---
title: 'حديث: باب الصلاة في البيعة أي : هذا باب في بيان حكم الصلاة في البيعة - بكسر… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/392562'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/392562'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 392562
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب الصلاة في البيعة أي : هذا باب في بيان حكم الصلاة في البيعة - بكسر… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب الصلاة في البيعة أي : هذا باب في بيان حكم الصلاة في البيعة - بكسر الباء الموحدة - معبد النصارى ، والكنيسة معبد اليهود . فإن قلت : إذا كان كذلك فكيف عقد الباب للصلاة في البيعة والمذكور في الحديث هو الكنيسة ؟ قلت : عقد الباب هكذا على قول من لم يفرق بينهما ، فإن الجوهري قال : الكنيسة والبيعة للنصارى ، ويقال : البيعة صومعة الراهب ، ذكره في المحكم . ويقال : البيعة والكنيسة للنصارى ، والصلوات لليهود ، والصوامع للرهبان . وقال الداودي : البيع لليهود ، والصلوات للصابئين . وقيل : كالمساجد للمسلمين . وقال عياض : وأنكر بعض أهل اللغة هذه المقالة . وقال الجواليقي : جعل بعض العلماء البيعة والكنيسة فارسيتين معربتين . وقال المهلب : هذا الباب ليس معارضا لباب من صلى وقدامه نار أو تنور ، وذلك أن الاختيار أن لا يبتدئ بالصلاة إلى شيء من معبودات الكفار إلا أن يعرض له كما في حديث صلاة الخسوف وعرض النار عليه صلى الله تعالى عليه وسلم . قلت : تقرير معنى المعارضة بين البابين أن في هذا الباب كراهة الصلاة أو تحريمها ، وفي ذاك الباب جوازها مع عدم الكراهة ، وتقرير الجواب أن ما كان في ذاك الباب بغير الاختيار وما في هذا الباب كقول عمر رضي الله تعالى عنه : إنا لا ندخل كنائسكم ؛ يعني بالاختيار والاستحسان دون ضرورة تدعو إلى ذلك . ( وقال عمر رضي الله عنه : إنا لا ندخل كنائسكم من أجل التماثيل التي فيها الصور ) . مطابقة هذا الأثر للترجمة من حيث أن عدم دخوله في كنائسهم لأجل الصور التي فيها ، ولولا الصور ما كان يمتنع من الدخول ، وعند الدخول لا تمنع الصلاة ، فحينئذ صح فعل الصلاة في البيعة من غير كراهة إذا لم يكن فيها تماثيل ، ومما يؤيد ذلك ما رواه ابن أبي شيبة في مصنفه عن سهل بن سعد عن حميد عن بكر قال : كُتِبَ إلى عمر رضي الله تعالى عنه من نجران أنهم لم يجدوا مكانا أنظف ولا أجود من بيعة ، فكتب : انضحوها بماء وسدر وصلوا فيها . وأثر عمر وصله عبد الرزاق من طريق أسلم مولى عمر ، قال : لما قدم عمر الشام صنع له رجل من النصارى طعاما ، وكان من عظمائهم ، وقال : أنا أحب أن تجيبني وتكرمني ! فقال له عمر : إنا لا ندخل كنائسكم من أجل الصور التي فيها ؛ يعني التماثيل . قوله ( إنا لا ندخل كنائسكم ) بكاف الخطاب ، وفي رواية الأصيلي كنائسهم بضمير الجمع الغائب . قوله ( التي فيها الصور ) جملة اسمية ؛ لأن الصور مبتدأ مرفوع ، وقوله فيها خبره ؛ أي في الكنائس ، والجملة صلة الموصول وقعت صفة للكنائس لا للتماثيل لفساد المعنى ؛ لأن التماثيل هي الصور . ويروى الصورِ بالجر ، فعلى هذا يكون الموصول مع صلته صفة للتماثيل وتكون الصور بالجر بدلا من التماثيل أو عطف بيان ، ويجوز نصب الصور على الاختصاص ، ووجه بعضهم رفع الصور بقوله : أي أن التماثيل مصورة ، وهذا توجيه من لا يعرف من العربية شيئا ، وفي رواية الأصيلي والصور بواو العطف على التماثيل ، والمعنى : ولأجل الصور التي فيها ، والصورة أعم من التمثال . ( وكان ابن عباس يصلي في البيعة إلا بيعة فيها تماثيل ) هذا التعليق وصله البغوي في الجعديات ، وزاد فيه : فإن كان فيها تماثيل خرج فصلى في المطر . وروى ابن أبي شيبة في مصنفه بسند فيه خصيف - وفيه كلام - عن مقسم عن ابن عباس أنه كره الصلاة في الكنيسة إذا كان فيها تصاوير ، وممن لم ير بالصلاة في الكنائس والبيع بأسا عطاء والشعبي وابن سيرين ، وهو قول مالك ، وروي عنه أنه كره الصلاة في الكنائس لما يصيب أهلها فيها من الخنازير والخمر إلا أن يضطر إلى ذلك من شدة طين أو مطر . 95 - حدثنا محمد قال : أخبرنا عبدة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة أن أم سلمة ذكرت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - كنيسة رأتها بأرض الحبشة يقال لها مارية ، فذكرت له ما رأت فيها من الصور ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أولئك قوم إذا مات فيهم العبد الصالح أو الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدا وصوروا فيه تلك الصور ، أولئك شرار الخلق عند الله . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله بنوا على قبره مسجدا وصوروا فيه تلك الصور ، لأن الباب في الصلاة في البيعة وقد مر أنها تكره في البيعة إذا كانت فيها صور ، وهذا الحديث ذكره في باب هل تنبش قبور مشركي الجاهلية قبل هذا الباب بخمسة أبواب ، وذكرنا ما يتعلق به هناك مستوفى ، ومحمد هو ابن سلام البيكندي كما صرح به ابن السكن في روايته ، وعبدة بفتح العين وسكون الباء الموحدة هو ابن سليمان ، واسمه عبد الرحمن وعبدة لقبه ، قوله مارية بالراء وتخفيف الياء آخر الحروف .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/392562

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
