حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب حك البزاق باليد من المسجد

حدثنا عبد الله بن يوسف قال : أخبرنا مالك ، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأى بصاقا في جدار القبلة فحكه ، ثم أقبل على الناس فقال : إذا كان أحدكم يصلي فلا يبصق قبل وجهه ، فإن الله قبل وجهه إذا صلى . مطابقة هذا الحديث للترجمة من حيث أن المتبادر إلى الفهم من إسناد الحك إليه أنه كان بيده ، وأن المعهود من جدار القبلة جدار قبلة مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وبهذا التقدير يسقط سؤال من يقول : إن هذا الحديث لا يدل إلا على بعض الترجمة ، ولا يعلم أن الحك كان بيده ولا من المسجد ، فافهم . وهذا الحديث أخرجه البخاري أيضا في الأدب وغيره ، وأخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى ، وأخرجه النسائي عن قتيبة ؛ ثلاثتهم عنه به .

قوله ( في جدار القبلة ) ، وفي رواية المستملي : في جدار المسجد ، وفي رواية للبخاري في أواخر الصلاة من طريق أيوب عن نافع : في قبلة المسجد ، وزاد فيه : ثم نزل فحكها بيده . وفيه إشعار بأنه كان في حالة الخطبة ، وصرح الإسماعيلي بذلك في رواية من طريق شيخ البخاري ، وزاد فيه أيضا قال : وأحسبه دعا بزعفران فلطخه به . وزاد عبد الرزاق في رواية عن معمر عن أيوب : فلذلك صنع الزعفران في المساجد .

قوله ( فإن الله قبل وجهه ) بكسر القاف وفتح الباء ؛ أي جهة وجهه ، وهذا أيضا على سبيل التشبيه ؛ أي كأن الله تعالى في مقابل وجهه . وقال النووي : فإن الله قبل الجهة التي عظمها . وقيل : فإن قبله الله ، وقبله ثوابه ونحو ذلك ، فلا يقابل هذه الجهة بالبزاق الذي هو الاستخفاف لمن يبزق إليه وتحقيره .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث