حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب من قال لا يقطع الصلاة شيء

حدثنا إسحاق ، قال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم ، قال : حدثني ابن أخي ابن شهاب أنه سأل عمه عن الصلاة يقطعها شيء ، فقال : لا يقطعها شيء ، أخبرني عروة بن الزبير أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت : لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم فيصلي من الليل ، وإني لمعترضة بينه وبين القبلة على فراش أهله . مطابقة الحديث للترجمة صريحة من قول الزهري . ( ذكر رجاله ) : وهم ستة ، الأول : إسحاق بن إبراهيم الحنظلي المعروف بابن راهويه ، هذه رواية أبي ذر ، وفي رواية غيره وقع إسحاق غير منسوب ، وزعم أبو نعيم أنه إسحاق بن منصور الكوسج ، وجزم ابن السكن بأنه ابن راهويه ، وقال : كل ما في البخاري عن إسحاق غير منسوب ، فهو ابن راهويه ، وقال الكلاباذي إسحاق بن إبراهيم وإسحاق بن منصور ، كلاهما يرويان عن يعقوب .

الثاني : يعقوب بن إبراهيم ، وقد مر . الثالث : ابن أخي ابن شهاب هو محمد بن عبد الله بن مسلم ، تقدم في باب إذا لم يكن الإسلام على الحقيقة . الرابع : عمه ، هو محمد بن مسلم بن شهاب الزهري .

الخامس : عروة بن الزبير . السادس : أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها . ( ذكر لطائف إسناده ) : فيه التحديث بصيغة الجمع في موضع واحد ، وفيه الإخبار كذلك في موضعين ، وبصيغة الإفراد في موضع ، وفيه السؤال ، والقول ، وفيه رواية الرجل عن عمه ، وفيه رواية التابعي عن التابعي عن الصحابية ، وفيه أن رواته مدنيون ما خلا إسحاق ، فإنه مروزي .

( ذكر معناه ) : قوله : ( لا يقطعها ) ، أي : لا يقطع الصلاة شيء ، وهذا عام مخصوص بالأمور الثلاثة التي وقع النزاع فيها ؛ لأن القواطع في الصلاة كثيرة ، مثل القول الكثير ، والفعل الكثير ، وغيرهما ، وما من عام إلا وقد خص إلا والله بكل شيء عليم ، ونحوه . قوله : ( أخبرني ) من تتمة مقول ابن شهاب . قوله : ( وإني لمعترضة ) جملة اسمية مؤكدة بإن واللام في موضع النصب على‎ ‎ الحال .

قوله : ( على فراش أهله ) كذا في رواية الأكثرين ، وفي رواية المستملي ( على فراش ) ، وعلى الروايتين هو متعلق بيقوم مع أن الرواية الأولى يحتمل تعلقها بلفظ يصلي أيضا . ( ذكر ما يستفاد منه ) : به استدلت عائشة ، والعلماء بعدها على أن المرأة لا تقطع صلاة الرجل ، وفيه جواز صلاة الرجل إليها ، وكرهه البعض لغير النبي عليه الصلاة والسلام ، لخوف الفتنة بها ، وبذكرها ، واشتغال القلب بها بالنظر إليها ، والنبي صلى الله تعالى عليه وسلم منزه عن ذلك كله ، مع أنه كان في الليل ، والبيوت يومئذ ليست فيها مصابيح ، وفيه استحباب صلاة الليل ، وفيه جواز الصلاة على الفراش .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث