---
title: 'حديث: ( باب الصفرة والكدرة في غير أيام الحيض ) أي هذا باب في بيان الصفرة وال… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/392392'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/392392'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 392392
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: ( باب الصفرة والكدرة في غير أيام الحيض ) أي هذا باب في بيان الصفرة وال… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> ( باب الصفرة والكدرة في غير أيام الحيض ) أي هذا باب في بيان الصفرة والكدرة اللتين تراهما المرأة في غير أيام حيضها ؛ يعني لا يكون حيضا ، وألوان الدم ستة السواد والحمرة والصفرة والكدرة والخضرة والتربية ، أما الحمرة فهو اللون الأصلي للدم ، إلا عند غلبة السوداء يضرب إلى السواد ، وعند غلبة الصفراء يضرب إلى الصفرة ، ويتبين ذلك لمن اقتصده ، وأما الصفرة فهي من ألوان الدم إذا راق . وقيل : هي كصفرة البيض أو كصفرة القز ، وفي فتاوى قاضيخان : الصفرة تكون كلون القز ، أو لون البسر ، أو لون التبن ، فالسواد والحمرة والصفرة حيض ، والمنقول عن الشافعي في مختصر المزني أن الصفرة والكدرة في أيام الحيض حيض ، واختلف أصحابه في ذلك على وجوه مذكورة في كتبهم ، وأما الكدرة فهي حيض عند أبي حنيفة ومحمد ، سواء رأت في أول أيامها أو في آخرها ، وهي لون كلون الصديد يعلوه اصفرار ، وأما الخضرة فقد اختلف مشايخنا فيها ؛ فقال الإمام أبو منصور : إن رأتها في أول الحيض يكون حيضا ، وإن رأتها في آخر الحيض واتصل بها أيام الحيض لا يكون حيضا ، وجمهور الأصحاب على كونها حيضا كيف ما كان ، وأما التربية فهي التي تكون على لون التراب ، وهو نوع من الكدرة ، فحكمها حكم الكدرة ، وهي بضم التاء المثناة من فوق وسكون الراء وكسر الباء الموحدة وتشديد الياء آخر الحروف ، ويقال : الترابية ، وفي قاضيخان : التربية على لون التربة ، وقيل : فيها تربية على وزن تفعلة من الرؤبة ، وقيل : تريبة على وزن فعيلة ، وقيل تربية بالتشديد والتخفيف بغير همزة . 31 - حدثنا قتيبة بن سعيد قال : حدثنا إسماعيل ، عن أيوب ، عن محمد ، عن أم عطية قالت : كنا لا نعد الكدرة والصفرة شيئا . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وهي أن الصفرة والكدرة في غير أيام الحيض ليس بشيء . ( ذكر رجاله ) وهم خمسة : الأول : قتيبة ، وقد تكرر ذكره . الثاني : إسماعيل بن أبي علية ، تقدم في باب حب رسول الله من الإيمان . الثالث : أيوب السختياني . الرابع : محمد بن سيرين وقد تكرر ذكره . الخامس : أم عطية قد مر ذكرها عن قريب . ( ذكر لطائف إسناده ) : فيه التحديث بصيغة الجمع في موضعين . وفيه العنعنة في ثلاثة مواضع . وفيه رواية من رأى أنس بن مالك ، عن الصحابية . وفيه أنه موقوف ، كذا قاله ابن عساكر ، ولكن قولها : ( كنا ) يعني في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ، أي : مع علمه بذلك وتقريره إياهن ، وهذا في حكم المرفوع . ( ذكر من أخرجه غيره ) : أخرجه أبو داود في الطهارة ، عن مسدد . وأخرجه النسائي فيه عن عمرو بن زرارة . وأخرجه ابن ماجه فيه ، عن محمد بن يحيى ، عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن أيوب به . وقال المدني : رواه وهيب ، عن أيوب ، عن حفصة ، عن أم عطية قال محمد بن يحيى : خبر وهيب أولاهما عندنا . فإن قلت : ما ذهب إليه البخاري من تصحيح رواية إسماعيل أرجح لمتابعة معمر له ، عن أيوب ؛ ولأن إسماعيل أحفظ لحديث أيوب من غيره ، ويجوز أن يكون أيوب قد سمعه من محمد ومن حفصة كليهما . ( ذكر استنباط الأحكام ) : يستنبط منه أن الكدرة والصفرة لا تكون حيضا إذا كانت في غير أيام الحيض ، وهو معنى قولها : ( لا نعد الكدرة والصفرة شيئا ) ، أي : شيئا معتدًّا به ، وإنما قيدنا بقولنا : إذا كانت في غير أيام الحيض ؛ لأن المراد من الحديث هكذا ، ويوضحه رواية أبي داود ، عن أم عطية وكانت بايعت النبي صلى الله عليه وسلم قالت : ( كنا لا نعد الكدرة والصفرة بعد الطهر شيئا ) ، وعلى هذا ترجم البخاري ، وصححه الحاكم ، وعند الإسماعيلي : كنا لا نعد الصفرة والكدرة شيئا في الحيض ، وعند الدارقطني : كنا لا نرى التربية بعد الطهر شيئا ، وهي الصفرة والكدرة ، وروى ابن بطال من رواية حماد بن سلمة ، عن قتادة ، عن حفصة : كنا لا نرى التربية بعد الغسل شيئا . قال الكرماني : فإن قلت : قد روي عن عائشة : كنا نعد الكدرة والصفرة حيضا ، فما وجه الجمع بينهما ؟ قلت : هذا في وقت الحيض ، وذاك في غير وقته . قلت : حديث عائشة أخرجه ابن حزم بسند واه لأجل أبي بكر النهشلي الكذاب ، ووقع في وسيط الغزالي ذكره له من حديث زينب ، ولا يعرف ، وروى البيهقي حديث عائشة أنها قالت : ما كنا نعد الكدرة والصفرة شيئا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : وسنده ضعيف لا يسوى ذكره ، قال : وقد روي معناه ، عن عائشة بسند أمثل من هذا ، وهو أنها قالت : إذا رأت المرأة الدم فلتمسك عن الصلاة حتى تراه أبيض كالقصة ، فإذا رأت ذلك فلتغتسل ، ولتصل ، فإذا رأت بعد ذلك صفرة أو كدرة فلتتوضأ ولتصل ، فإذا رأت ماء أحمر فلتغتسل ولتصل . وقال ابن بطال : ذهب جمهور العلماء في معنى هذا الحديث إلى ما ذهب إليه البخاري في ترجمته ، فقال أكثرهم : الصفرة والكدرة حيض في أيام الحيض خاصة ، وبعد أيام الحيض ليس بشيء ، روي هذا عن علي ، وبه قال سعيد بن المسيب وعطاء والحسن وابن سيرين وربيعة والثوري والأوزاعي والليث وأبو حنيفة ومحمد والشافعي وأحمد وإسحاق . وقال أبو يوسف : ليس قبل الحيض حيض ، وفي آخر الحيض حيض ، وهو قول أبي ثور . وقال مالك : حيض في أيام الحيض وغيرها ، وأظن أن حديث أم عطية لم يبلغه .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/392392

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
