حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب الصلاة إلى العنزة

حدثنا محمد بن حاتم بن بزيع ، قال : حدثنا شاذان ، عن شعبة ، عن عطاء بن أبي ميمونة ، قال : سمعت أنس بن مالك قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خرج لحاجته تبعته أنا وغلام ومعنا عكازة ، أو عصا ، أو عنزة ، ومعنا إداوة ، فإذا فرغ من حاجته ناولناه الإداوة . مطابقته للترجمة ظاهرة على ما وجد في أكثر النسخ ، أوعنزة بالعين المهملة ، والنون ، والزاي ، وفي بعض النسخ ، أو غيره بالغين المعجمة ، والياء آخر الحروف ، أي : أو غير كل واحد من العصا ، والعكازة ، فإن صح هذا ، فليس فيه ما يطابق الترجمة ، ( فإن قلت ) : الضمير في غيره يرجع إلى ماذا ، والمذكور شيئان وهما العكازة ، والعصا ، ( قلت ) : تقديره : أو غير كل واحد منهما ، قال بعضهم : الظاهر أنه تصحيف ، ( قلت ) : كيف يكون تصحيفا ، وهي رواية المستملي والحموي ، فكأن هذا القائل ارتكب هذا لئلا يقال : إن هذا الحديث لا يطابق الترجمة ، وهذا الحديث قد مر في كتاب الوضوء في باب حمل العنزة مع الماء في الاستنجاء ، ولكن هناك أخرجه عن محمد بن بشار عن محمد بن جعفر عن شعبة ، وهاهنا عن محمد بن حاتم بالحاء المهملة ، وبالتاء المثناة من فوق ، ابن بزيع بفتح الباء الموحدة ، وبكسر الزاي ، وسكون الياء آخر الحروف ، وبالعين المهملة ، أبو سعيد ، مات ببغداد في سنة تسع وأربعين ومائتين ، وشاذان بالشين المعجمة تقدم في باب حمل العنزة في الاستتجاء . قوله : ( تبعته أنا ) ، وإنما أتى بضمير الفصل ليصح العطف ، وهذا على مذهب البصريين ، والإداوة بكسر الهمزة .

وقال ابن بطال : فيه الاستنجاء بالماء ، ( قلت ) : هذا ليس بصريح ، فإن قوله : ( فإذا فرغ ) من حاجته يشمل الاستنجاء بالحجر ، ونحوه وتكون مناولة الماء لأجل الوضوء ، قال: وفيه خدمة السلطان ، والعالم ، ( قلت ) : حصره للاثنين لا وجه له ، والأحسن أن يقال : فيه خدمة الكبير .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث