---
title: 'حديث: ( باب التيمم للوجه والكفين ) أي هذا باب فيه بيان أن التيمم ضربة واحدة… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/392414'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/392414'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 392414
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: ( باب التيمم للوجه والكفين ) أي هذا باب فيه بيان أن التيمم ضربة واحدة… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> ( باب التيمم للوجه والكفين ) أي هذا باب فيه بيان أن التيمم ضربة واحدة للوجه والكفين ، ومعنى أحاديث هذا الباب هو معنى الحديث الذي في الباب السابق غير أنه روي هناك عن آدم عن شعبة مرفوعا ، وههنا أخرجه عن ستة مشايخ كلهم عن شعبة ، ثلاثة منها موقوفة وثلاثة مرفوعة كما ستقف عليها ، وههنا عن حجاج عن شعبة ، وحجاح هو ابن منهال بكسر الميم ، وقوله : باب منون خبر مبتدأ محذوف أي التيمم كما ذكرنا ، وقوله : التيمم للوجه مبتدأ ، والكفين عطف على الوجه أي وللكفين وخبره محذوف أي التيمم ضربة واحدة للوجه والكفين كما قررناه الآن ثم يقدر بعد ذلك لفظة جوازا يعني من حيث الجواز أو يقدر وجوبا يعني من حيث الوجوب والمقصود منه إثبات أن التيمم ضربة واحدة سواء كان وجوبا أو جوازا ، وقال بعضهم : باب التيمم للوجه والكفين أي هو الواجب المجزئ ( قلت ) تقييده بالوجوب لا يفهم منه لأنه أعم من ذلك ثم قال هذا القائل وأتى بذلك بصيغة الجزم مع شهرة الخلاف فيه لقوة دليله ، فإن الأحاديث الواردة في صفة التيمم لم يصح منها سوى حديث أبي جهيم وعمار ، وما عداهما فضعيف أو مختلف في رفعه ووقفه ، والراجح عدم رفعه ، وأما حديث أبي جهيم فورد بذكر اليدين مجملا ، وأما حديث عمار فورد بذكر الكفين في الصحيحين وبذكر المرفقين في السنن ، انتهى . ( قلت ) قوله : لم يصح منها سوى حديث أبي جهيم وعمار غير مسلم ، لأنا قد ذكرنا أنه روي فيه عن جابر مرفوعا " إن التيمم ضربة للوجه وضربة للذراعين إلى المرفقين " وأن الحاكم قال : إسناده صحيح وأن الذهبي قال : إسناده صحيح ولا يلتفت إلى قول من يمنع صحته ( فإن قلت ) رواه جماعة موقوفا ( قلت ) الرفع أقوى وأثبت لأنه أسند من وجهين ، وقوله : أما حديث أبي جهيم فورد بذكر اليدين مجملا غير صحيح ولا يطلق عليه حد الإجمال بل هو مطلق يتناول إلى الكفين وإلى المرفقين وإلى ما وراء ذلك ، ولكن رواية الدارقطني في هذا الحديث خصصته وفسرته بقوله " فمسح بوجهه وذراعيه " ( فإن قلت ) هذا القائل لم يرد الإجمال الاصطلاحي بل أراد الإجمال اللغوي ( قلت ) إن كان كذلك فحديث الدارقطني أوضحه وكشفه كما ذكرنا . 6 - ( حدثنا حجاج قال : أخبرنا شعبة أخبرني الحكم عن ذر عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه قال عمار : بهذا ، وضرب شعبة بيديه الأرض ثم أدناهما من فيه ثم مسح وجهه وكفيه ) . قد ذكرنا أن البخاري أخرج هذا الحديث في هذا الباب عن ستة من المشايخ ، الأول موقوف يرويه عن حجاج بن منهال إلى آخره ، وأخرجه الطحاوي ، حدثنا محمد بن خزيمة قال : حدثنا حجاج قال : حدثنا شعبة قال : أخبرني الحكم عن ذر عن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه عن عمار - رضي الله تعالى عنه - " أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال له : إنما كان يكفيك هكذا ، وضرب شعبة بكفيه إلى الأرض وأدناهما من فيه فنفخ فيهما ثم مسح وجهه وكفيه " ثم قال الطحاوي هكذا ، قال محمد بن خزيمة : في إسناد هذا الحديث عن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه ، وإنما هو عن ذر عن ابن عبد الرحمن عن أبيه ، قال بعضهم أشار الطحاوي إلى أنه وهم فيه لأنه أسقط لفظة ابن ولا بد منها ؛ لأن أبزى والد عبد الرحمن لا رواية له في هذا الحديث ( قلت ) رواية محمد بن خزيمة المذكورة تبتنى على صحة قول من يقول إن أبزى والد عبد الرحمن صحابي ، وهو قول ابن منده فإنه جعله من الصحابة ، وروى بإسناده عن هشام عن عبيد الله الرازي عن بكير بن معروف ، عن مقاتل بن حبان عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه " عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه خطب للناس قائما ثم قال : ما بال أقوام لا يعلمون جيرانهم ، ولا يفقهونهم ، ولا يعظونهم ، ولا يأمرونهم ، ولا ينهونهم " الحديث ، ورواه إسحاق بن راهويه في المسند عن محمد بن أبي سهل عن بكير بن معروف عن مقاتل عن علقمة بن عبد الرحمن بن أبزي عن أبيه عن جده عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بهذا ، وقد رده أبو نعيم عليه ، وقال : ذكر ابن منده أن البخاري ذكره في كتاب الوحدان ، وأخرج له حديث أبي سلمة عن ابن أبزى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يقل فيه : عن أبيه ، وقال ابن الأثير : أبزى والد عبد الرحمن بن أبزى الخزاعي ذكره البخاري في الوحدان ، ولا يصح له صحبة ولا رواية ، ولابنه عبد الرحمن صحبة ورواية . ( قلت ) وكذلك لم يذكر أبو عمر أبزى في الصحابة ، وإنما ذكر عبد الرحمن لأنه لم يصح عنده صحبة أبزى ، ومع هذا وقع الاختلاف في صحبة عبد الرحمن أيضا فإن ابن حبان ذكره في التابعين ، وقال أبو بكر بن أبي داود : لم يحدث ابن أبي ليلى من التابعين إلا عن ابن أبزى ، وقال البخاري : له صحبة ، وذكره غير واحد في الصحابة ، وقال أبو حاتم : أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - وصلى خلفه ، روى عنه ابناه عبد الله وسعيد . ( ذكر رجاله ) وهم سبعة ، الأول : حجاج بن منهال ، الثاني : شعبة بن الحجاج ، الثالث : الحكم بن عتيبة ، الرابع : ذر بن عبد الله الهمداني ، الخامس : سعيد بن عبد الرحمن ، السادس : أبوه عبد الرحمن بن أبزى ، السابع : عمار بن ياسر - رضي الله تعالى عنه . ( ذكر لطائف إسناده ) فيه التحديث بصيغة الجمع في موضعين ، وفيه الإخبار بصيغة الإفراد وهو قوله : " أخبرني الحكم " وهو رواية كريمة والأصيلي وابن المنذر ، وفي رواية غيرهم عن الحكم وفيه العنعنة في ثلاثة مواضع ، وفيه القول ، وفيه عن سعيد بن عبد الرحمن ، وهو رواية أبي ذر وأبي الوقت ، وفي رواية غيرهما عن ابن عبد الرحمن . ( ذكر معناه ) قوله : " قال عمار بهذا " : أشار به إلى سياق المتن الذي قبله من رواية آدم عن شعبة ، وهو كذلك إلا أنه ليس في رواية حجاج هذه قصة عمر - رضي الله تعالى عنه - قوله : " وضرب شعبة " مقول الحجاج ، قوله : " ثم أدناهما " أي قربهما من فيه ، وهي كناية عن النفخ ، وفيه إشارة إلى أنه كان خفيفا وفي رواية سليمان بن حرب تفل فيهما ، قال أهل اللغة : التفل دون البزق والنفث دونه ، وبقية الكلام قد مرت مستوفاة .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/392414

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
