---
title: 'حديث: باب كفارة البزاق في المسجد أي : هذا باب في بيان كفارة البزاق في المسجد… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/392526'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/392526'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 392526
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب كفارة البزاق في المسجد أي : هذا باب في بيان كفارة البزاق في المسجد… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب كفارة البزاق في المسجد أي : هذا باب في بيان كفارة البزاق في المسجد ، والكفارة على وزن فعالة للمبالغة كقتالة وضرابة ، وهي من الصفات الغالبة في باب الاسمية ، وهي عبارة عن الفعلة والخصلة التي من شأنها أن تكفر الخطيئة ؛ أي تسترها وتمحوها ، وأصل المادة من الكفر وهو الستر ، ومنه سمي الزارع كافرا لأنه يستر الحب في الأرض ، وسمي المخالف لدين الإسلام كافرا لأنه يستر الدين الحق ، والتكفير هو فعل ما يجب بالحنث ، والاسم منه الكفارة . 77 - حدثنا آدم قال : حدثنا شعبة قال : حدثنا قتادة قال : سمعت أنس بن مالك قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : البزاق في المسجد خطيئة وكفارتها دفنها . مطابقته للترجمة ظاهرة ، ورجاله قد ذكروا غير مرة ، وفيه التحديث بصيغة الجمع في ثلاثة مواضع ، وفيه التصريح بسماع قتادة عن أنس ، وفيه القول . وأخرجه مسلم في الصلاة عن يحيى بن حبيب عن خالد بن الحارث ، وأخرجه أبو داود فيه عن مسلم بن إبراهيم . قوله ( البزاق في المسجد ) ، وفي رواية مسلم : التفل في المسجد بالتاء المثناة من فوق ، وفي رواية أبي داود : وكفارته أن تواريه ؛ أي أن تغيبه ، يعني تدفنه . قوله ( في المسجد ) ظرف للفعل ، فلا يشترط كون الفاعل فيه ، حتى لو بصق من هو خارج المسجد فيه يتناوله النهي . قوله ( خطية ) ؛ أي إثم ، وأصلها بالهمزة ولكن يجوز تشديد الياء . واختلف العلماء في المراد بدفن البزاق ؛ فالجمهور على أنه الدفن في تراب المسجد ورمله وحصائه إن كانت فيه هذه الأشياء وإلا يخرجه ، وروى أبو داود من حديث أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم : من دخل هذا المسجد فبزق فيه أو تنخم فليحفر فليدفنه ، فإن لم يفعل فليبزق في ثوبه ثم ليخرج به . قوله ( فإن لم يفعل ) ؛ أي فإن لم يحفر أو لم يمكن الحفر فليبزق في ثوبه . وروى الطبراني في الأوسط عن ابن عباس يرفعه : البزاق في المسجد خطية ، وكفارته دفنه . وإسناده ضعيف ، وقال النووي : هذا في غير المسجد ، وأما المصلي في المسجد فلا يبزق إلا في ثوبه . ورد عليه بأحاديث كثيرة أن ذلك كان في المسجد ، وروى أحمد في مسنده من حديث سعد بن أبي وقاص مرفوعا بإسناد حسن : من تنخم في المسجد فليغيب نخامته أن تصيب جلد مؤمن أو ثوبه فتؤذيه . وروى أحمد أيضا والطبراني بإسناد حسن من حديث أبي أمامة مرفوعا قال : من تنخع في المسجد فلم يدفنه فسيئة ، وإن دفنه فحسنة . وفي حديث مسلم عن أبي ذر : ووجدت في مساوئ أعمال أمتي النخامة تكون في المسجد ولا تدفن . وقال القرطبي : فلم يثبت لها حكم السيئة بمجرد إيقاعها في المسجد ، بل به وبتركها غير مدفونة . وروى سعيد بن منصور عن أبي عبيدة أنه تنخم في المسجد ليلة فنسي أن يدفنها حتى رجع إلى منزله ، فأخذ شعلة من نار ثم جاء فطلبها حتى دفنها ، ثم قال : الحمد لله الذي لم يكتب علي خطيئة الليلة .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/392526

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
