---
title: 'حديث: باب قول الله تعالى : واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى أي : هذا باب قول الل… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/392502'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/392502'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 392502
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب قول الله تعالى : واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى أي : هذا باب قول الل… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب قول الله تعالى : واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى أي : هذا باب قول الله تعالى ، إنما بوب بهذه الآية الكريمة لأن فيها بيان القبلة على ما نذكره ، وهذا أيضا هو وجه المناسبة في ذكر هذا الباب بين هذه الأبواب المذكورة هاهنا المتعلقة بالقبلة وأحكامها . قوله وَاتَّخِذُوا بلفظ الأمر على القراءة المشهورة ، وقال الزمخشري : واتخذوا على إرادة القول ؛ أي وقلنا اتخذوا منه موضع صلاة تصلون فيه ، وهو على وجه الاختيار والاستحباب دون الوجوب . وقال غيره : وقرئ بلفظ الماضي عطفا على جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا . وقد اختلف المفسرون في المراد بالمقام ما هو ؟ فقال ابن أبي حاتم : حدثنا عمرو بن شيبة النميري ، حدثنا أبو خلف - يعني عبد الله بن عيسى - حدثنا داود بن أبي هند ، عن مجاهد ، عن ابن عباس وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى قال : مقام إبراهيم الحرم كله . وروي عن مجاهد وعطاء مثل ذلك ، وقال السدي : المقام الحجر الذي وضعته زوجة إسماعيل تحت قدم إبراهيم عليهما السلام حتى غسلت رأسه . حكاه القرطبي وضعفه ورجح غيره ، وحكاه الرازي في تفسيره عن الحسن البصري وقتادة والربيع بن أنس ، وقال ابن أبي حاتم : حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح ، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء ، عن ابن جريج ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، سمع جابرا يحدث عن حجة النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : لما طاف النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له عمر رضي الله تعالى عنه : هذا مقام أبينا إبراهيم عليه السلام ؟ قال : نعم . قال : أفلا نتخذه مصلى ؟ فأنزل الله عز وجل : وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى وقال عثمان بن أبي شيبة : حدثنا أبو أسامة ، عن زكريا ، عن أبي إسحاق ، عن أبي ميسرة قال : قال عمر : قلت : يا رسول الله ، هذا مقام خليل ربنا ؟ قال : نعم . قال : أفلا نتخذه مصلى ؟ فنزلت : وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى وقال ابن مردويه : حدثنا دعلج بن أحمد ، حدثنا غيلان بن عبد الصمد ، حدثنا مسروق بن المرزبان ، حدثنا زكريا ابن أبي زائدة ، عن أبي إسحاق ، عن عمرو بن ميمون ، عن عمر بن الخطاب أنه مر بمقام إبراهيم عليه السلام فقال : يا رسول الله ، أليس تقوم مقام خليل الله ؟ قال : بلى . قال : أفلا نتخذه مصلى ؟ فلم يلبث إلا يسيرا حتى نزلت : وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى وحكى ابن بطال عن ابن عباس أنه قال : الحج كله مقام إبراهيم . وقال مجاهد : الحرم كله مقام إبراهيم . وروى عبد الرزاق عن معمر ، عن ابن أبي نجيح ، عنه قال : هو عرفة وجمع ومنى . وقال عطاء : مقام إبراهيم عرفة والمزدلفة والجمار . واختلفوا في قوله مُصَلًّى ؛ فقال مجاهد : مدعى ؛ كأنه أخذه من صليت بمعنى دعوت . وقال الحسن : قبلة . وقال السدي وقتادة : أمروا أن يصلوا عنده ، ولا شك أن من صلى إلى الكعبة من غير الجهات الثلاث التي لا تقابل مقام إبراهيم فقد أدى فرضه ، فالفرض إذا البيت لا المقام ، وقد صلى الشارع خارجها وقال : هذه القبلة ، ولم يستقبل المقام حين صلى داخلها ثم استقبل المقام ، فإن المقام إنما يكون قبلة إذا جعله المصلي بينه وبين القبلة . 60 - حدثنا الحميدي قال : حدثنا سفيان قال : حدثنا عمرو بن دينار قال : سألنا ابن عمر عن رجل طاف بالبيت للعمرة ولم يطف بين الصفا والمروة ، أيأتي امرأته ؟ فقال : قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - فطاف بالبيت سبعا وصلى خلف المقام ركعتين وطاف بين الصفا والمروة ، وقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة . وسألنا جابر بن عبد الله فقال : لا يقربنها حتى يطوف بين الصفا والمروة . مطابقته للترجمة في قوله ( وصلى خلف المقام ) . ذكر رجاله : وهم خمسة ؛ الأول : الحميدي بضم الحاء وفتح الميم وسكون الياء آخر الحروف ، واسمه عبد الله بن الزبير القرشي الأسدي ، أبو بكر المكي ، ونسبته إلى بطن من قريش ، يقال له حميد بن زهير بن الحارث بن أسد بن عبد العزى . الثاني : سفيان بن عيينة . الثالث : عمرو بن دينار المكي . الرابع : عبد الله بن عمر بن الخطاب . الخامس : جابر بن عبد الله الأنصاري - رضي الله تعالى عنهم . ذكر لطائف إسناده : فيه التحديث بصيغة الجمع في ثلاثة مواضع ، وفيه السؤال في موضعين ، وفيه أن رواته الثلاثة مكيون . ولا يدخل هذا الحديث في مسند جابر لأنه لم يرفعه ، إنما هو من مسند ابن عمر ؛ قاله خلف . ذكر تعدد موضعه ومن أخرجه غيره : أخرجه البخاري هاهنا وفي الحج عن الحميدي ، وفي الحج أيضا عن قتيبة وعلي بن عبد الله فرقهم ؛ ثلاثتهم عن سفيان ، وعن آدم عن شعبة ، وعن مكي بن إبراهيم عن ابن جريج . وأخرجه مسلم في الحج عن زهير بن حرب عن سفيان ، وعن يحيى بن يحيى وعن أبي الربيع الزهراني ؛ كلاهما عن حماد بن زيد ، وعن عبد الله بن حميد عن محمد بن بكر عن ابن جريج . وأخرجه النسائي فيه عن قتيبة ومحمد بن منصور وعبد الله بن محمد بن عبد الرحمن الزهري فرقهم ؛ ثلاثتهم عن سفيان ، وعن محمد بن بشار عن غندر عن شعبة . وأخرجه ابن ماجه فيه عن علي بن محمد وعمرو بن عبد الله ؛ كلاهما عن وكيع . ذكر معناه : قوله ( طاف بالبيت للعمرة ) ، كذا هو في رواية الأكثرين ، وفي رواية المستملي والحموي : طاف بالبيت العمرة ؛ بحذف اللام من قوله ( للعمرة ) ، ولا بد من تقديره إذ المعنى لا يصح بدونه . قوله ( ولم يطف ) ؛ أي لم يسع بين الصفا والمروة ، فأطلق الطواف على السعي إما لأن السعي نوع من الطواف وإما للمشاكلة ولوقوعه في مصاحبة طواف البيت . قوله ( يأتي امرأته ) ، الهمزة فيه للاستفهام على سبيل الاستفسار ؛ أي : أيجوز له الجماع ؟ يعني : أحصل له التحلل من الإحرام قبل السعي بين الصفا والمروة أم لا ؟ قوله ( فقال ) ؛ أي ابن عمر في جوابه : قدم النبي صلى الله عليه وسلم إلى آخره ، فأجاب ابن عمر بالإشارة إلى وجوب اتباع النبي - صلى الله عليه وسلم - لا سيما في أمر المناسك ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : خذوا عني مناسككم ، والنبي - صلى الله عليه وسلم - ما تحلل قبل السعي ، فيجب التأسي به ، وهو معنى قوله : وقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة . والأسوة بضم الهمزة وكسرها ؛ أي قدوة . قوله ( لا يقربنها ) جملة فعلية مضارعية مؤكدة بالنون الثقيلة ، وهذا جواب جابر بن عبد الله بصريح النهي عنه ، وإنما خص إتيان المرأة بالذكر وإن كان الحكم سواء في جميع المحرمات لأن إتيان المرأة من أعظم المحرمات . ذكر ما يستنبط منه : فيه أن السعي واجب في العمرة وهو مذهب العلماء كافة إلا ما حكاه عياض عن ابن عباس أنه أجاز التحلل بعد الطواف وإن لم يسع ، وهو ضعيف ومخالف للسنة . وفيه أن الطواف لا بد فيه من سبعة أشواط ، وفيه الصلاة ركعتين خلف المقام ؛ فقيل : إنها سنة ، وقيل : واجبة ، وقيل : تابعة للطواف ؛ إن كان الطواف سنة فالصلاة سنة ، وإن كان واجبا فالصلاة واجبة .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/392502

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
