باب الصلاة في مرابض الغنم
حدثنا سليمان بن حرب قال : حدثنا شعبة ، عن أبي التياح ، عن أنس قال : كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي في مرابض الغنم ، ثم سمعته بعد يقول : كان يصلي في مرابض الغنم قبل أن يبنى المسجد . مطابقة الحديث للترجمة ظاهرة ، ورجاله قد ذكروا غير مرة ، وأبو التياح مضى ذكره في الباب السابق ، وفيه التحديث بصيغة الجمع في موضعين والعنعنة في موضعين ، وفيه القول وقد مر الكلام فيه مستوفى في باب أبوال الإبل في كل الوجوه . قوله ( ثم سمعته بعد يقول ) ، قال بعضهم : هو شعبة ؛ يعني يقول ثم سمعت أبا التياح يقول بقيد بعد أن قال مطلقا .
قلت : لم لا يجوز أن يكون القائل هو أبا التياح سمع من أنس أولا بإطلاق ثم سمع بقيد ؛ يعني أبو التياح يقول : ثم سمعت أنسا بعد ذلك القول يقول : كان يصلي . إلى آخره ، أشار بذلك إلى أن قوله أولا مطلق وقوله ثانيا مقيد ، فالحكم أنهما إذا وردا سواء يحمل المطلق على المقيد عملا بالدليلين ، والمراد بالمسجد مسجد رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم .