حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب وقت الظهر عند الزوال

( حدثنا محمد يعني : ابن مقاتل ، قال : أخبرنا عبد الله ، قال : أخبرنا خالد بن عبد الرحمن ، قال : حدثني غالب القطان ، عن بكر بن عبد الله المزني ، عن أنس بن مالك ، قال : كنا إذا صلينا خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالظهائر فسجدنا على ثيابنا اتّقاء الحر ) . مطابقته للترجمة من حيث إن صلاتهم خلف النبي - صلى الله عليه وسلم - بالظهائر تدل على أنهم كانوا يصلون الظهر في أول وقته ، وهو وقت اشتداد الحر عند زوال الشمس ، كما مر في أول الباب ، عن جابر قال : كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي بالهاجرة ولا يعارض هذا حديث الأمر بالإبراد ؛ لأن هذا البيان الجواز ، وحديث الأمر بالإبراد لبيان الفضل . ( ذكر رجاله ) وهم ستة : الأول محمد بن مقاتل بضم الميم أبو الحسن المروزي .

الثاني عبد الله بن المبارك الحنظلي المروزي . الثالث خالد بن عبد الرحمن بن بكير السلمي البصري . الرابع غالب بالغين المعجمة ابن خطاف المشهور بابن أبي غيلان بفتح الغين المعجمة وسكون الياء آخر الحروف القطان ، تقدم في باب السجود على الثوب .

الخامس بكر بن عبد الله المزني تقدم في باب عرق الجنب . السادس أنس بن مالك - رضي الله تعالى عنه . ( ذكر لطائف إسناده ) فيه التحديث بصيغة الجمع في موضع واحد وبصيغة الإفراد بصيغة الماضي في موضع واحد ، وفيه الإخبار بصيغة الجمع في موضعين ، وفيه العنعنة في موضعين ، وفيه محمد بن مقاتل من أفراد البخاري ، ووقع للأصيلي وغيره حدثنا محمد من غير نسبة ، وفي رواية أبي ذر حدثنا محمد بن مقاتل بنسبته إلى أبيه ، وفيه وقع خالد بن عبد الرحمن على هذه الصورة ، وهو السلمي واسم جده بكير ، كما ذكرناه ، وفي طبقته خالد بن عبد الرحمن الخراساني نزيل دمشق ، وخالد ابن عبد الرحمن الكوفي العبدي ولم يخرج لهما البخاري شيئا ، وأما خالد السلمي المذكور هنا ، فليس له ذكر في هذا الكتاب إلا في هذا الموضع ، وهو من أفراد البخاري ، وفيه أن راوييه مروزيان ، والبقية بصريون .

( ذكر تعدد موضعه ومن أخرجه غيره ) أخرجه البخاري أيضا في الصلاة ، عن أبي الوليد هشام بن عبد الملك ومسدد فرقهما كلاهما ، عن بشر بن المفضل ، وأخرجه مسلم فيه ، عن يحيى بن يحيى ، وأخرجه أبو داود فيه ، عن أحمد بن حنبل ، وأخرجه الترمذي فيه ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن المبارك ، وأخرجه النسائي فيه ، عن سويد بن نصر ، عن ابن المبارك ، وأخرجه ابن ماجه فيه ، عن إسحاق بن إبراهيم ، عن بشر بن المفضل . ذكر معناه ، قوله : ( بالظهائر ) جمع ظهيرة وهي الهاجرة وأراد بها الظهر وجمعها نظرا إلى ظهر الأيام ، قوله : ( سجدنا على ثيابنا ) كذا في رواية أبي ذر والأكثرين ، وفي رواية كريمة : ( فسجدنا ) بالفاء العاطفة على مقدر نحو فرشنا الثياب فسجدنا عليها ، قوله : ( اتقاء الحر ) ، أي : لأجل اتقاء الحر وانتصابه على التعليل ، والاتقاء مصدر من اتقى يتقي ، وأصله اوتقى ؛ لأنه من وقي فنقل إلى باب الافتعال ، ثم ، قلبت الواو تاء وأدغمت التاء في التاء فصار اتقى ، وأصل الاتقاء الاوتقاء ففعل به ما فعل بفعله . وقال الكرماني : والاتقاء مشتق من الوقاية ، أي : وقاية لأنفسنا من الحر ، أي : احترازا منه ، ( قلت ) : المصدر يشتق منه الأفعال ولا يقال له مشتق ؛ لأنه موضع صدور الفعل ، كما تقرر في موضعه ، وقد ذكرنا ما يتعلق بالأحكام التي فيه في باب السجود على الثوب في شدة الحر .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث