title: 'حديث: ( باب السترة بمكة وغيرها ) أي هذا باب في بيان استحباب السترة لدرء الما… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/392659' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/392659' content_type: 'hadith' hadith_id: 392659 book_id: 43 book_slug: 'b-43'

حديث: ( باب السترة بمكة وغيرها ) أي هذا باب في بيان استحباب السترة لدرء الما… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

نص الحديث

( باب السترة بمكة وغيرها ) أي هذا باب في بيان استحباب السترة لدرء المار سواء كان بمكة ، أو غير مكة ، وإنما قيد بمكة دفعا لتوهم من يتوهم أن السترة قبلة ، ولا ينبغي أن يكون لمكة قبلة إلا الكعبة ، فلا يحتاج فيها إلى سترة ، وكل من يصلي في مكان واسع فالمستحب له أن يصلي إلى سترة ، بمكة كان أو غيرها ، إلا أن يصلي بمسجد مكة بقرب الكعبة حيث لا يمكن لأحد المرور بينه وبينها ، فلا يحتاج إلى سترة ، إذ قبلة مكة سترة له ، فإن صلى في مؤخر المسجد بحيث يمكن المرور بين يديه ، أو في سائر بقاع مكة إلى غير جدار أو شجرة أو ما أشبههما ، فينبغي أن يجعل أمامه ما يستره من المرور بين يديه كما فعل الشارع حين صلى بالبطحاء إلى عنزة ، والبطحاء خارج مكة . 150 - حدثنا سليمان بن حرب قال : حدثنا شعبة ، عن الحكم ، عن أبي جحيفة قال : خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالهاجرة فصلى بالبطحاء الظهر والعصر ركعتين ، ونصب بين يديه عنزة ، وتوضأ فجعل الناس يتمسحون بوضوئه. مطابقته للترجمة في قوله : " فصلى بالبطحاء " لأنها في مكة ، ولما كان فضاء نصب له بين يديه عنزة فصلى إليها ، والحديث قد مر في الباب الذي قبله ، وفي الباب الذي فيه سترة الإمام سترة لمن خلفه ، وفيه زيادة وهي قوله : " فجعل الناس " إلخ ، والحكم بفتح الحاء والكاف ابن عتيبة مصغر العتبة ، قوله : " بالبطحاء " : أي ببطحاء مكة ، قوله : " ركعتين " يتعلق بكل واحد من الظهر والعصر ، لا يقال : نصب العنزة والوضوء قبل الصلاة ، فكيف عكس هنا ؛ لأنا نقول : إن الواو وإن كانت للعطف فلا تدل على الترتيب ، بل لمطلق الجمع وإن كانت للحال فلا إيراد ، قوله : " بوضوئه " بفتح الواو والمعنى يتمسحون بفضلة وضوئه : أي بالماء الذي يتقاطر حين التوضؤ .

المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/392659

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة