---
title: 'حديث: باب حك المخاط بالحصى من المسجد أي : هذا باب في بيان حك المخاط بالحصى م… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/392518'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/392518'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 392518
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب حك المخاط بالحصى من المسجد أي : هذا باب في بيان حك المخاط بالحصى م… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب حك المخاط بالحصى من المسجد أي : هذا باب في بيان حك المخاط بالحصى من المسجد ، فإن قلت : ذكر في الباب السابق حك البصاق باليد وذكر هاهنا حك المخاط بالحصى ، فهل فيه زيادة فائدة ؟ قلت : نعم ، وذلك أن المخاط غالبا يكون له جرم لزج فيحتاج في قلعه إلى معالجة وهي بالحصى ونحوه ، والبصاق ليس له ذلك فيمكن نزعه بلا آلة ، اللهم إلا أن يخالطه بلغم فحينئذ يلحق بالمخاط . فإن قلت : الباب معقود على حك المخاط ، والحديث يدل على حك النخامة ! قلت : لما كانا فضلتين طاهرتين لم يفرق بينهما إشعارا بأن حكمهما واحد ، هذا الذي ذكره الكرماني ، والأوجه أن يقال : وإن كان بينهما فرق وهو أن المخاط يكون من الأنف والنخامة من الصدر كما ذكرناه عن المطالع ، لكنه ذكر المخاط في الترجمة والنخامة في الحديث إشعارا بأن بينهما اتحادا في الثخانة واللزوجة وأن حكمهما واحد من هذه الحيثية أيضا . ( قال ابن عباس رضي الله عنهما : إن وطئت على قذر رطب فاغسله ، وإن كان يابسا فلا ) . قال بعضهم : مطابقته للترجمة الإشارة إلى أن العلة في النهي احترام القبلة لا مجرد التأذي بالبزاق ، فلهذا لم يفرق فيه بين رطب ويابس بخلاف ما علة النهي فيه مجرد الاستقذار ، فلا يضر وطء اليابس منه . قلت : هذا تعسف وبعد عظيم ؛ لأن قوله العلة في النهي احترام القبلة لا مجرد التأذي بالبزاق غير موجه ، لأن علة النهي فيه احترام القبلة وحصول التأذي منه كما ذكره في حديث أبي سهلة : إنك آذيت الله ورسوله ، وحصول الأذى فيه هو ما ذكره في الحديث فإن الله قبل وجهه إذا صلى ، وبزاقه إلى تلك الجهة أذى كبير وهو من باب ذكر اللازم وإرادة الملزوم ، ومعناه : لا يرضى الله به ، ولا يرضى به رسوله أيضا ، وتأذيه - صلى الله عليه وسلم - من ذلك هو أنه نهاه عنه ولم ينته ، وفيه ما فيه من الأذى ، فعلم من ذلك أن العلة العظمى هي حصول الأذى مع ترك احترام القبلة ، والحكم يثبت بعلل شتى . وقوله بخلاف ما علة النهي فيه مجرد الاستقذار ، فلا يضره وطء اليابس غير صحيح ؛ لأن علة النهي فيه كونه نجسا ولم تسقط عنه صفة النجاسة ، غير أن وطء يابسه لا يضره لعدم التصاقه بالجسم وعدم التلوث لا لمجرد كونه يابسا ، حتى لو صلى على مكان عليه نجس يابس لا تجوز صلاته ، ولو كان على بدنه أو ثوبه نجاسة يابسة لا يجوز أيضا ، فعلم أن النجاسة المائعة تضره مطلقا غير أنه عفا عن يابسها في الوطء ، ويمكن أن يوجه له تناسب بوجهه وهو أن يقال : المذكور في حديث الباب حك النخامة بالحصى ، وفي الترجمة حك المخاط بالحصى ، وذا يدل على أنه كان يابسا إذ الحك لا يفيد في رطبه لأنه ينتشر به ويزداد التلوث ، فظهر الفرق بين رطبه ويابسه وإن لم يصرح به في ظاهر الحديث ، ففي الرطب يزال بما تمكن إزالته به ، وفي اليابس بالحصاة ونحوها ، فكذلك في أثر ابن عباس الفرق حيث قال : إن كان رطبا فاغسله ، وإن كان يابسا فلا ؛ أي فلا يضرك وطؤه ، فتكون المناسبة بينهما من هذه الحيثية ، وهذا القدر كاف لأنه إقناعي غير برهاني ، ثم إن أثر ابن عباس ذكره البخاري معلقا ووصله ابن أبي شيبة بسند صحيح ، وقال في آخره : وإن كان يابسا لم يضره . 72 - حدثنا موسى بن إسماعيل قال : أخبرنا إبراهيم بن سعد قال : أخبرنا ابن شهاب ، عن حميد بن عبد الرحمن أن أبا هريرة وأبا سعيد حدثاه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأى نخامة في جدار المسجد ، فتناول حصاة فحكها ، فقال : إذا تنخم أحدكم فلا يتنخمن قبل وجهه ولا عن يمينه ، وليبصق عن يساره أو تحت قدمه اليسرى . مطابقته للترجمة في قوله فتناول حصاة فحكها . ذكر رجاله : وهم ستة ؛ الأول : موسى بن إسماعيل المنقري البصري المعروف بالتبوذكي . الثاني : إبراهيم بن سعد بن عبد الرحمن بن عوف القرشي المدني . الثالث : محمد بن مسلم بن شهاب الزهري . الرابع : حميد بن عبد الرحمن بن عوف القرشي الزهري . الخامس : أبو هريرة . السادس : أبو سعيد الخدري ، واسمه سعد بن مالك ، رضي الله تعالى عنه . ذكر لطائف إسناده : فيه التحديث بصيغة الجمع في موضعين وبصيغة التثنية في موضع واحد ، وفيه الإخبار بصيغة الجمع في موضع واحد ، وفيه العنعنة في موضع واحد ، وفيه أن رواته كلهم مدنيون ما خلا موسى بن إبراهيم فإنه بصري . ذكر تعدد موضعه ومن أخرجه غيره : أخرجه البخاري أيضا في الصلاة عن علي بن عبد الله عن سفيان بن عيينة ، وعن يحيى بن بكير عن الليث عن عقيل عن الزهري ، ولم يذكر سفيان أبا هريرة . وأخرجه مسلم في الصلاة أيضا عن يحيى بن يحيى وأبي بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد ؛ ثلاثتهم عن سفيان بن عيينة به . وعن زهير بن حرب عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه ، وعن أبي الطاهر بن السرح والحارث بن مسكين ، كلاهما عن ابن وهب به . وأخرجه ابن ماجه في الصلاة أيضا عن أبي مروان محمد بن عثمان العثماني عن إبراهيم بن سعد به . ذكر معناه : قوله ( فحكها ) ؛ أي حك النخامة ، وفي رواية الكشميهني فحتها بالتاء المثناة من فوق ، ومعناهما واحد . قوله ( إذا تنخم ) ؛ أي إذا رمى بالنخامة ، وبقية الكلام تقدمت .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/392518

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
