حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب الصلاة على الحصير

( حدثنا عبد الله قال : أخبرنا مالك ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن أنس بن مالك أن جدته مليكة دعت رسول الله صلى الله عليه وسلم لطعام صنعته له ، فأكل منه ، ثم قال : قوموا فلأصلي لكم . قال أنس : فقمت إلى حصير لنا قد اسود من طول ما لبس ، فنضحته بماء ، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وصففت واليتيم وراءه ، والعجوز من ورائنا ، فصلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين ، ثم انصرف الحديث ) . مطابقة الحديث للترجمة ظاهرة .

ذكر رجاله ، وهم خمسة : عبد الله بن يوسف التنيسي ، والإمام مالك بن أنس ، وإسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، وربما يقال : إسحاق بن أبي طلحة بنسبته إلى جده ، واسم أبي طلحة زيد بن سهل الأنصاري النجاري ، وكان مالك لا يقدم على إسحاق أحد في الحديث ، مات سنة اثنتين وثلاثين ومائة ، والرابع : أنس بن مالك خادم النبي صلى الله عليه وسلم ، والخامس : جدته مليكة بضم الميم ، والآن يأتي بيانها مفصلا . ذكر لطائف إسناده : فيه التحديث بصيغة الجمع في موضع واحد ، وفيه الإخبار كذلك ، وفيه العنعنة في موضعين ، وفيه عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة كذا هو في رواية الأكثرين ، وفي رواية الكشميهني والحموي عن إسحاق بن أبي طلحة بنسبته إلى جده ، وفيه الاختلاف في الضمير الذي في جدته ، فقال ابن عبد البر وعبد الحق وعياض : يعود على إسحاق ، وصححه النووي ، ويؤيده ما رواه أبو داود : حدثنا مسلم بن إبراهيم ، حدثنا المثنى بن سعيد ، حدثنا قتادة ، عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يزور أم سليم فتدركه الصلاة أحيانا فيصلي على بساط لنا ، وهو حصير ننضحه بالماء ، وأم سليم هي أم أنس ، وأمها مليكة بنت مالك بن عدي ، وهي جدة أنس ، واختلف في اسم أم سليم فقيل سهلة ، وقيل : رميلة ، وقيل : رميثة ، وقيل : الرميصاء ، وقيل : الغميصاء ، وقيل : أنيفة بالنون والفاء مصغرة ، وتزوج أم سليم مالك بن النضر فولدت له أنس بن مالك ، ثم خلف عليها أبو طلحة فولدت له عبد الله ، وأبا عمير ، وعبد الله هو والد إسحاق راوي هذا الحديث عن عمه أخي أبيه لأمه أنس بن مالك ، وقال ابن سعد ، وابن منده ، وابن الحصار : يعود الضمير في جدته على أنس نفسه ، ويؤيده ما ذكره أبو الشيخ الأصبهاني في الحادي عشر من فوائد العراقيين حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر قال : حدثنا مقدم بن محمد بن يحيى ، عن عمه القاسم بن يحيى عن عبيد الله بن عمر عن إسحاق بن أبي طلحة عن أنس قال : أرسلت جدتي إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، واسمها مليكة فجاءنا فحضرت الصلاة فقمت إلى حصير لنا الحديث ، ولا تنافي بين كون مليكة جدة أنس ، وبين كونها جدة إسحاق . ذكر تعدد موضعه ومن أخرجه غيره : أخرجه البخاري أيضا في الصلاة عن إسماعيل بن أبي أويس ، وعن أبي نعيم ، وعن عبد الله بن محمد المسندي ، وأخرجه مسلم فيه عن يحيى ، وأبو داود فيه عن القعنبي ، والترمذي فيه عن إسحاق بن موسى عن معن بن عيسى ، والنسائي فيه عن قتيبة .

