---
title: 'حديث: 146 - حدثنا المكي ، قال : حدثنا يزيد بن أبي عبيد ، عن سلمة ، قال : كان… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/392652'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/392652'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 392652
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: 146 - حدثنا المكي ، قال : حدثنا يزيد بن أبي عبيد ، عن سلمة ، قال : كان… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> 146 - حدثنا المكي ، قال : حدثنا يزيد بن أبي عبيد ، عن سلمة ، قال : كان جدار المسجد عند المنبر ما كادت الشاة تجوزها . مطابقته للترجمة ظاهرة من حيث إنه صلى الله تعالى عليه وسلم كان يقوم بجنب المنبر ؛ لأنه لم يكن لمسجد محراب ، فتكون مسافة ما بينه وبين الجدار نظير ما بين المنبر والجدار ، فكأنه قال : الذي ينبغي أن يكون بين المصلي وسترته قدر ما كان بين منبره والجدار القبلي ، وقيل غير ذلك ، تركناه ؛ لأنه لا طائل تحته . ( ذكر رجاله ) : وهم ثلاثة ، قد سبقوا بهذا الإسناد في باب اسم من كذب على النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم ، وسلمة بفتح اللام هو ابن الأكوع الصحابي ، وهذا من ثلاثيات البخاري رضي الله عنه . ( ذكر لطائف إسناده ) : فيه التحديث بصيغة الجمع في موضعين ، وفيه العنعنة في موضع واحد ، وفيه أن اسم شيخ البخاري على صورة النسبة إلى مكة ، والحديث أخرجه مسلم أيضا ، وهو موقوف على سلمة ، ولكن في الأصل مرفوع يدل عليه ما رواه الإسماعيلي من طريق أبي عاصم ، عن يزيد بن أبي عبيد بلفظ : ( كان المنبر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بينه وبين حائط القبلة إلا قدر ما يمر العنز ) ( ذكر معناه ) : قوله : ( المسجد ) ، أي : مسجد النبي عليه الصلاة والسلام . قوله : ( عند المنبر ) من تتمة اسم كان ، أي : الجدار الذي كان عند منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وخبر كان الجملة ، أعني قوله : ما كادت الشاة ( تجوزها ) ، ويجوز أن يكون الخبر هو قوله : ( عند المنبر ) . وقوله : ( ما كادت الشاة ) استئنافا ، تقديره : إذا كان الجدار عند المنبر فما مقدار المسافة بينهما ؟ فأجاب : ما كادت الشاة تجوزها ، أي : مقدار ما كادت الشاة تجوز المسافة ، وليس بإضمار قبل الذكر ؛ لأن سوق الكلام يدل عليه ، ثم اعلم أن كاد من أفعال المقاربة ، وخبره يكون فعلا مضارعا بغير أن كما في هذه الرواية ، ويروى أن تجوزها . ( فإن قلت ) : ما وجه دخول أن ؟ ( قلت ) : قد تدخل أن على خبر كاد كما تحذف من خبر عسى ، إذ هما أخوان يتعارضان . ( فإن قلت ) : إذا دخل حرف النفي على كاد يكون النفي كما في سائر الأفعال ، فما حكمه هاهنا ؟ ( قلت ) : القواعد النحوية تقتضي النفي ، والموافق هاهنا الإثبات للحديث الأول ، وهذا الحديث ، والذي قبله يدلان على أن القرب من السترة مطلوب ، وقال ابن القاسم ، عن مالك : ليس من الصواب أن يصلي وبينه وبين السترة صفان ، وروى ابن المنذر ، عن مالك : أنه تباعد عن سترته ، وأن شخصا قال له : أيها المصلي ، ألا تدنو من سترتك ؟ فمشى الإمام إليها وهو يقول : وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/392652

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
