---
title: 'حديث: ( باب من كره أن يقال للمغرب العشاء ) أي هذا باب في بيان قول من كره أن… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/392755'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/392755'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 392755
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: ( باب من كره أن يقال للمغرب العشاء ) أي هذا باب في بيان قول من كره أن… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> ( باب من كره أن يقال للمغرب العشاء ) أي هذا باب في بيان قول من كره أن يقال للمغرب العشاء ، وإنما لم يجزم بقوله باب كراهية كذا ؛ لأن لفظ الحديث لا يقتضي نهيا مطلقا ؛ لأن النهي فيه عن غلبة الإعراب على ذلك ، فكأنه رأى جواز إطلاقه بالعشاء على وجه لا يترك التسمية الأخرى ، كما ترك الإعراب ، والمشروع أن يقال : لها المغرب ؛ لأنه اسم يشعر بمسماها وبابتداء وقتها ، ووجه كراهة إطلاق العشاء عليها لأجل الالتباس بالصلاة الأخرى ، فعلى هذا لا يكره أن يقال للمغرب العشاء الأولى ، ويؤيده قولهم : العشاء الآخرة ، كما ثبت في الصحيح ونقل ابن بطال عن بعضهم أنه لا يقال للمغرب العشاء الأولى ، ويحتاج إلى دليل خاص ؛ لأنه لا حجة له من حديث الباب . وقال المهلب : إنما كره أن يقال للمغرب العشاء ؛ لأن التسمية من الله تعالى ورسوله ، قال تعالى : وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاءَ كُلَّهَا 40 - ( حدثنا أبو معمر ، هو عبد الله بن عمرو ، قال : حدثنا عبد الوارث ، عن الحسين ، قال : حدثنا عبد الله بن بريدة ، قال : حدثني عبد الله المزني ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : لا تغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم المغرب ، قال : وتقول الأعراب : هي العشاء ) . مطابقته للترجمة ظاهرة ؛ لأنه نهاهم أن يسموا المغرب بالاسم الذي تسميه الأعراب ، وهو العشاء . ( ذكر رجاله ) وهم خمسة : الأول أبو معمر بفتح الميمين ، واسمه عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج المنقري المقعد البصري . الثاني عبد الوارث بن سعيد التنوري . الثالث الحسين المعلم . الرابع عبد الله بن بريدة ، بضم الباء الموحدة وفتح الراء وسكون الياء آخر الحروف ، وبالدال المهملة قاضي مرو ، مات بها سنة خمس عشرة ومائة . الخامس عبد الله بن مغفل بضم الميم وفتح الغين المعجمة وتشديد الفاء المزني من أصحاب الشجرة قال : ( كنت أرفع أغصانها عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم ) روي له ثلاثة وأربعون حديثا للبخاري منها خمسة ، وهو أول من دخل تستر وقت الفتح مات سنة ستين . ( ذكر لطائف إسناده ) : فيه التحديث بصيغة الجمع في موضعين وبصيغة الإفراد من الماضي في موضعين ، وفيه العنعنة في موضع واحد ، وفيه القول في أربعة مواضع ، وفيه أن رواته كلهم بصريون ، وهذا الحديث من أفراد البخاري . ( ذكر معناه ) قوله : ( لا يغلبنكم الأعراب ) قال الأزهري : معناه : لا يغرنكم فعلهم هذا عن صلاتكم فتؤخروها ، ولكن صلوها إذا كان وقتها والعشاء أول ظلام الليل ، وذلك من حين يكون غيبوبة الشفق ، فلو قيل في المغرب عشاء لأدى إلى اللبس بالعشاء الآخرة ، والكراهة في ذلك أن لا تتبع الأعراب في هذه التسمية ، وقيل : إن الأعراب يسمونها العتمة لكونهم يؤخرون الحلب إلى شدة الظلام . وقال القرطبي : لئلا يعدل بها عما سماها الله تعالى ، فهو إرشاد إلى ما هو الأولى لا على التحريم ، ولا على أنه لا يجوز ألا تراه عليه الصلاة والسلام قد قال : " ولو يعلمون ما في العتمة والصبح " ، وقد أباح تسميتها بذلك أبو بكر وابن عباس فيما ذكره ابن أبي شيبة . وقال الطيبي : يقال : غلبه على كذا غصبه منه ، أو أخذه منه قهرا ، والمعنى : لا تتعرضوا لما هو من عادتهم من تسمية المغرب بالعشاء ، والعشاء بالعتمة ، فيغصب منكم الأعراب اسم العشاء التي سماها الله تعالى بها ، قال : فالنهي على الظاهر للأعراب وعلى الحقيقة لهم . وقال غيره : معنى الغلبة : أنكم تسمونها اسما وهم يسمونها اسما ، فإن سميتموها بالاسم الذي يسمونها به ، وافقتموهم ، وإذا وافق الخصم خصمه صار كأنه انقطع له حتى غلبه ، ولا يحتاج إلى تقدير غصب ولا أخذ ، ( قلت ) : لما فسر الطيبي الغلبة بالغصب يحتاج إلى هذا التقدير ليتضح المعنى . وقال التوربشتي شارح ( المصابيح ) : المعنى : لا تطلقوا هذا الاسم على ما هو متداول بينهم ، فيغلب مصطلحهم على الاسم الذي شرعته لكم ، قوله : ( الأعراب ) ، قال القرطبي : الأعراب : من كان من أهل البادية ، وإن لم يكن عربيا ، والعربي من ينسب إلى العرب ، ولو لم يسكن البادية . وقال ابن الأثير : الأعراب ساكنو البادية من العرب الذين لا يقيمون في الأمصار ولا يدخلونها إلا لحاجة ، والعرب اسم لهذا الجيل من الناس ، ولا واحد له من لفظه ، وسواء أقام بالبادية أو المدن ، والنسبة إليهما أعرابي وعربي ، قوله : " على اسم صلاتكم المغرب " ، كلمة على متعلقة بقوله : ( لا يغلبنكم ) ، والمغرب بالجر صفة للصلاة ، وهذه اللفظة ترد تفسير الأزهري : لا يغلبنكم الأعراب ، وهو الذي ذكرناه عنه ، عن قريب ، قوله : " قال وتقول الأعراب " ، قال الكرماني : أي قال عبد الله المزني ، وكان الأعراب يقولون ويريدون به المغرب ، فكان يشتبه ذلك على المسلمين بالعشاء الآخرة ، فنهى عن إطلاق العشاء على المغرب دفعا للالتباس . وقال بعضهم : وقد جزم الكرماني بأنه فاعل قال هو عبد الله المزني راوي الحديث ويحتاج إلى نقل خاص لذلك ، وإلا فظاهر إيراد الإسماعيلي أنه من تتمة الحديث ، فإنه أورد بلفظ ، فإن الأعراب تسميها ، والأصل في مثل هذا أن يكون كلاما واحدا حتى يقوم دليل على إدراجه . قلت : لم يجزم الكرماني بذلك ، وإنما قال : قال عبد الله المزني : بناء على ظاهر الكلام ، فإنه فصل بين الكلامين بلفظ قال ، والظاهر أنه الراوي على أنه يحتمل أن تكون هذه اللفظة مطوية في رواية الإسماعيلي ، قوله : " هي العشاء " بكسر العين وبالمد ، وهو من المغرب إلى العتمة ، وقيل : من الزوال إلى طلوع الفجر ، واعلم أنه قد اختلف في لفظ المتن المذكور ، فرواه أحمد في ( مسنده ) وأبو نعيم في ( مستخرجه ) وابن خزيمة في ( صحيحه ) كرواية البخاري ، ورواه أبو مسعود الرازي ، عن عبد الصمد : لا يغلبنكم على اسم صلاتكم ، فإن الأعراب تسميها عتمة ، وكذا رواه علي بن عبد العزيز البغوي ، عن أبي معمر شيخ البخاري ، وأخرجه الطبراني كذلك ورجح الإسماعيلي رواية أبي مسعود الرازي ، لموافقته حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما ، الذي رواه مسلم من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ، عن ابن عمر بلفظ : لا يغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم فإنها في كتاب الله العشاء وإنهم يعتمون بحلاب الإبل ، ولابن ماجه نحوه من حديث أبي هريرة بإسناد حسن ، ولأبي يعلى والبيهقي من حديث عبد الرحمن بن عوف كذلك .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/392755

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
