---
title: 'حديث: 17 - ( حدثنا أبو اليمان ، قال : أخبرنا شعيب ، عن الزهري ، قال : أخبرني… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/392724'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/392724'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 392724
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: 17 - ( حدثنا أبو اليمان ، قال : أخبرنا شعيب ، عن الزهري ، قال : أخبرني… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> 17 - ( حدثنا أبو اليمان ، قال : أخبرنا شعيب ، عن الزهري ، قال : أخبرني أنس بن مالك ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج حين زاغت الشمس فصلى الظهر ، فقام على المنبر ، فذكر الساعة ، فذكر أن فيها أمورا عظاما ، ثم قال : من أحب أن يسأل عن شيء فليسأل ، فلا تسألوني عن شيء إلا أخبرتكم ما دمت في مقامي هذا ، فأكثر الناس في البكاء ، وأكثر أن يقول سلوني ، فقام عبد الله بن حذافة السهمي ، فقال : من أبي ؟ قال : أبوك حذافة ، ثم أكثر أن يقول سلوني ، فبرك عمر على ركبتيه ، فقال : رضينا بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا فسكت ، ثم قال : عرضت علي الجنة والنار آنفا في عرض هذا الحائط ، فلم أر كالخير والشر . مطابقته للترجمة في قوله : ( خرج حين زاغت الشمس فصلى الظهر ) ، وهذا الإسناد بعينه مضى في كتاب العلم في باب من برك على ركبتيه عند الإمام أو المحدث ، ومتن الحديث أيضا مختصرا والزيادة هنا من قوله : ( خرج حين زاغت الشمس ) إلى قوله : ( فقام عبد الله بن حذافة ) ، وكذا قوله : ( ثم قال : عرضت ) إلى آخره . قوله : ( حين زاغت ) ، أي : حين مالت ، وفي رواية الترمذي بلفظ : زالت ، وهذا يقتضي أن زوال الشمس أول وقت الظهر ، إذ لم ينقل عنه أنه صلى قبله ، وهذا هو الذي استقر عليه الإجماع . وقال ابن المنذر : أجمع العلماء على أن وقت الظهر زوال الشمس . وذكر ابن بطال ، عن الكرخي ، عن أبي حنيفة : أن الصلاة في أول الوقت تقع نفلا ، قال : والفقهاء بأسرهم على خلاف قوله ، قلت ، ذكر أصحابنا أن هذا قول ضعيف ، نقل عن بعض أصحابنا ، وليس منقولا عن أبي حنيفة أن الصلاة في أول الوقت تقع نفلا والصحيح عندنا أن الصلاة تجب بأول الوقت وجوبا موسعا ، وذكر القاضي عبد الوهاب في الكتاب ( الفاخر ) فيما ذكره ابن بطال وغيره ، عن بعض الناس : يجوز أن يفتتح الظهر قبل الزوال . وقال شمس الأئمة في ( المبسوط ) : لا خلاف أن أول وقت الظهر يدخل بزوال الشمس إلا شيء نقل عن بعض الناس ، أنه يدخل إذا صار الفيء بقدر الشراك ، وصلاة النبي - عليه الصلاة والسلام - حين زاغت الشمس دليل على أن ذلك من وقتها ، قوله : ( فليسأل ) ، أي : فليسألني عنه ، قوله : ( فلا تسألوني ) بلفظ النفي وحذف نون الوقاية منه جائز ، قوله : ( إلا أخبرتكم ) ، أي : إلا أخبركم فاستعمل الماضي موضع المستقبل إشارة إلى تحققه ، وأنه كالواقع . وقال المهلب : إنما خطب النبي - عليه الصلاة والسلام - بعد الصلاة . وقال هو : سلوني ؛ لأنه بلغه أن قوما من المنافقين يسألون منه ويعجزونه عن بعض ما يسألونه فتغيظ . وقال : لا تسألوني عن شيء إلا أخبرتكم به ، قوله : ( فأكثر الناس في البكاء ) ، إنما كان بكاؤهم خوفا من نزول عذاب لغضبه عليه الصلاة والسلام ، كما كان ينزل على الأمم عند ردهم على أنبيائهم عليهم الصلاة والسلام ، والبكاء يمد ويقصر إذا مددت أردت الصوت الذي يكون مع البكاء ، وإذا قصرت أردت الدموع وخروجها ، قوله : ( وأكثر أن يقول ) ، كلمة أن مصدرية تقديره : وأكثر النبي - عليه الصلاة والسلام - القول بقوله سلوني ، وأصله اسألوني ، فنقلت حركة الهمزة إلى السين ، فحذفت واستغني عن همزة الوصل ، فقيل : سلوني على وزن فلوني ، قوله : ( فقام عبد الله بن حذافة ) ، قال الواقدي : إن عبد الله بن حذافة كان يطعن في نسبه ، فأراد أن يبين له ذلك فقالت له أمه : أما خشيت أن أكون قارفت بعض ما كان يصنع في الجاهلية ، أكنت فاضحي عند رسول الله - عليه الصلاة والسلام ؟ فقال : والله لو ألحقني بعبد للحقت به ، قوله : ( آنفا ) ، أي : في أول وقت يقرب مني ، ومعناه هنا الآن ، وانتصابه على الظرفية ؛ لأنه يتضمن معنى الظرف ، قوله : ( في عرض هذا الحائط ) بضم العين المهملة يقال : عرض الشيء بالضم : ناحيته من أي وجه جئته ، قوله : ( فلم أر كالخير ) ، أي : ما أبصرت قط مثل هذا الخير الذي هو الجنة . وهذا الشر الذي هو النار ، أو ما أبصرت شيئا مثل الطاعة والمعصية في سبب دخول الجنة والنار .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/392724

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
