---
title: 'حديث: ( باب استقبال الرجل الرجل وهو يصلي ) أي هذا باب في بيان حكم استقبال ال… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/392677'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/392677'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 392677
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: ( باب استقبال الرجل الرجل وهو يصلي ) أي هذا باب في بيان حكم استقبال ال… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> ( باب استقبال الرجل الرجل وهو يصلي ) أي هذا باب في بيان حكم استقبال الرجل الرجل ، والحال أنه يصلي ، يعني هل يكره أم لا ، والرجل الأول : مضاف إليه للاستقبال ، والرجل الثاني : منصوب ؛ لأنه مفعول ، وقال الكرماني : في بعض النسخ باب استقبال الرجل صاحبه أو غيره ، وفي بعضها استقبال الرجل وهو يصلي ، وفي بعضها لفظ الرجل مكرر ، ولفظ هو يحتمل عوده إلى الرجل الثاني ، فيكون الرجلان متواجهين ، وإلى الأول فلا يلزم التواجه . وكره عثمان أن يستقبل الرجل وهو يصلي مطابقته للترجمة ظاهرة ، وعثمان هو ابن عفان أحد الخلفاء الأربعة الراشدين . قوله : ( يستقبل ) بضم الياء على صيغة المجهول والرجل مرفوع لنيابته عن الفاعل ، ويجوز فتح الياء على صيغة المعلوم ، ولا مانع من ذلك ، والكرماني اقتصر على الوجه الأول. قوله : ( وهو يصلي ) جملة اسمية وقعت حالا عن الرجل ، وقال بعضهم : ولم أر هذا الأثر عن عثمان إلى الآن ، وإنما رأيته في ( مصنف ) عبد الرزاق ، وابن أبي شيبة ، وغيرهما من طريق هلال بن يساف عن عمر أنه زجر عن ذلك ، وفيهما أيضا عن عثمان ما يدل على عدم كراهة ذلك ، فليتأمل لاحتمال أن يكون فيما وقع في الأصل تصحيف عن عمر إلى عثمان ، ( قلت ) : لا يلزم من عدم رؤية هذا الأثر من عثمان أن لا يكون منقولا عنه ، فليس بسديد زعم التصحيف بالاحتمال الناشئ عن غير دليل ، ( فإن قلت ) : رواية عبد الرزاق ، وابن أبي شيبة عن عثمان بخلاف ما ذكره البخاري عنه دليل الاحتمال ، ( قلت ) : لا نسلم ذلك لاحتمال أن يكون المنقول عنه آخرا بخلاف ما نقل عنه أولا لقيام الدليل عنده بذلك . ( وإنما هذا إذا اشتغل به ، فأما إذا لم يشتغل فقد قال زيد بن ثابت : ما باليت ، إن الرجل لا يقطع صلاة الرجل ) قال صاحب ( التوضيح ) : هذا من كلام البخاري ، يشير به إلى أن مذهبه هاهنا بالتفصيل ، وهو أن استقبال الرجل الرجل في الصلاة إنما يكره إذا اشتغل المستقبل المصلي ؛ لأن علة الكراهة هي كف المصلي عن الخشوع وحضور القلب ، وأما إذا لم يشغله ، فلا بأس به ، والدليل عليه قول زيد بن ثابت الأنصاري النجاري الفرضي كاتب رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما باليت ، أي : بالاستقبال المذكور يقال : لا أباليه ، أي : لا أكترث له . قوله : ( إن الرجل ) بكسر إن ؛ لأنه استئناف ذكر لتعليل عدم المبالاة ، وروى أبو نعيم في كتاب الصلاة ، حدثنا مسعر ، قال : أراني أول من سمعه من القاسم ، قال : ضرب عمر رجلين أحدهما مستقبل ، والآخر يصلي ، وحدثنا سفيان ، حدثنا رجل عن سعيد بن جبير أنه كره أن يصلي وبين يديه مخنث محدث ، وحدثنا سفيان عن أشعث بن أبي الشعثاء ، عن ابن جبير ، قال : إذا كانوا يذكرون الله تعالى ، فلا بأس ، وقال ابن بطال : أجاز الكوفيون ، والثوري ، والأوزاعي الصلاة خلف المتحدثين ، وكرهه ابن مسعود ، وكان ابن عمر لا يستقبل من يتكلم إلا بعد الجمعة ، وعن مالك : لا بأس أن يصلي إلى ظهر الرجل ، وأما إلى جنبه فلا ، وروي عنه التخفيف في ذلك ، وقال : لا تصلوا إلى المتحلقين ؛ لأن بعضهم يستقبله ، قال : وأرجو أن يكون واسعا ، وذهبت طائفة من العلماء إلى أن الرجل يستر إلى الرجل إذا صلى ، وقال الحسن ، وقتادة : يستره إذا كان جالسا ، وعن الحسن يستره ، ولم يشترط الجلوس ، ولا تولية الظهر ، وأكثر العلماء على كراهة استقباله بوجهه ، وقال نافع : كان ابن عمر إذا لم يجد سبيلا إلى سارية المسجد قال لي : وَلِّ ظهرك ، وهو قول مالك ، وقال ابن سيرين : لا يكون الرجل سترة للمصلي . 160 - حدثنا إسماعيل بن خليل ، قال : حدثنا علي بن مسهر ، عن الأعمش ، عن مسلم ، يعني : ابن صبيح ، عن مسروق ، عن عائشة أنه ذكر عندها ما يقطع الصلاة ، فقالوا : يقطعها الكلب ، والحمار ، والمرأة ، قالت : لقد جعلتمونا كلابا ، لقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي وإني لبينه وبين القبلة ، وأنا مضطجعة على السرير ، فتكون لي الحاجة فأكره أن أستقبله فأنسل انسلالا . وجه مطابقة هذا الحديث للترجمة على وجوه ، الأول : ما قاله الكرماني حكم الرجال والنساء واحد في الأحكام الشرعية ، إلا ما خصه الدليل ، ( قلت ) : بيان ذلك أن عائشة كانت مضطجعة على السرير ، وكانت بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم وبين القبلة ، فيكون استقبال الرجل المرأة في الصلاة ، ولم تكن تشغل النبي صلى الله عليه وسلم فدل على عدم الكراهة ، ولا يقال : الترجمة استقبال الرجل الرجل ، وفيما ذكر استقبال الرجل المرأة ؛ لأنا نقول : حكم الرجال والنساء واحد إلى آخر ما ذكرنا ، وقد ذكرنا أن الترجمة رويت على ثلاثة أوجه ، وهذا الذي ذكرناه في الوجه الواحد ، وهو باب استقبال الرجل الرجل وهو يصلي ، وأما في الوجهين الآخرين فالتطابق ظاهر ، فلا يحتاج إلى التكلف ، الوجه الثاني : ذكره ابن المنير ، فقال ؛ لأنه يدل على المقصود بطريق الأولى ، وإن لم يكن تصريح بأنها كانت مستقبلة ، فلعلها كانت منحرفة أو مستدبرة ، الوجه الثالث : ذكره ابن رشد ، فقال : قصد البخاري أن شغل المصلي بالمرأة إذا كانت في قبلته على أي حالة كانت أشد من شغله بالرجل ، ومع ذلك فلم يضر صلاته عليه الصلاة والسلام ؛ لأنه غير مشتغل بها ، فكذلك لا تضر صلاة من لم يشتغل بها ، وبالرجل من باب أولى . ( ذكر رجاله ) : وهم ستة ، كلهم قد ذكروا ، وإسماعيل بن خليل أبو عبد الله الخراز الكوفي ، تقدم في باب مباشرة الحائض ، وكذلك علي بن مسهر ، والأعمش هو سليمان الكوفي ، ومسلم هو البطين ظاهرا ، قاله الكرماني ، ( قلت ) : الظاهر أنه مسلم بن صبيح أبو الضحى ، ومسروق بن الأجدع ، والكلام فيه قد مر في باب الصلاة إلى السرير ؛ لأنه أخرجه هناك من أوجه أخر . قوله : ( كلابا ) ، أي : كالكلاب في حكم قطع الصلاة . قوله : ( رأيت ) ، أي : أبصرت . قوله : ( وإني لبينه ) ، أي : لبين النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم ، وهذه الجملة في محل النصب على الحال ، وكذلك ، وأنا مضطجعة . قوله : ( وأكره ) كذا هو بالواو في رواية الأكثرين ، وفي رواية الكشميهني : ( فأكره ) بالفاء . قوله : ( فأنسل ) ، أي : فأخرج بالخفية . ( وعن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة نحوه ) أي ، روي عن سليمان الأعمش ، عن إبراهيم النخعي ، عن الأسود بن يزيد النخعي ، عن عائشة رضي الله تعالى عنها ، قال الكرماني : هذا يحتمل التعليق وكونه من كلام ابن مسهر أيضا ، ( قلت ) : خرجه بعد البابين في باب من قال : لا يقطع الصلاة شيء ، والحاصل أن هذا معطوف على الإسناد الذي قبله ، ونبه به على أن علي بن مسهر قد روى هذا الحديث عن الأعمش بإسنادين إلى عائشة ، أحدهما عن مسلم ، عن مسروق ، عن عائشة باللفظ المذكور ، والآخر عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة رضي الله تعالى عنها بالمعنى ، وأشار إليه بقوله نحوه ، وهو بالنصب ، ( فإن قلت ) : كيف يقول نحوه ، ولفظ النحو يقتضي المماثلة بينهما من كل الوجوه ، وهاهنا ليس كذلك ؟ ( قلت ) : لا نسلم أنه كذلك ، بل يقتضي المشاركة في أصل المعنى المقصود فقط .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/392677

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
