title: 'حديث: باب هل تنبش قبور مشركي الجاهلية ويتخذ مكانها مساجد ؟ أي : هذا باب يذكر… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/392549' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/392549' content_type: 'hadith' hadith_id: 392549 book_id: 43 book_slug: 'b-43'

حديث: باب هل تنبش قبور مشركي الجاهلية ويتخذ مكانها مساجد ؟ أي : هذا باب يذكر… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

نص الحديث

باب هل تنبش قبور مشركي الجاهلية ويتخذ مكانها مساجد ؟ أي : هذا باب يذكر فيه نبش قبور المشركين الذين هلكوا في الجاهلية ؛ يعني يجوز ذلك ، لما صرح به في حديث الباب . فإن قلت : كيف يفسر كذلك وفيه كلمة هل للاستفهام ؟ قلت : هل هنا للاستفهام التقريري وليس باستفهام حقيقي ، صرح بذلك جماعة من المفسرين قوله تعالى : هل أتى على الإنسان . ويأتي هل أيضا بمعنى قد ، كذا فسر الآية جماعة منهم ابن عباس والكسائي والفراء والمبرد ، وذكر في المقتضب هل للاستفهام نحو هل جاء زيد ؟ وتكون بمنزلة قد نحو قوله تعالى : هل أتى على الإنسان . وقد بالغ الزمخشري فزعم أنها أبدا بمعنى قد ، وإنما الاستفهام مستفاد من همزة مقدرة معها ، ونقله في المفصل عن سيبويه ، وقال في الكشاف : هل أتى أي قد أتى ، على معنى التقرير والتقريب فيه جميعا ، ومن عكس الزمخشري هاهنا فقد عكس نفسه . إذا قالت حذام فصدقوها فإن القول ما قالت حذام وهذا الذي ذكرنا أحسن من الذي يقال أن ذكر كلمة هل هاهنا ليس له محل لأن عادته إنما يذكر هل إذا كان حكم الباب فيه خلاف وليس هاهنا خلاف ، ولم أر شارحا هنا شفى العليل ولا أروى الغليل ، وقد فسر بعضهم باب هل تنبش قبور مشركي الجاهلية بقوله : أي دون غيرها من قبور الأنبياء وأتباعهم . قلت : هذا تفسير عجيب مستفاد من سوء التصرف ؛ لأن معناه ظاهر وهو جواز نبش قبور المشركين لأنه لا حرمة لهم ، فيستفاد منه عدم جواز نبش قبور غيرهم سواء كانت قبور الأنبياء أو قبور غيرهم من المسلمين لما فيه من الإهانة لهم ، فلا يجوز ذلك لأن حرمة المسلم لا تزول حيا وميتا ، فإن كان هذا القائل اعتمد في هذا التفسير على حديث عائشة المذكور في الباب فليس فيه ذكر النبش وهو ظاهر ، وإنما فيه أنهم إذا مات فيهم رجل صالح يبنون على قبره مسجدا ويصورون فيه تصاوير ، ولا يلزم من ذلك النبش لأن بناء المسجد على القبر من غير نبش متصور . قوله ( ويتخذ مكانها مساجد ) عطف على قوله تنبش ، و مكانها منصوب على الظرفية ، و مساجد مرفوع لأنه مفعول ناب عن الفاعل وهذا الوجه إذا جعل الاتخاذ متعديا إلى مفعول واحد ، وأما إذا جعل متعديا إلى مفعولين على ما هو الأصل لأنه من أفعال التصيير كما في قوله تعالى : واتخذ الله إبراهيم خليلا - فيكون أحد المفعولين مكانها فحينئذ يرفع على أنه مفعول به قام مقام الفاعل بخلاف الوجه الأول فإنه فيه منصوب على الظرفية كما ذكرنا ، والمفعول الثاني هو مساجد بالنصب ، فافهم فإن الكرماني ذكر فيه ما لا يخلو عن نظر وتأمل . ( لقول النبي صلى الله عليه وسلم : لعن الله اليهود ؛ اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ) . هذا تعليل لقوله ويتخذ مكانها مساجد خاصة لأن الترجمة شيئان والتعليل للشق الثاني . وجه الاستدلال به أن اليهود لما خصوا باللعنة باتخاذهم قبور الأنبياء مساجد علم جواز اتخاذ قبور غيرهم ومن هم في حكمهم من المسلمين . فإن قلت : أليس في اتخاذ قبور المشركين مساجد تعظيم لهم ؟ قلت : لا يستلزم ذلك ؛ لأنه إذا نبشت قبورهم ورميت عظامهم تصير الأرض طاهرة منهم ، والأرض كلها مسجد لقوله عليه الصلاة والسلام : جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا ، وهذا الحديث أخرجه البخاري في آخر كتاب الجنائز في باب ما جاء في قبر النبي صلى الله عليه وسلم : حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا أبو عوانة ، عن هلال ، عن عروة ، عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مرضه الذي لم يقم منه : لعن الله اليهود والنصارى ؛ اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد الحديث ، وأخرجه أيضا في مواضع أخر في الجنائز وفي المغازي أيضا عن الصلت بن محمد ، وأخرجه مسلم في الصلاة عن أبي بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد . ( وما يكره من الصلاة في القبور ) . هذا عطف على قوله هل تنبش ؟ ، لا يقال إن هذه جملة خبرية وقوله هل تنبش طلبية ، فكيف يصح عطفها عليها ؟ لأنا نقول : قد ذكرنا أن هل استفهام تقريري وهو في حكم الجملة الخبرية الثبوتية مثلها ، وقوله هذا يتناول ما إذا صلى على القبر أو إليه أو بينهما ، وفيه حديث أبي مرثد واسمه كناز بن الحصين ، وأخرجه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي بلفظ : لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها . وروى الترمذي عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام . ( ورأى عمر أنس بن مالك يصلي عند قبر فقال : القبر القبر ! ولم يأمره بالإعادة ) . هذا التعليق رواه وكيع بن الجراح في مصنفه فيما حكاه ابن حزم عن سفيان بن سعيد عن حميد عن أنس قال : رآني عمر رضي الله تعالى عنه أصلي إلى قبر ، فنهاني فقال : القبر أمامك . قال : وعن معمر عن ثابت عن أنس قال : رآني عمر أصلي عند قبر فقال لي : القبر ، لا تصل إليه . قال ثابت : فكان أنس يأخذ بيدي إذا أراد أن يصلي فيتنحى عن القبور . ورواه أبو نعيم شيخ البخاري عن حريث بن السائب قال : سمعت الحسن يقول : بينا أنس رضي الله تعالى عنه يصلي إلى قبر فناداه عمر : القبر القبر ، وظن أنه يعني القمر ، فلما رأى أنه يعني القبر تقدم وصلى وجاز القبر . قوله ( القبر القبر ) منصوب على التحذير يجب حذف عامله وهو اتق أو اجتنب ، وفي بعض الرواية بهمزة الاستفهام ؛ أي : أتصلي عند القبر ؟ قوله ( ولم يأمره بالإعادة ) ؛ أي لم يأمر عمر أنسا بإعادة صلاته تلك ، فدل على أنه يجوز ولكن يكره . واعلم أن العلماء اختلفوا في جواز الصلاة على المقبرة ؛ فذهب أحمد إلى تحريم الصلاة في المقبرة ولم يفرق بين المنبوشة وغيرها ولا بين أن يفرش عليها شيء يقيه من النجاسة أم لا ولا بين أن تكون بين القبور أو في مكان منفرد عنها كالبيت والعلو ، وقال أبو ثور : لا يصلى في حمام ولا مقبرة على ظاهر الحديث ؛ يعني قوله صلى الله عليه وسلم : الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام . وذهب الثوري وأبو حنيفة والأوزاعي إلى كراهة الصلاة في المقبرة ، وفرق الشافعي بين المقبرة المنبوشة وغيرها فقال : إذا كانت مختلطة التراب بلحوم الموتى وصديدهم وما يخرج منهم لم تجز الصلاة فيها للنجاسة ، فإن صلى رجل في مكان طاهر منها أجزأته صلاته . وقال الرافعي : أما المقبرة فالصلاة فيها مكروهة بكل حال ، ولم ير مالك بالصلاة في المقبرة بأسا ، وحكى أبو مصعب عن مالك كراهة الصلاة في المقبرة كقول الجمهور ، وذهب أهل الظاهر إلى تحريم الصلاة في المقبرة سواء كانت مقابر المسلمين أو الكفار ، وحكى ابن حزم عن خمسة من الصحابة النهي عن ذلك وهم عمر وعلي وأبو هريرة وأنس وابن عباس رضي الله تعالى عنهم ، وقال : ما نعلم لهم مخالفا من الصحابة . وحكاه عن جماعة من التابعين إبراهيم النخعي ونافع بن جبير بن مطعم وطاوس وعمرو بن دينار وخيثمة وغيرهم . قلت : قوله لا نعلم لهم مخالفا من الصحابة معارض بما حكاه الخطابي في معالم السنن عن عبد الله بن عمر أنه رخص في الصلاة في المقبرة ، وحكي أيضا عن الحسن البصري أنه صلى في المقبرة ، وفي شرح الترمذي حكى أصحابنا اختلافا في الحكمة في النهي عن الصلاة في المقبرة فقيل : المعنى فيه ما تحت مصلاه من النجاسة . وقد قال الرافعي : لو فرش في المجزرة والمزبلة شيئا وصلى عليه صحت صلاته وبقيت الكراهية لكونه مصليا على نجاسة وإن كان بينهما حائل . وقال القاضي حسين : إنه لا كراهة مع الفرش على النجاسة مطلقا . وحكى ابن الرفعة في الكفاية أن الذي دل عليه كلام القاضي أن الكراهة لحرمة الموتى ، وعلى كل تقدير من هذين المعنيين فينبغي أن تقيد الكراهة بما إذا حاذى الميت ، أما إذا وقف بين القبور بحيث لا يكون تحته ميت ولا نجاسة فلا كراهة ، إلا أن ابن الرفعة بعد أن حكى المعنيين السابقين قال : لا فرق في الكراهة بين أن يصلي على القبر أو بجانبه أو إليه . قال : ومنه يؤخذ أنه تكره الصلاة بجانب النجاسة وخلفها . ‎ 88 ‎ - حدثنا محمد بن المثنى قال : حدثنا يحيى ، عن هشام قال : أخبرني أبي ، عن عائشة أن أم حبيبة وأم سلمة ذكرتا كنيسة رأينها بالحبشة فيها تصاوير ، فذكرتا ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : إن أولئك إذا كان فيهم الرجل الصالح فمات بنوا على قبره مسجدا وصوروا فيه تلك الصور ، فأولئك شرار الخلق عند الله يوم القيامة . وجه مطابقة هذا الحديث للترجمة في قوله لعن الله اليهود من حيث أنه يوافقه ، وذلك أنه - صلى الله عليه وسلم - لعن اليهود لكونهم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ، وفي هذا الحديث ذم النصارى بشيء أعظم من اللعن في كونهم كانوا إذا مات الرجل الصالح فيهم بنوا على قبره مسجدا وصوروا فيه تصاوير . ذكر رجاله : وهم خمسة ؛ الأول : محمد بن المثنى ؛ بفتح النون المشددة بعد الثاء المثلثة . الثاني : يحيى بن سعيد القطان . الثالث : هشام بن عروة . الرابع : أبوه عروة بن الزبير بن العوام . الخامس : عائشة أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها . ذكر لطائف إسناده : فيه التحديث بصيغة الجمع في موضعين والإخبار بصيغة الإفراد في موضع واحد ، وفيه العنعنة في موضعين ، وفيه رواية الإسماعيلي من هذا الوجه أخبرتني عائشة . ذكر تعدد موضعه ومن أخرجه غيره : أخرجه البخاري أيضا في هجرة الحبشة عن محمد بن المثنى ، وأيضا أخرجه مسلم في الصلاة عن زهير بن حرب ، والنسائي عن يعقوب بن إبراهيم ؛ ثلاثتهم عن يحيى بن سعيد به . ذكر معناه : قوله ( أن أم حبيبة ) بفتح الحاء المهملة ، أم المؤمنين ، اسمها رملة - بفتح الراء على الأصح - بنت أبي سفيان صخر الأموية ، هاجرت مع زوجها عبد الله بن جحش - بتقديم الجيم على الحاء المهملة - إلى الحبشة فتوفي هناك فتزوجها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهي هناك سنة ست من الهجرة وكان النجاشي أمهرها من عنده عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبعثها إليه ، وكانت من السابقات إلى الإسلام ، توفيت سنة أربع وأربعين بالمدينة على الأصح . قوله ( وأم سلمة ) بفتح اللام ، أم المؤمنين أيضا ، واسمها هند - على الأصح - بنت أبي أمية المخزومية ، هاجر بها زوجها أبو سلمة إلى الحبشة ، فلما رجعا إلى المدينة مات زوجها فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، تقدمت في باب العظة بالليل . قوله ( ذكرتا ) بلفظ التثنية للمؤنث من الماضي ، والضمير فيه يرجع إلى أم حبيبة وأم سلمة ، وهو - على الأصح - في رواية الأكثرين ، وفي رواية المستملي والحموي ذكرا بالتذكير وهو على خلاف الأصل ، والأظهر أنه من النساخ أو من بعض الرواة غير المميزين . قوله ( كنيسة ) بفتح الكاف ، وهي معبد النصارى ، وفي موضع آخر يقال لها مارية ؛ والمارية بتخفيف الياء البقرة ، وبتشديدها القطاة الملساء . قوله ( رأينها ) بصيغة جمع المؤنث من الماضي ، وإنما جمع باعتبار من كان مع أم حبيبة وأم سلمة ، وفي رواية الكشميهني والأصيلي رأتاها على الأصل بضمير التثنية . قوله ( فيها تصاوير ) جملة اسمية في محل النصب ؛ لأنها صفة كنيسة ، والتصاوير التماثيل . قوله ( إن أولئك ) بكسر الكاف ، ويجوز فتحها . قوله ( فمات ) عطف على قوله كان . قوله ( بنوا ) جواب إذا . قوله ( تيك الصور ) بكسر التاء المثناة وسكون الياء آخر الحروف بدل اللام في تلك ، وهي لغة فيه ، وهي في رواية المستملي ، وفي رواية غيره تلك . قوله ( فأولئك ) ، ويروى وأولئك بالواو ، والكلام فيه مثل الكلام في أولئك الماضية . قوله ( شرار الخلق ) بكسر الشين المعجمة ، جمع الشر ؛ كالخيار جمع الخير والبحار جمع البحر ، وأما الأشرار فقال يونس : واحدها شر أيضا ، وقال الأخفش : شرير ؛ مثل يتيم وأيتام . قال القرطبي : إنما صور أوائلهم الصور ليأتنسوا برؤية تلك الصور ويتذكروا أفعالهم الصالحة فيجتهدون كاجتهادهم ويعبدون الله عند قبورهم ثم خلف من بعدهم خلوف جهلوا مرادهم ووسوس لهم الشيطان أن أسلافكم كانوا يعبدون هذه الصور ويعظمونها فعبدوها ، فحذر النبي - صلى الله عليه وسلم - عن مثل ذلك سدا للذريعة المؤدية إلى ذلك وسدا للذرائع في قبره صلى الله عليه وسلم ، وكان ذلك في مرض موته إشارة إلى أنه من الأمر المحكم الذي لا ينسخ بعده ، ولما احتاجت الصحابة رضي الله تعالى عنهم والتابعون إلى زيادة مسجده - عليه الصلاة والسلام - بنوا على القبر حيطانا مرتفعة مستديرة حوله لئلا تصل إليه العوام فيؤدي إلى ذلك المحذور ، ثم بنوا جدارين بين ركني القبر الشمالي حرفوهما حتى التقيا حتى لا يمكن أحد أن يستقبل القبر . ذكر ما يستنبط منه من الأحكام : قال ابن بطال : فيه نهي عن اتخاذ القبور مساجد وعن فعل التصاوير ، وإنما نهى عنه لاتخاذهم القبور والصور آلهة . وفيه دليل على تحريم تصوير الحيوان خصوصا الآدمي الصالح ، وفيه منع بناء المساجد على القبور ومقتضاه التحريم كيف وقد ثبت اللعن عليه ، وأما الشافعي وأصحابه فصرحوا بالكراهة ، وقال البندنيجي : والمراد أن يسوى القبر مسجدا فيصلى فوقه . وقال : إنه يكره أن يبنى عنده مسجد فيصلى فيه إلى القبر ، وأما المقبرة الداثرة إذا بني فيها مسجد ليصلى فيه فلم أر فيه بأسا لأن المقابر وقف وكذا المسجد ، فمعناهما واحد ، وقد ذكرنا عن قريب مذاهب العلماء في الصلاة على القبر ، وقال البيضاوي : لما كانت اليهود والنصارى يسجدون لقبور الأنبياء تعظيما لشأنهم ويجعلونها قبلة يتوجهون في الصلاة نحوها واتخذوها أوثانا لعنهم النبي - صلى الله عليه وسلم - ومنع المسلمين عن مثل ذلك ، فأما من اتخذ مسجدا في جوار صالح وقصد التبرك بالقرب منه لا للتعظيم له ولا للتوجه إليه فلا يدخل في الوعيد المذكور . وفيه جواز حكاية ما يشاهده المرء من العجائب ووجوب بيان حكم ذلك على العالم به ، وفيه ذم فاعل المحرمات ، وفيه أن الاعتبار في الأحكام بالشرع لا بالعقل .

المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/392549

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة