---
title: 'حديث: 143 - حدثنا إسحاق ، قال : حدثنا عبد الله بن نمير ، قال : حدثنا عبيد ال… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/392648'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/392648'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 392648
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: 143 - حدثنا إسحاق ، قال : حدثنا عبد الله بن نمير ، قال : حدثنا عبيد ال… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> 143 - حدثنا إسحاق ، قال : حدثنا عبد الله بن نمير ، قال : حدثنا عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا خرج يوم العيد أمر بالحربة فتوضع بين يديه ، فيصلي إليها ، والناس وراءه ، وكان يفعل ذلك في السفر ، فمن ثم اتخذها الأمراء . مطابقته للترجمة ظاهرة . ( فإن قلت ) : كيف الظهور ، والترجمة في أن سترة الإمام سترة لمن خلفه ، وليس في الحديث ما يدل على ذلك ، ( قلت ) : يدل على ذلك من وجوه ثلاثة ، الأول : أنه لم ينقل وجود سترة لأحد من المأمومين ، ولو كان ذلك لنقل لتوفر الدواعي على نقل الأحكام الشرعية ، فدل ذلك على أن سترته صلى الله عليه وسلم كانت سترة لمن خلفه . الثاني : أن قوله : ( فيصلي إليها ، والناس وراءه ) يدل على دخول الناس في السترة ؛ لأنهم تابعون للإمام في جميع ما يفعله . الثالث : أن قوله : ( وراءه ) يدل على أنهم كانوا وراء السترة أيضا ، إذ لو كانت لهم سترة لم يكونوا وراءه ، بل كانوا وراءها ، وقد نقل القاضي عياض الاتفاق على أن المأمومين يصلون إلى سترة ، يعني به سترة الإمام ، وقال : ولكن اختلفوا هل سترتهم سترة الإمام ، أو سترتهم الإمام نفسه ، وقال بعضهم : فيه نظر لما رواه عبد الرزاق عن الحكم بن عمرو الغفاري الصحابي أنه صلى بأصحابه في سفر ، وبين يديه سترة ، فمرت حمير بين يدي أصحابه ، فأعاد بهم الصلاة ، وفي رواية : أنه قال لهم : ( إنها لم تقطع صلاتي ، ولكن قطعت صلاتكم ) ، ( قلت ) : لا يرد هذا على ما نقله عياض من الاتفاق لاحتمال أنه لم يقف على قوله صلى الله تعالى عليه وسلم سترة الإمام سترة لمن خلفه ، أخرجه الطبراني من حديث أنس رضي الله تعالى عنه ، وكذا روي عن ابن عمر ، أخرجه عبد الرزاق موقوفا عليه ، على أن الرواية عن الحكم مختلفة ، ومع هذا لا يقاوم ما روي عن ابن عمر ، ثم قال هذا القائل : ويظهر أثر هذا الخلاف الذي نقله عياض فيما لو مر بين يدي الإمام أحد ، فعلى قول من يقول : إن الإمام نفسه سترة لمن خلفه تضر صلاته ، وصلاتهم ، وعلى قول من يقول : إن سترة الإمام سترة من خلفه تضر صلاته ، ولا تضر صلاتهم ، ( قلت ) : سترة الإمام سترة مطلقا بالحديث المذكور ، فإذا وجدت سترة لا تضر صلاة الإمام ، ولا صلاة المأموم . ( بيان رجاله ) وهم خمسة ، الأول : إسحاق ، قال أبو علي الجياني : لم أجد إسحاق هذا منسوبا من الرواة ، وقال الكرماني : وفي بعض النسخ إسحاق بن منصور ، ( قلت ) : كذا جزم به أبو نعيم ، وخلف . الثاني : عبد الله بن نمير ، بضم النون ، وقد تكرر ذكره . الثالث : عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب ، أبو عثمان القرشي العدوي المدني ، توفي سنة تسع وأربعين ومائة . الرابع : نافع مولى ابن عمر . الخامس : عبد الله بن عمر بن الخطاب . ( ذكر لطائف إسناده ) : فيه التحديث بصيغة الجمع في ثلاثة مواضع ، وفيه العنعنة في موضعين ، وفيه أن رواته ما بين كوفيين ومدنيين ، وفيه أن شيخه الراوي عن ابن نمير غير منسوب . ( ذكر من أخرجه غيره ) : أخرجه مسلم أيضا في الصلاة عن محمد بن عبد الله بن نمير ، وعن محمد بن المثنى ، وأخرجه أبو داود فيه عن الحسن بن علي الخلال ، عن عبد الله بن نمير . ( ذكر معناه ) : قوله : ( أمر بالحربة ) ، أي : خادمه بأخذ الحربة ، وللبخاري في العيدين من طريق الأوزاعي عن نافع : ( كان يغدو إلى المصلى والعنزة تحمل وتنصب بين يديه ، فيصلي إليها ) وزاد ابن ماجه ، وابن خزيمة ، والإسماعيلي : ( وذلك أن المصلى كان فضاء ليس فيه شيء يستره ) . قوله : ( والناس ) بالرفع عطف على فاعل يصلي ، ووراءه منصوب على الظرفية . قوله : ( ذلك ) ، أي : الأمر بالحربة ، والوضع بين يديه ، والصلاة إليها لم يكن مختصا بيوم العيد . قوله : ( فمن ثم ) بفتح الثاء المثلثة ، أي : فمن أجل ذلك اتخذ الحربة الأمراء ، وهو الرمح العريض النصل ، يخرج بها بين أيديهم في العيد ، ونحوه ، وهذه الجملة ، أعني قوله : ( فمن ثم اتخذها الأمراء ) من كلام نافع كما أخرجه ابن ماجه بدون هذه الجملة ، فقال : حدثنا محمد بن الصباح ، أخبرنا عبد الله بن رجاء المكي ، عن عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : ( كان النبي صلى الله عليه وسلم يخرج له حربة في السفر فينصبها فيصلي إليها ) ( ذكر ما يستفاد منه ) فيه الاحتياط وأخذ آلة دفع الأعداء سيما في السفر ، وفيه جواز الاستخدام وأمر الخادم ، وفيه أن سترة الإمام سترة لمن خلفه ، وادعى بعضهم فيه الإجماع ، نقله ابن بطال ، قال : السترة عند العلماء سنة مندوب إليها ، وقال الأبهري : سترة المأموم سترة إمامه ، فلا يضر المرور بين يديه ؛ لأن المأموم تعلقت صلاته بصلاة إمامه ، قال : ولا خلاف أن السترة مشروعة إذا كان في موضع لا يأمن المرور بين يديه ، وفي الأمن قولان عند مالك ، وعند الشافعي مشروعة مطلقا لعموم الأحاديث ، ولأنها تصون البصر ، قال : فإن كان في الفضاء فهل يصلي إلى غير سترة ؟ أجازه ابن القاسم لحديث ابن عباس المذكور ، وقال المطرف ، وابن الماجشون : لا بد من سترة ، وذكر عن عروة ، وعطاء ، وسالم ، والقاسم ، والشعبي ، والحسن : أنهم كانوا يصلون في الفضاء إلى غير سترة ، ( قلت ) : قال محمد : يستحب لمن يصلي في الصحراء أن يكون بين يديه شيء مثل عصا ، ونحوها ، فإن لم يجد يستتر بشجرة ، ونحوها . ( فإن قلت ) : الحربة المذكورة هل لها حد في الطول ، وما المعتبر في طول السترة ؟ ( قلت ) : قال أصحابنا : مقدارها ذراع فصاعدا ، وأخذوا ذلك بحديث طلحة بن عبيد الله ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا جعلت بين يديك مثل مؤخرة الرحل فلا يضرك من يمر بين يديك ) رواه مسلم ، وذكر شيخ الإسلام في مبسوطه من حديث أبي جحيفة الآتي ذكره أن مقدار العنزة طول ذراع في غلظ أصبع ، ويؤيد هذا قول ابن مسعود : يجزئ من السترة السهم ، وفي الذخيرة طول السهم ذراع ، وعرضه قدر أصبع ، واختلف مشايخنا فيما إذا كانت السترة أقل من ذراع ، وقال شيخ الإسلام : لو وضع قناة ، أو جعبة بين يديه وارتفع قدر ذراع كانت سترة بلا خلاف ، وإن كانت دونه ففيه خلاف ، وفي غريب الرواية : النهر الكبير ليس بسترة كالطريق ، وكذا الحوض الكبير ، وقالت المالكية : تجوز القلنسوة العالية ، والوسادة ، بخلاف السوط ، وجوز في العتبية السترة بالحيوان الطاهر ، بخلاف الخيل ، والبغال ، والحمير ، وجوز بظهر الرجل ، ومنع بوجهه ، وتردد في جنبه ، ومنع بالمرأة ، واختلفوا في المحارم ، ولا يستتر بنائم ، ولا مجنون ، ومأبون في دبره ، ولا كافر . انتهى .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/392648

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