ذكر اختلاف ألفاظ هذا الحديث : وعند مسلم فربما تحضر الصلاة وهو في بيتنا فيأمر بالبساط الذي تحته فيكنس ، ثم ينضح ، ثم يؤم رسول الله صلى الله عليه وسلم فنقوم خلفه ، وكان بساطهم من جريد النخل ، وعند ابن أبي شيبة عن أنس بن مالك قال : صنع بعض عمومتي للنبي صلى الله عليه وسلم طعاما ، فقال : إني أحب أن تأكل في بيتي ، وتصلي فيه قال : فأتاه وفي البيت فحل من تلك الفحول ، فأمر بجانب منه فكنس ، ورش فصلى فصلينا معه ، وعند النسائي أن أم سليم سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأتيها فيصلي في بيتها فتتخذه مصلى ، فأتاها فعمدت إلى حصير فنضحته فصلى عليه ، وصلينا معه ، وفي الغرائب للدارقطني عن أنس قال : صنعت مليكة طعاما لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأكل منه وأنا معه ، ثم دعا بوضوء فتوضأ ، ثم قال لي : قم فتوضأ ، ومر العجوز فلتتوضأ ، ومر هذا اليتيم فليتوضأ فلأصلي لكم قال : فعمدت إلى حصير عندنا خلق قد اسود ، وفي رواية : قطعة حصير عندنا خلق ، وفي سنن البيهقي من حديث أبي قلابة عن أنس أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يأتي أم سليم يقيل عندها ، وكان يصلي على نطع ، وكان كثير العرق فتتبع العرق من النطع فتجعله في القوارير مع الطيب ، وكان يصلي على الخمرة . ذكر معناه : قوله : لطعام أي لأجل طعام ، وقال بعضهم وهو مشعر بأن مجيئه كان لذلك لا ليصلي بهم ليتخذوا مكان صلاته مصلى لهم كما في قصة عتبان بن مالك الآتية ، وهذا هو السر في كونه بدأ في قصة عتبان بالصلاة قبل الطعام ، وهاهنا بالطعام قبل الصلاة فبدأ في كل منهما بأصل ما دعي له . ( قلت ) لا مانع في الجمع بين الدعاء للطعام ، وبين الدعاء للصلاة ، ولهذا صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث ، والظاهر أن قصد مليكة من دعوتها كان للصلاة ، ولكنها جعلت الطعام مقدمة لها ، وقوله : وهذا هو السر إلى آخره فيه نظر ؛ لأنه يحتمل أن الطعام كان قد حضر ، وتهيأ في دعوة مليكة ، والطعام إذا حضر لا يؤخر فيقدم على الصلاة ، وبدأ بالصلاة في قصة عتبان لعدم حضور الطعام .

قوله : فنضحته من النضح ، وهو الرش ، وذلك إما لأجل تلبين الحصير أو لإزالة الأوساخ منه ؛ لأنه أسود من كثرة الاستعمال ، وقوله : من طول ما لبس كناية عنها ، وأصل هذه المادة تدل على مخالطة ومداخلة ، وليس هاهنا لبس من لبست الثوب ، وإنما هو من قولهم لبست امرأة أي تمتعت بها زمانا ، فحينئذ يكون معناه قد اسود من كثرة ما تمتع به طول الزمان ، ومن هذا يظهر لك بطلان قول بعضهم ، وقد استدل به على منع افتراش الحرير لعموم النهي عن لبس الحرير ، وقصد هذا القائل الغمز فيما قال أبو حنيفة من جواز افتراش الحرير وتوسده ، ولكن الذي يدرك دقائق المعاني ، ومدارك الألفاظ العربية يعرف ذلك ، ويقر بأن أبا حنيفة لا يذهب إلى شيء سدى . قوله : واليتيم هو ضميرة بن أبي ضميرة ، وأبو ضميرة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا قاله الذهبي في تجريد الصحابة ثم قال : له ولأبيه صحبة ، وقال في الكنى : أبو ضميرة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم كان من حمير اسمه سعد ، وكذا قال البخاري إن اسمه سعد الحميري من آل ذي يزن ، وقال أبو حاتم سعيد الحميري هو جد حسين بن عبد الله بن ضميرة بن أبي ضميرة انتهى ، ويقال : اسم أبي ضميرة روح بن سندر ، وقيل : روح بن شيرزاد ، وضميرة بضم الضاد المعجمة ، وفتح الميم ، وسكون الياء آخر الحروف ، وفتح الراء في آخره هاء . قوله : والعجوز هي مليكة المذكورة أولا .

قوله : ثم انصرف أي من الصلاة ، وذهب إلى بيته . ذكر إعرابه : قوله : صنعته جملة فعلية في محل الجر ؛ لأنها صفة لطعام . قوله : فلأصلي لكم فيه ستة أوجه من الإعراب : الأول : فلأصلي بكسر اللام وضم الهمزة ، وفتح الياء ، ووجهه أن اللام فيه لام كي ، والفعل بعدها منصوب بأن المقدرة تقديره فلأن أصلي قال القرطبي : رويناه كذا والفاء زائدة أو الفاء جواب الأمر ، ومدخول الفاء محذوف تقديره قوموا فقيامكم لأصلي لكم ، ويجوز أن تكون الفاء زائدة على رأي الأخفش ، واللام متعلق بقوموا .

الوجه الثاني : فلأصلي مثلها إلا أنها ساكنة الياء ، ووجهه أن تسكين الياء المفتوحة للتخفيف في مثل هذا لغة مشهورة . الثالث : فلأصل بحذف الياء لكون اللام لام الأمر ، وهي رواية الأصيلي . الرابع : فأصلي على صيغة الإخبار عن نفسه ، وهو خبر مبتدأ محذوف تقديره فأنا أصلي ، والجملة جواب الأمر .

الخامس : فلنصل بكسر اللام في الأصل ، وبنون الجمع ، ووجهه أن اللام لام الأمر ، والفعل مجزوم بها ، وعلامة الجزم سقوط الياء . السادس : فلأصلي بفتح اللام ، وروي هكذا في بعض الروايات ، ووجهه أن تكون اللام لام الابتداء للتأكيد ، أو تكون جواب قسم محذوف والفاء جواب شرط محذوف تقديره إن قمتم فوالله لأصلي لكم . قوله : فصففت أنا واليتيم كذا رواية الأكثرين ، وفي رواية المستملي ، والحموي فصففت واليتيم بغير لفظ أنا ، وفي مثل هذا خلاف بين البصريين والكوفيين ، فعند البصريين لا يعطف على الضمير المرفوع إلا بعد أن يؤكد بضمير منفصل ليحسن العطف على الضمير المرفوع المتصل بارزا كان أو مستترا كقوله تعالى : اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وعند الكوفيين يجوز ذلك بدون التأكيد ، والأول هو الأفصح .

قوله : واليتيم يجوز فيه الرفع والنصب أما الرفع فلأنه معطوف على الضمير المرفوع ، وقال الكرماني بالنصب ، ولو صح رواية الرفع فهو مبتدأ ووراء خبره ، والجملة حال . ( قلت ) وجه النصب هو أن تكون الواو فيه واو المصاحبة ، والتقدير : فصففت أنا مع اليتيم . قوله : والعجوز من ورائنا جملة اسمية ، وقعت حالا ، وفي حالة الرفع تكون معطوفا فافهم .

قوله : فصلى أي النبي صلى الله عليه وسلم لنا أي لأجلنا . ذكر استنباط الأحكام فيه : إجابة الدعوة وإن لم تكن وليمة عرس ، والأكل من طعامها ، وفيه جواز النافلة جماعة ، فإن قلت : قد جاء في رواية أبي الشيخ الحافظ فحضرت الصلاة . ( قلت ) لا يلزم من حضور وقت الصلاة أن صلاته صلى الله عليه وسلم في بيت مليكة كانت للفرض ، ألا ترى أن في رواية مسلم : قوموا فلأصلي لكم في غير وقت صلاة فصلى بنا ، فإن قلت : قد جاء في رواية أخرى لمسلم فربما تحضر الصلاة وهو في بيتنا .

( قلت ) الجواب ما ذكرناه الآن ، ومع هذا كره أصحابنا وجماعة آخرون التنفل بالجماعة في غير رمضان ، وقال ابن حبيب عن مالك : لا بأس أن يفعله الناس اليوم في الخاصة من غير أن يكون مشتهرا مخافة أن يظنها الجهال من الفرائض وفيه أن الأفضل أن تكون النوافل في البيت ؛ لأن المساجد تبنى لأداء الفرائض . وفيه الصلاة في دار الداعي وتبركه بها ، وقال بعضهم : ولعله صلى الله عليه وسلم أراد تعليم أفعال الصلاة مشاهدة مع تبركهم ، فإن المرأة قلما تشاهد أفعاله صلى الله عليه وسلم في المسجد فأراد أن تشاهدها وتتعلمها وتعلمها غيرها ، وفيه : تنظيف مكان المصلى من الأوساخ ، ومثله التنظيف من الكناسات ، والزبالات . وفيه قيام الطفل مع الرجال في صف واحد .

وفيه تأخر النساء عن الرجال . ويستنبط منه أن إمامة المرأة للرجال لا تصح ؛ لأنه إذا كان مقامها متأخرا عن مرتبة الصبي فبالأولى أن لا تتقدمهم ، وهو قول الجمهور خلافا للطبري ، وأبي ثور في إجازتهما إمامة النساء مطلقا ، وحكي عنهما أيضا إجازة ذلك في التراويح إذا لم يوجد قارئ غيرها . وفيه أن الأفضل في نوافل النهار أن تكون ركعتين ، وقال بعضهم : وفيه الاقتصار في نافلة النهار على ركعتين خلافا لمن اشترط أربعا .

( قلت ) إن كان مراده أبا حنيفة فليس كذلك ؛ لأنه لم يشترط ذلك ، بل قال الأربع أفضل سواء كان في الليل أو في النهار ، وفيه : صحة صلاة الصبي المميز ، وقال النووي : احتج بقوله : من طول ما لبس أصحاب مالك في المسألة المشهورة بالخلاف ، وهي إذا حلف لا يلبس ثوبا ففرشه فعندهم يحنث ، وأجاب أصحابنا بأن لبس كل شيء بحسبه فحملنا اللبس في الحديث على الافتراش للقرينة ، ولأنه المفهوم منه بخلاف من حلف لا يلبس ثوبا ، فإن أهل العرف لا يفهمون من لبسه الافتراش انتهى ( قلت ) ليس معنى اللبس في الحديث الافتراش ، وإنما معناه التمتع كما قال صاحب اللغة يقال : لبست امرأة أي تمتعت بها زمانا طويلا ، وليس هو من اللبس الذي من لبست الثياب ، وقد ذكرناه عن قريب ، وفيه الصلاة على الحصير ، وسائر ما تنبته الأرض ، وهو إجماع إلا من شذ بحديث أنه لم يصل عليه ، وهو لا يصح . ( قلت ) كذا ذكره صاحب التلويح ، وأراد بقوله : لا يصح الحديث الذي رواه ابن أبي شيبة من حديث يزيد بن المقدام عن أبيه شريح بن هانئ أنه سأل عائشة رضي الله تعالى عنها : أكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي على الحصير ، والله تعالى يقول : وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا ؟ فقالت : لا لم يكن يصلي على الحصير ، وقالوا : هذا غير صحيح لضعف يزيد بن المقدام ، ولهذا بوب البخاري باب الصلاة على الحصير ، فإن هذا الحديث لم يثبت عنده أورده لمعارضة ما هو أقوى منه ، والذي شذ فيه هو عمر بن عبد العزيز فإنه كان يسجد على التراب ، ولكن يحمل فعله هذا على التواضع . وفيه أن الأصل في الحصير ونحوه الطهارة ، ولكن النضح فيه إنما كان لأجل التليين أو لإزالة الوسخ كما ذكرنا ، وقال القاضي عياض : الأظهر أنه كان للشك في نجاسته .

قلنا : هذا على مذهبه في أن النجاسة المشكوك فيها تطهر بنضحها من غير غسل ، وعندنا الطهارة لا تحصل إلا بالغسل . وفيه أن الاثنين يكونان صفا وراء الإمام ، وهو مذهب العلماء كافة إلا ابن مسعود فإنه قال : يكون الإمام بينهما ، وفي التوضيح ، وبه قال أبو حنيفة والكوفيون . ( قلت ) مذهب أبي حنيفة ليس كذلك بل مذهبه أنه إذا أم اثنين يتقدم عليهما ، وبه قال محمد ، واحتجا في ذلك بهذا الحديث المذكور في الباب .

نعم عن أبي يوسف رواية أنه يتوسطهما . قال صاحب الهداية ونقل ذلك عن ابن مسعود . ( قلت ) هذا موقوف عليه ، وقد رواه مسلم من ثلاث طرق ، ولم يرفعه في الأوليين ، ورفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم في الثالثة ، وقال : هكذا فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقال أبو عمر : هذا الحديث لا يصح رفعه ، وأما فعله هو فإنما كان لضيق المسجد ، رواه الطحاوي في شرح الآثار بسنده عن ابن سيرين أنه قال : لا أرى ابن مسعود فعل ذلك إلا لضيق المسجد أو لعذر آخر لا على أنه من السنة ، وفيه أن المنفرد خلف الصف تصح صلاته بدليل وقوف العجوز في الأخير ، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه والشافعي ومالك ، وقال أحمد : وأصحاب الحديث : لا يصح لقوله صلى الله عليه وسلم : لا صلاة للمنفرد خلف الصف .

قلنا أريد به نفي الكمال . وفيه أن السلام ليس بواجب في الخروج من الصلاة لقوله : ثم انصرف ، ولم يذكر سلاما ، فإن قلت : المراد منه الانصراف من البيت الذي فيه . ( قلت ) ظاهره الانصراف من الصلاة ، وإن كان يحتمل الانصراف من البيت ، وبهذا الاحتمال لا تقوم الحجة .

ورد في أحاديث5 أحاديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث