، عن زينب ابنة أبي سلمة ، عن أم سلمة ، قالت : بينا أنا مع النبي صلى الله عليه وسلم مضطجعة في خميلة حضت فانسللت فأخذت ثياب حيضتي ، فقال : أنفست ؟ فقلت : نعم ، فدعاني فاضطجعت معه في الخميلة . مطابقته للترجمة ظاهرة ، ومعاذ بن فضالة الزهراني البصري أبو زيد وهشام هو الدستوائي ، ويحيى هو ابن أبي كثير . قولها : ( فقلت ) : ويروى قلت : بدون الفاء . وقال ابن بطال : إن قيل : هذا الحديث يعارض قول عائشة رضي الله تعالى عنها : ( ما كان لإحدانا إلا ثوب واحد تحيض فيه ) . قيل : لا تعارض ؛ فإن حديث عائشة في بدء الإسلام لقيام الشدة والقلة إذن قبل فتح الفتوح من الغنائم ، فلما فتح عليهم اتسعت واتخذ النساء ثيابا للحيض سوى ثيابهن في اللباس ، فأخبرت أم سلمة عن ذلك الوقت .
المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/392386
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة