( باب وقت الظهر عند الزوال ) أي هذا باب ، ويجوز في باب التنوين على أنه خبر مبتدأ محذوف كما قدرناه ، ويجوز أن يكون بالإضافة ، والتقدير : هذا باب يذكر فيه أن وقت الظهر ، أي : ابتداؤه عند زوال الشمس عن كبد السماء وميلها إلى جهة المغرب . ( وقال جابر : كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي بالهاجرة ) . هذا التعليق طرف من حديث جابر ، ذكره البخاري موصولا في باب وقت المغرب ، رواه عن محمد بن بشار ، وفيه : فسألنا جابر بن عبد الله ، فقال : كان رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - يصلي الظهر بالهاجرة ، والهاجرة نصف النهار عند اشتداد الحر ، ولا يعارض هذا حديث الإبراد ؛ لأنه ثبت بالفعل ، وحديث الإبراد بالفعل والقول فيرجح على ذلك ، وقيل : إنه منسوخ بحديث الإبراد ؛ لأنه متأخر عنه . وقال البيضاوي : الإبراد : تأخير الظهر أدنى تأخير ، بحيث يقع الظل ولا يخرج بذلك عن حد التهجير ، فإن الهاجرة تطلق على الوقت إلى أن يقرب العصر ، ( قلت ) : بأدنى التأخير لا يحصل الإبراد ، ولم يقل أحد إن الهاجرة تمتد إلى قرب العصر .
المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/392723
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة