---
title: 'حديث: باب كراهية التعري في الصلاة وغيرها وفي رواية الكشميهني ، والحموي باب ك… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/392452'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/392452'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 392452
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب كراهية التعري في الصلاة وغيرها وفي رواية الكشميهني ، والحموي باب ك… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب كراهية التعري في الصلاة وغيرها وفي رواية الكشميهني ، والحموي باب كراهية التعري في الصلاة ، وغيرها أي هذا باب في بيان كراهية التعري في نفس الصلاة وغيرها أي غير الصلاة . 30 - حدثنا مطر بن الفضل قال : حدثنا روح قال : حدثنا زكرياء بن إسحاق قال : حدثنا عمرو بن دينار قال : سمعت جابر بن عبد الله يحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينقل معهم الحجارة للكعبة ، وعليه إزاره فقال له العباس عمه : يا ابن أخي لو حللت إزارك فجعلت على منكبيك دون الحجارة قال : فحله فجعله على منكبيه ، فسقط مغشيا عليه ، فما رؤي بعد ذلك عريانا صلى الله عليه وسلم . مطابقة هذا الحديث للترجمة من حيث عموم قوله : فما رؤي بعد ذلك عريانا لأن ذلك يتناول ما بعد النبوة كما يتناول ما قبلها ، ثم بعمومه يتناول حالة الصلاة ، وغيرها ذكر رجاله ، وهم خمسة : الأول مطر بن الفضل المروزي . الثاني روح بفتح الراء ، وسكون الواو ابن عبادة التنيسي مر في باب اتباع الجنائز من الإيمان . الثالث زكريا بن إسحاق المكي . الرابع عمرو بن دينار الجمحي تقدم في باب كتابة العلم . الخامس جابر بن عبد الله ذكر لطائف إسناده فيه التحديث بصيغة الجمع في أربعة مواضع ، وفيه السماع ، وفيه التحديث بصيغة الإفراد ، والمضارع ، وفيه أن رواته ما بين تنيسي ، ومروزي ، ومكي ، وهذا الحديث من مراسيل الصحابة رضي الله تعالى عنهم ، فإن جابرا لم يحضر القضية ، وهي حجة خلافا لطائفة قد شذوا فيه ، ففي نفس الأمر لا يخلو إما أن يكون سمع ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك ، أو من بعض من حضر ذلك من الصحابة ، والأقرب أنه سمعه من العباس لأنه حدث به عنه أيضا ، وسياقه أتم أخرجه الطبراني ، وفيه فقام وأخذ إزاره ، وقال : نهيت أن أمشي عريانا . ذكر تعدد موضعه ، ومن أخرجه غيره أخرجه البخاري أيضا في بنيان الكعبة ، وأخرجه مسلم في الطهارة عن زهير بن حرب عن روح بن عبادة عنه به ذكر معناه : قوله كان ينقل معهم أي مع قريش . قوله : للكعبة أي لبناء الكعبة ، وقال الزهري : لما بنت قريش الكعبة لم يبلغ النبي عليه الصلاة والسلام الحلم ، وقال ابن بطال ، وابن التين : كان عمره خمس عشرة سنة ، وقال هشام : بين بناء الكعبة والمبعث خمس سنين ، وقيل : إن بناء الكعبة كان في سنة ست وثلاثين من مولده صلى الله عليه وسلم ، وذكر البيهقي بناء الكعبة قبل تزوجه صلى الله عليه وسلم خديجة رضي الله تعالى عنها ، والمشهور أن بناء قريش الكعبة بعد تزوج خديجة بعشر سنين ، فيكون عمره صلى الله عليه وسلم إذ ذاك خمسة وثلاثين سنة ، وهو الذي نص عليه محمد بن إسحاق ، وقال موسى بن عقبة : كان بناء الكعبة قبل المبعث بخمس عشرة سنة ، وهكذا قاله مجاهد ، وغيره ، وفي سيرة ابن إسحاق أنه صلى الله عليه وسلم كان يحدث عما كان الله يحفظه في صغره أنه قال : لقد رأيتني في غلمان قريش بنقل الحجارة لبعض ما تلعب به الغلمان كلنا قد تعرى ، وأخذ إزاره ، وجعل على رقبته يحمل عليها الحجارة فإني لأقبل معهم كذلك ، وأدبر إذ لكمني لاكم ما أراه إلا لكمة وجيعة ، ثم قال : شد عليك إزارك فأخذته فشددته علي ثم جعلت أحمل الحجارة على رقبتي وإزاري علي من بين أصحابي ، وقال السهيلي : وحديث ابن إسحاق هذا إن صح فهو محمول على أن هذا الأمر كان مرتين في حال صغره ، وعند بنيان الكعبة قوله : وعليه إزار ، ويروى عليه إزاره بالضمير ، وهذه الجملة حال بالواو ، وفي بعض النسخ بلا واو . قوله : عمه مرفوع لأنه عطف بيان . قوله : لو حللت جواب لو محذوف إن كانت شرطية ، وتقديره لو حللت إزارك لكان أسهل عليك ، ويجوز أن تكون لو للتمني ، فلا تحتاج إلى جواب حينئذ . قوله : فجعلت أي الإزار ، وفي رواية الكشميهني فجعلته بالضمير ، وجاء في رواية غير الصحيحين : إن الملك نزل عليه فشد إزاره . قوله : قال فحله يحتمل أن يكون مقول جابر أو مقول من حدثه . قوله : فسقط أي رسول الله صلى الله عليه وسلم مغشيا عليه أي مغمى عليه ، وذلك لانكشاف عورته . قوله : فما رؤي بضم الراء بعدها همزة مكسورة ، ويجوز كسر الراء بعدها ياء آخر الحروف ساكنة ثم همزة مفتوحة ، وفي رواية الإسماعيلي : فلم يتعر بعد ذلك . قوله : عريانا نصب على أنه مفعول ثان لرؤي . ذكر ما فيه من الفوائد : منها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في صغره محميا عن القبائح ، وأخلاق الجاهلية ، منزها عن الرذائل والمعايب قبل النبوة وبعدها ، ومنها أنه كان صلى الله عليه وسلم جبله الله تعالى على أحسن الأخلاق ، والحياء الكامل حتى كان أشد حياء من العذراء في خدرها ؛ فلذلك غشي عليه ، وما رؤي بعد ذلك عريانا ، ومنها أنه لا يجوز التعري للمرء بحيث تبدو عورته لعين الناظر إليها ، والمشي عريانا بحيث لا يأمن أعين الآدميين إلا ما رخص فيه من رؤية الحلائل لأزواجهن عراة قالوا : وقد دل حديث العباس المذكور أنه لا يجوز التعري في الخلوة ، ولا لأعين الناس ، وقيل : إنما مخرج القول منه للحال التي كان عليها فحيث كانت قريش رجالها ، ونساؤها تنقل معه الحجارة فقال : نهيت أن أمشي عريانا في مثل هذه الحالة ، ولو كان ذلك نهيا عن التعري في كل مكان لكان قد نهاه عنه في غسل الجنابة في الموضع الذي قد أمن أن يراه فيه أحد ، ولكنه نهاه عن التعري بحيث يراه فيه أحد ، والقعود بحيث يراه من لا يحل له أن يرى عورته في معنى المشي عريانا ، ولذلك نهى الشارع عن دخول الحمام بغير إزار ، فإن قلت : روى القاسم عن أبي أمامة مرفوعا لو أستطيع أن أواري عورتي من شعاري لواريتها ، وقال علي رضي الله تعالى عنه : إذا كشف الرجل عورته أعرض عنه الملك ، وقال أبو موسى الأشعري : إني لأغتسل في البيت المظلم فما أقيم صلبي حياء من ربي ، ( قلت ) كل ذلك محمول على الاستحباب لاستعمال الستر لا على الحرمة ، وفي التوضيح : إذا أوجبنا الستر في الخلوة فهل يجوز أن ينزل في ماء النهر ، والعين بغير مئزر ، وجهان : أحدهما لا للنهي عنه ، والثاني نعم لأن الماء يقوم مقام المئزر في ستر العورة ، والله أعلم .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/392452

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
