حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب ليبزق عن يساره أو تحت قدمه اليسرى

حدثنا علي قال : حدثنا سفيان قال : حدثنا الزهري ، عن حميد بن عبد الرحمن ، عن أبي سعيد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أبصر نخامة في قبلة المسجد فحكها بحصاة ، ثم نهى أن يبزق الرجل بين يديه أو عن يمينه ، ولكن عن يساره أو تحت قدمه اليسرى . مطابقته للترجمة مثل مطابقة الحديث السابق ، وعلي هو ابن عبد الله المديني ، ووقع في رواية الأصيلي بتصريح عبد الله ، وهذا الحديث تقدم ذكره من وجهين آخرين عن الزهري وهو محمد بن مسلم بن شهاب ، ولم يذكر سفيان - وهو ابن عيينة - فيهما ، وإنما ذكر هاهنا ، ووقع في رواية ابن عساكر عن أبي هريرة بدل أبي سعيد ، والظاهر أنه وهم ، ووافقه في هذا ما ذكره البخاري في آخر الحديث . وعن الزهري سمع حميدا عن أبي سعيد فظن أنه عن أبي هريرة وأبي سعيد معا ، وفرقهما .

وقال الكرماني : فإن قلت : هذه الترجمة مقيدة بالقدم اليسرى ، ولفظ القدم في الحديث لا تقييد فيه - قلت : يقيد به عملا بالقاعدة المقررة من تقييد المطلق . قلت : لفظ الحديث أو تحت قدمه اليسرى ، وكأن نسخته قد سقطت منها لفظة اليسرى فبنى هذا السؤال والجواب على هذا ، ومع هذا سأل أيضا بقوله : فإن قلت : لفظة عن يساره شامل لقدمه اليسرى ، فما فائدة تخصيصها بالذكر ؟ قلت : ليس شاملا لها إذ جهة اليمين والشمال غير جهة التحت والفوق ، وبين كلاميه تناقض . قوله ( ولكن عن يساره أو تحت قدمه ) ، كذا هو في أكثر الروايات ، وفي رواية أبي الوقت وتحت قدمه بواو العطف من غير شك ، ووقع في رواية مسلم من طريق أبي رافع عن أبي هريرة رضي الله عنه : ولكن عن يساره تحت قدمه بحذف كلمة أو ، وكذا للبخاري من حديث أنس رضي الله عنه في أواخر الصلاة ، ورواية كلمة أو أعم وأشمل .

( وعن الزهري سمع حميدا عن أبي سعيد نحوه ) أشار البخاري بهذا أن محمد بن مسلم الزهري روى أن سفيان بن عيينة روى هذا الحديث من وجهين ؛ أحدهما بالعنعنة ، والآخر صرح فيه بسماعه من حميد . قال الكرماني : هذا تعليق . وقال بعضهم : ووهم بعض الشراح في زعمه أن قوله وعن الزهري معلق ، بل هو موصول .

قلت : أراد بالبعض الكرماني ، وظاهر الأمر معه ، وهو ادعى أنه موصول ولم يبين وجه ذلك .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث