title: 'حديث: ( باب فضل العشاء ) أي هذا باب في بيان فضل العشاء ، ووجه المناسبة بين ه… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/392769' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/392769' content_type: 'hadith' hadith_id: 392769 book_id: 43 book_slug: 'b-43'

حديث: ( باب فضل العشاء ) أي هذا باب في بيان فضل العشاء ، ووجه المناسبة بين ه… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

نص الحديث

( باب فضل العشاء ) أي هذا باب في بيان فضل العشاء ، ووجه المناسبة بين هذه الأبواب ظاهر . 43 - ( حدثنا يحيى بن بكير ، قال : حدثنا الليث ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ، عن عروة ، أن ( عائشة ) أخبرته قالت : أعتم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليلة بالعشاء ، وذلك قبل أن يفشو الإسلام ، فلم يخرج حتى قال عمر : نام النساء والصبيان فخرج فقال لأهل المسجد : ما ينتظرها أحد من أهل الأرض غيركم ) . قال بعضهم : لم أر من تكلم على هذه الترجمة ، فإنه ليس في الحديثين اللذين ذكرهما المؤلف في هذا الباب ما يقتضي اختصاص العشاء بفضيلة ظاهرة ، وكأنه مأخوذ من قوله : ( ما ينتظرها أحد من أهل الأرض غيركم ) ، فعلى هذا في الترجمة حذف ، تقديره : باب فضل انتظار العشاء ، ( قلت ) : هذا القائل نفى أولا كلام الناس على هذه الترجمة ، ثم ذكر شيئا ادعى أنه تفرد به ، وهو ليس بشيء ؛ لأن كلامه آل إلى أن الفضل لانتظار العشاء لا للعشاء ، والترجمة في أن الفضل للعشاء ، فنقول : مطابقته للترجمة من حيث إن العشاء عبادة قد اختصت بالانتظار لها من بين سائر الصلوات ، وبهذا ظهر فضلها ، فحسن قوله باب فضل العشاء . ( ذكر رجاله ) وهم ستة : كلهم ذكروا غير مرة ، والليث هو ابن سعد ، وعقيل - بضم العين - بن خالد الأيلي ، وابن شهاب هو محمد بن مسلم الزهري ، وعروة بن الزبير بن العوام . ( ذكر لطائف إسناده ) فيه التحديث بصيغة الجمع في موضعين ، وفيه العنعنة في ثلاثة مواضع ، وفيه الإخبار بتأنيث الفعل المفرد من الماضي ، وفيه القول ، وفيه عن عروة وعند مسلم في رواية يونس ، عن ابن شهاب ، أخبرني عروة ، وفيه رواية التابعي ، عن التابعي ، عن الصحابية . ( ذكر تعدد موضعه ومن أخرجه ) أخرجه البخاري أيضا في باب النوم قبل العشاء لمن غلب عليه ، وهو الباب الذي يلي الباب الذي قبل الباب الذي نحن فيه ، وأخرجه مسلم أيضا بإسناد الباب ، ولفظ مسلم : ( أعتم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليلة من الليالي بصلاة العشاء ، وهي التي تدعى العتمة ) . قال ابن شهاب : وذكر لي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : وما كان لكم أن تبرزوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الصلاة ، وذلك حين صاح عمر - رضي الله تعالى عنه - قال ابن شهاب : ولا يصلي يومئذ إلا بالمدينة ، قال : وكانوا يصلون فيما بين أن يغيب الشفق إلى ثلث الليل الأول . وأخرج مسلم من حديث أم كلثوم ، عن عائشة : ( أعتم رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - ذات ليلة حتى ذهب عامة الليل ، وحتى نام أهل المسجد ، ثم خرج فصلى ، وقال : إنه لوقتها ، لولا أن يشق على أمتي ) . ( ذكر معناه ) قوله : ( أعتم ) ، أي : دخل في العتمة ، ومعناه : أخر صلاة العتمة . وذكر ابن سيده : العتمة : ثلث الليل الأول بعد غيبوبة الشفق ، وقيل : عن وقت صلاة العشاء الآخرة ، وقيل : هي بقية الليل ، وفي ( المصنف ) : حدثنا وكيع ، حدثنا شريك ، عن أبي فزارة ، عن ميمون بن مهران قال : قلت لابن عمر : من أول من سماها العتمة ؟ قال : الشيطان ، قوله : ( وذلك قبل أن يفشو الإسلام ) ، أي : قبل أن يظهر ، يعني : في غير المدينة ، وإنما فشا الإسلام في غيرها بعد فتح مكة ، قوله : ( حتى قال عمر - رضي الله عنه وفي رواية للبخاري تأتي من رواية صالح ، عن ابن شهاب : ( حتى ناداه عمر الصلاة ) بالنصب بفعل مضمر تقديره : صل الصلاة ، ونحوها ، قوله : ( نام النساء والصبيان ) أراد بهم الحاضرين في المسجد لا النائمين في بيوتهم ، وإنما خص هؤلاء بالذكر ؛ لأنهم مظنة قلة الصبر على النوم ومحل الشفقة والرحمة ، قوله : ( ما ينتظرها ) ، أي : الصلاة في هذه الساعة ، وذلك إما أنه لا يصلي حينئذ إلا بالمدينة ، وإما لأن سائر الأقوام ليست في أديانهم صلاة في هذا الوقت ، قوله : ( غيركم ) بالرفع صفة لأحد ، ووقع صفة للنكرة ؛ لأنه لا يتعرف بالإضافة إلى المعرفة ، لتوغله في الإبهام ، اللهم إلا إذا أضيف إلى المشتهر بالمغايرة ، ويجوز أن يكون بدلا من لفظ أحد ، ويجوز أن ينتصب على الاستثناء . ( ذكر ما يستفاد منه ) فيه : أن قوله : ( أعتم ليلة ) يدل على أن غالب أحوال النبي - صلى الله عليه وسلم - كان تقديم العشاء ، وفيه جواز النوم قبل العشاء ، وهو الذي بوب عليه البخاري ، باب النوم قبل العشاء لمن غلب ، وفيه الدلالة على فضيلة العشاء ، كما بيناها في أول الباب ، وفيه جواز الإعلام للإمام بأن يخرج للصلاة إذا كان في بيته ، وفيه لطف النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - وتواضعه حيث لم يقل شيئا عند مناداة عمر - رضي الله عنه .

المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/392769

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة