title: 'حديث: ( باب الاستعانة بالنجار والصناع في أعواد المنبر والمسجد ) أي هذا باب ف… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/392585' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/392585' content_type: 'hadith' hadith_id: 392585 book_id: 43 book_slug: 'b-43'

حديث: ( باب الاستعانة بالنجار والصناع في أعواد المنبر والمسجد ) أي هذا باب ف… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

نص الحديث

( باب الاستعانة بالنجار والصناع في أعواد المنبر والمسجد ) أي هذا باب في بيان الاستعانة بالنجار على وزن فعال بالتشديد، وهو الذي يعمل صنعة النجارة ؛ قوله ( والصناع ) أي : والاستعانة بالصناع بضم الصاد، وتشديد النون جمع صانع، وهو من قبيل عطف العام على الخاص، وقال بعضهم فيه لف ونشر فقوله ( في أعواد المنبر ) يتعلق بالنجار، وقوله ( والمسجد ) يتعلق بالصناع أي والاستعانة بالصناع في المسجد أي في بناء المسجد ، قلت : لا يصح ذلك من حيث المعنى لأن النجار داخل في الصناع، وشرط اللف والنشر أن يكون من متعدد فافهم . 108 - ( حدثنا قتيبة قال : حدثنا عبد العزيز عن أبي حازم عن سهل قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى امرأة أن مري غلامك النجار يعمل لي أعوادا أجلس عليهن ) . مطابقة الحديث للترجمة ظاهرة . ( ذكر رجاله ) وهم أربعة : الأول : قتيبة بن سعيد . الثاني : عبد العزيز بن أبي حازم، واسمه سلمة بن دينار يروي عن أبيه أبي حازم، وهو الثالث . الرابع : سهل بن سعد الساعدي، وقد مر في باب الصلاة في المنبر والسطوح، وكذلك حديثه بأتم منه . ( ذكر لطائف إسناده ) : فيه التحديث بصيغة الجمع في موضعين، وبصيغة الإفراد في موضع واحد، وفيه العنعنة في موضع، وفيه رواية الابن عن الأب، وفيه أن رواته ما بين بلخي ومدني . ( ذكر تعدد موضعه ومن أخرجه غيره ) ، أخرجه البخاري أيضا في الصلاة عن علي بن عبد الله، وأخرجه مسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، وقد ذكرناه في باب الصلاة في المنبر . ( ذكر معناه وإعرابه ) ؛ قوله ( إلى امرأة ) هي أنصارية، وقد بينا الاختلاف في اسمها في باب الصلاة في المنبر، وكذلك في اسم غلامها ؛ قوله ( أن مري ) أن هذه مفسرة بمنزلة أي كما في قوله تعالى : فَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ ويحتمل أن تكون مصدرية بأن يقدر قبلها حرف الجر، وعن الكوفيين إنكار أن التفسيرية البتة، ويروى ( مري ) بدون أن، ومري أمر من أمر يأمر، والياء علامة الخطاب للمؤنث ؛ قوله ( يعمل ) مجزوم لأنه جواب الأمر ؛ قوله ( أعوادا ) أي منبرا مركبا منها ؛ قوله ( اجلس ) بالرفع أي أنا أجلس عليها، وههنا مسألة أصولية، وهي أن الأمر بالأمر بالشيء أمر بذلك الشيء أم لا، وهل الغلام مأمور من قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم أم لا، وفيه الخلاف، والأصح عدمه، وساق البخاري هذا الحديث في البيوع بهذا الإسناد بتمامه، وههنا اختصره . ومن فوائد هذا الحديث جواز الاستعانة بأهل الصنعة فيما يشمل المسلمين نفعه، وفيه التقرب إلى أهل الفضل بعمل الخير .

المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/392585

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة