( باب وقت العصر ، وقال أبو أسامة عن هشام من قعر حجرتها ) أي هذا باب في بيان وقت صلاة العصر . والمناسبة بين هذه الأبواب ظاهرة ، خصوصا بين هذا الباب والذي قبله . 21 - ( حدثنا إبراهيم بن المنذر ، قال : حدثنا أنس بن عياض ، عن هشام ، عن أبيه أن عائشة رضي الله عنها قالت : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي العصر والشمس لم تخرج من حجرتها ) . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وهذا الحديث مضى في باب مواقيت الصلاة في آخر حديث المغيرة بن شعبة معلقا ، حيث قال : قال عروة : ولقد حدثتني عائشة رضي الله تعالى عنها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي العصر والشمس في حجرتها قبل أن تظهر ، وقد ذكرنا هناك معنى الحديث وهشام فيه هو هشام بن عروة يروي ، عن أبيه عروة بن الزبير بن العوام ، عن عائشة أم المؤمنين ، قوله : ( والشمس ) الواو فيه للحال ، قوله : ( من حجرتها ) ، أي : من حجرة عائشة ، وكان القياس أن يقال : من حجرتي . وقال بعضهم : فيه نوع التفات ، ( قلت ) : ليس التفات هنا ، ولا يصدق عليه حد الالتفات ، وإنما هو من باب التجريد ، فكأنها جردت واحدة من النساء ، وأثبتت لها حجرة وأخبرت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي العصر والشمس لم تخرج من حجرتها ، وفيه المجاز أيضا ؛ لأن المراد من الشمس ضوؤها ؛ لأن عين الشمس لا تدخل حتى تخرج .
المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/392730
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة