باب الحلق والجلوس في المسجد
( حدثنا أبو النعمان قال : حدثنا حماد عن أيوب عن نافع عن ابن عمر أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يخطب فقال : كيف صلاة الليل . فقال : مثنى مثنى ، فإذا خشيت الصبح فأوتر بواحدة توتر لك ما قد صليت ، قال الوليد بن كثير : حدثني عبيد الله بن عبد الله أن ابن عمر حدثهم أن رجلا نادى النبي صلى الله عليه وسلم وهو في المسجد ) . وجه مطابقته للترجمة قد مر عند الحديث السابق .
( ذكر رجاله ) : وهم خمسة : الكل قد تقدموا وأبو النعمان هو محمد بن الفضل وأيوب هو السختياني . وفيه التحديث بصيغة الجمع في موضعين والعنعنة في ثلاثة مواضع وبقية الكلام قد مر عن قريب . قوله ( توتر لك ) مجزوم لأنه جواب الأمر ويروى بالرفع على الاستئناف ، وقوله ( لك ) في رواية الأصيلي والكشميهني ؛ قوله ( قال الوليد بن كثير ) بفتح الواو وكسر اللام ، وكثير ضد قليل ، أبو محمد القرشي المخزومي المدني سكن الكوفة وكان ثقة عالما بالمغازي ، مات بها سنة إحدى وخمسين ومائة وعبيد الله بن عبد الله -بتصغير الابن وتكبير الأب- بن عمر بن الخطاب روى عن أبيه فقال بلفظ حدثهم إذا لم يكن هو منفردا عند التحديث به ؛ قوله ( وهو ) أي النبي صلى الله عليه وسلم أو الرجل أو النداء الذي دل عليه قوله نادى ، وهذا علقه البخاري وأراد به بيان أن ذلك كان في المسجد لأجل صحة مطابقة الحديث للترجمة ، وبهذا يرد على الإسماعيلي حيث اعترض على البخاري بأنه ليس فيما ذكره دلالة على الجلوس في المسجد ، وهذا التعليق وصله مسلم من طريق أبي أسامة عن الوليد وهو بمعنى حديث نافع عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما .