---
title: 'حديث: 154 - حدثنا عبد الله بن يوسف ، قال: أخبرنا مالك ، عن نافع ، عن عبد الل… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/392665'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/392665'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 392665
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: 154 - حدثنا عبد الله بن يوسف ، قال: أخبرنا مالك ، عن نافع ، عن عبد الل… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> 154 - حدثنا عبد الله بن يوسف ، قال: أخبرنا مالك ، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل الكعبة ، وأسامة بن زيد ، وبلال ، وعثمان بن طلحة الحجبي ، فأغلقها عليه ، ومكث فيها ، فسألت بلالا حين خرج : ما صنع النبي صلى الله عليه وسلم ؟ قال : جعل عمودا عن يساره ، وعمودا عن يمينه ، وثلاثة أعمدة وراءه ، وكان البيت يومئذ على ستة أعمدة ، ثم صلى ، وقال لنا إسماعيل : حدثني مالك ، وقال : عمودين عن يمينه . مطابقته للترجمة في قوله : ( فجعل عمودا ) إلى آخره ، ورجاله قد تكرروا . قوله : ( وأسامة ) بالنصب عطفا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ويجوز رفعه عطفا على فاعل دخل . قوله : ( الحجبي ) بفتح الحاء المهملة ، ثم بالجيم ، وبالباء الموحدة المكسورة . قوله : ( فأغلقها ) ، أي : أغلق عثمان الكعبة ، أي : بابها ، ( فإن قلت ) : في رواية مالك إشكال ؛ لأنه قال : جعل عمودا عن يساره ، وعمودا عن يمينه ، وهذان اثنان ، ثم قال : وثلاثة أعمدة وراءه ، فتكون الجملة خمسة ، ثم قال: وكان البيت يومئذ على ستة أعمدة ، ( قلت ) : أجاب الكرماني عنه بأن لفظ العمود جنس يحتمل الواحد والاثنين ، فهو مجمل بينه مالك في رواية إسماعيل بن أبي أويس عنه ، وهي قوله : وقال لنا إسماعيل : حدثني مالك ، فقال : عمودين عن يمينه ، فحينئذ تكون الأعمدة ستة ، وقال خلف : لم أجده من حديث إسماعيل ، وقد اختلف عن مالك في لفظه ، فرواه مسلم ( عمودين عن يساره وعمودا عن يمينه ) عكس رواية إسماعيل ، وفي رواية البخاري : ( عمودا عن يمينه وعمودا عن يساره ) ، قال البيهقي : وهو الصحيح ، وفي رواية : ( جعل عمودا عن يمينه وعمودين عن يساره ) عكس ما سبق ، وقد ذكر الدارقطني الاختلاف على مالك فيه ، فوافق الجمهور عبد الله بن يوسف في قوله : ( عمودا عن يمينه ) ، ووافق إسماعيل في قوله : ( عمودين عن يمينه ) ابن القاسم ، والقعنبي ، وأبو مصعب ، ومحمد بن الحسن ، وأبو حذافة ، وكذلك الشافعي ، وابن مهدي في إحدى الروايتين عنهما ، وأجاب قوم عنه باحتمال تعدد الواقعة ، وروى عثمان بن عمر عن مالك ( جعل عمودين عن يمينه وعمودين عن يساره ) فعلى هذا تكون الأعمدة سبعة ويردها قوله : ( وكان البيت يومئذ على ستة أعمدة ) بعد قوله : ( وثلاثة أعمدة وراءه ) ، وعن هذا قال الدارقطني : لم يتابع عثمان بن عمر على ذلك ، وأجاب الكرماني بجوابين آخرين ، الأول : هو أن الأعمدة الثلاثة المقدمة ما كانت على سمت واحد ، بل عمودان مسامتان ، والثالث على غير سمتها ، ولفظ المقدمين في الحديث السابق يشعر به ، فتعرض للعمودين المسامتين وسكت عن ثالثهما ، والثاني : أن تكون الثلاثة على سمت واحد ، وقام رسول الله صلى الله عليه وسلم عند الوسطاني . قوله : ( وقال لنا إسماعيل ) وهو أبي أويس ابن أخت مالك بن أنس ، وهذا موصول بواسطة قوله لنا ، وهي رواية كريمة ، وفي رواية أبي ذر ، والأصيلي ، وقال إسماعيل ، بدون لفظ لنا ، ورواية قال لنا أحط درجة من حدثنا . قوله : ( حدثني مالك ) يعني بهذا الحديث .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/392665

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
