---
title: 'حديث: ( باب قدر كم ينبغي أن يكون بين المصلي والسترة ) أي هذا باب في بيان قدر… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/392651'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/392651'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 392651
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: ( باب قدر كم ينبغي أن يكون بين المصلي والسترة ) أي هذا باب في بيان قدر… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> ( باب قدر كم ينبغي أن يكون بين المصلي والسترة ) أي هذا باب في بيان قدر كم ذراع ينبغي أن يكون بين المصلي والسترة ، وقد علم أن لفظة كم سواء كانت استفهامية ، أو خبرية لها صدر الكلام ، وإنما قدم لفظ قدر عليها ؛ لأن المضاف ، والمضاف إليه في حكم كلمة واحدة ، ومميز كم محذوف ؛ لأن الفعل لا يقع مميزا ، والتقدير : كم ذراع ، ونحوه كما ذكرنا ، والمصلي بكسر اللام اسم فاعل ، قيل : يحتمل أن يكون بفتح اللام ، أي : المكان الذي يصلى فيه ، ( قلت ) : هذا احتمال أخذه قائله من كلام الكرماني ، حيث قال : ( فإن قلت ) : الحديث دل على القدر الذي بين المصلى ، بفتح اللام ، والسترة ، والترجمة بكسر اللام ، ( قلت ) : معناهما متلازمان . انتهى ، ( قلت ) : لا يلزم من تلازمهما عقلا اعتبار المقدار بين المصلي ، وبين السترة ، لا بينها وبين المكان الذي يصلى فيه . 145 - حدثنا عمرو بن زرارة ، قال : أخبرنا عبد العزيز بن أبي حازم ، عن أبيه ، عن سهل ، قال : كان بين مصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين الجدار ممر الشاة . مطابقته للترجمة ظاهرة . ( ذكر رجاله ) : وهم أربعة ، الأول : عمرو ، بالواو ، ابن زرارة ، بضم الزاي ، ثم بالراء قبل الألف ، وبعدها هاء ، أبو محمد النيسابوري ، مات سنة ثلاث وثمانين ومائتين . الثاني : عبد العزيز بن أبي حازم . الثالث : أبوه حازم ، بالحاء المهملة ، وبالزاي ، اسمه سلمة بن دينار ، وقد تقدم في باب غسل المرأة أباها . الرابع : سهل بن سعد الساعدي ، وقد تقدم فيه أيضا . ( ذكر لطائف إسناده ) : فيه التحديث بصيغة الجمع في موضعين ، وفيه العنعنة في موضعين ، وفيه القول ، وفيه عن أبيه ، وفي رواية أبي داود ، والإسماعيلي : أخبرني أبي ، وفيه سهل غير منسوب ، وفي رواية الأصيلي : عن سهل بن سعد . ( ذكر من أخرجه غيره ) : أخرجه مسلم في الصلاة عن يعقوب الدورقي ، وأبو داود فيه عن النفيلي ، والقعنبي . ( ذكر معناه ) : قوله : ( بين مصلى ) بفتح اللام ، وهو المكان الذي يصلى فيه ، والمراد به مقامه صلى الله عليه وسلم ، وكذا هو في رواية أبي داود ، قال : حدثنا القعنبي ، والنفيلي ، قال : حدثنا عبد العزيز ، هو ابن أبي حازم ، قال : أخبرني أبي عن سهل ، قال : ( كان بين مقام النبي صلى الله عليه وسلم وبين القبلة ممر العنز ) ، وقال الكرماني : المراد بالمصلى موضع القدم ، ( قلت ) : يتناول ذلك موضع القدم وموضع السجود أيضا . قوله : ( ممر الشاة ) ، وهو موضع مرورها ، وهو منصوب ؛ لأنه خبر كان ، والاسم قدر المسافة ، أو الممر ، والسياق يدل عليه ، كذا قاله الكرماني ، ثم قال : وفي بعضها بالرفع ، ( قلت ) : وجه الرفع أن تكون كان تامة ، ويكون ممر الشاة اسمها ، ولا يحتاج إلى خبر ، أو تكون ناقصة ، والخبر هو الظرف ، وفي رواية أبي داود : ( ممر العنز ) كما ذكرناه ، والعنز هو الماعز . ( ذكر ما يستفاد منه ) : قال القرطبي : إن بعض المشايخ حمل حديث ممر الشاة على ما إذا كان قائما ، وحديث بلال رضي الله تعالى عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام لما صلى في الكعبة جعل بينه وبين القبلة قريبا من ثلاث أذرع على ما إذا ركع أو سجد ، قال: ولم يحد مالك في هذا حدا ، إلا أن ذلك بقدر ما يركع فيه ويسجد ، ويتمكن من دفع من يمر بين يديه ، وقيده بعض الناس بشبر ، وآخرون بثلاثة أذرع ، وبه قال الشافعي ، وأحمد ، وهو قول عطاء ، وآخرون بستة أذرع ، وذكر السفاقسي ، قال أبو إسحاق : رأيت عبد الله بن مغفل يصلي بينه وبين القبلة ستة أذرع ، وفي مصنف ابن أبي شيبة بسند صحيح نحوه ، وقد استقصينا الكلام في الباب السابق .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/392651

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
