باب الصلاة على الفراش
حدثنا عبد الله بن يوسف قال : حدثنا الليث ، عن يزيد ، عن عراك ، عن عروة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي وعائشة معترضة بينه وبين القبلة على الفراش الذي ينامان عليه . هذا مرسل ، لكنه محمول على أن عروة مع ذلك عن عائشة ، يدل على ذلك الرواية التي قبل هذه ، وكذا ذكر هذا مرسلا الإسماعيلي ، وأبو نعيم ، والحميدي ، وأصحاب الأطراف ، وفائدة ذكر البخاري إياه التنبيه على تقييد الفراش بكونه الذي ينامان عليه بخلاف الرواية السابقة ، فإن فيها على فراش أهله وهو أعم من أن يكون هو الذي ناما عليه أو غيره ، كذا قال بعضهم . ( قلت ) ليس فيه زيادة فائدة ؛ لأن مقصود البخاري بيان جواز الصلاة على الفراش مطلقا ، وليس المراد تقييده بكونه الذي ينامان عليه أو غيره ، وإنما النكتة في إيراده الإشعار بأن هذا الحديث روي مسندا ومرسلا .
ذكر رجاله : وهم عبد الله بن يوسف التنيسي ، والليث بن سعد ، ويزيد بن أبي حبيب ، وعراك بن مالك ، وعروة بن الزبير بن العوام . ذكر لطائف إسناده : فيه التحديث بصيغة الجمع في موضعين ، وفيه العنعنة في ثلاثة مواضع ، وفيه أن رواته ثلاثة من التابعين يروي بعضهم عن بعض ، وهم : يزيد ، وعراك ، وعروة . وفيه أن رواته ما بين مصري ومدني ، وبقية الكلام عرفت فيما مضى .