حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب وقت الفجر

حدثنا إسماعيل بن أبي أويس ، عن أخيه ، عن سليمان ، عن أبي حازم أنه سمع سهل بن سعد يقول : كنت أتسحر في أهلي ثم تكون سرعة بي أن أدرك صلاة الفجر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم . مطابقته للترجمة بطريق الإشارة أن أول وقت صلاة الفجر طلوع الفجر وقال بعضهم : الغرض منه هاهنا الإشارة إلى مبادرة النبي صلى الله تعالى عليه وسلم إلى صلاة الصبح في أول الوقت قلت : الترجمة في بيان وقت الفجر لا فيما قاله فلا تطابق حينئذ بين الترجمة والحديث وأيضا لا يستلزم سرعة سهل لإدراك الصلاة مبادرة النبي صلى الله عليه وسلم بها . ( ذكر رجاله ) : وهم خمسة : الأول إسماعيل بن أبي أويس واسم أبي أويس عبد الله الأصبحي المدني ابن أخت مالك بن أنس رحمه الله .

الثاني : أخوه عبد الحميد بن أبي أويس يكنى أبا بكر . الثالث : سليمان بن بلال أبو أيوب وقد تقدم . الرابع : أبو حازم سلمة بن دينار الأعرج من عباد أهل المدينة .

الخامس : سهل بن سعد بن مالك الأنصاري رضي الله عنه . ( ذكر لطائف إسناده ) : فيه التحديث بصيغة الجمع في موضع واحد ، وفيه العنعنة في ثلاثة مواضع ، وفيه السماع ، وفيه أن رواته كلهم مدنيون ، وفيه رواية الأخ عن الأخ . ( ذكر معناه ) : قوله : ( ثم تكون سرعة ) يجوز في سرعة الرفع والنصب ، أما الرفع فعلى أن كان تامة بمعنى توجد سرعة ، ولفظة بي تتعلق به ، وأما النصب فعلى أن تكون كان ناقصة ويكون اسم كان مضمرا فيه وسرعة خبره ، والتقدير تكون السرعة سرعة حاصلة بي وهكذا قدره الكرماني وقال : والاسم ضمير يرجع إلى ما يدل عليه لفظة السرعة قلت : فيه تعسف والأوجه أن يقال : إن كان ناقصة وسرعة بالرفع اسمها وقوله بي : في محل الرفع على أنها صفة سرعة ، وقوله : ( أن أدرك ) خبر كان وكلمة أن مصدرية والتقدير وتكون سرعة حاصلة بي لإدراك صلاة الفجر مع النبي صلى الله عليه وسلم وأما نصب سرعة فقد ذكر الكرماني فيه وجهين : أحدهما ما ذكرناه ، والآخر أنه نصب على الاختصاص فالأول فيه التعسف كما ذكرنا ، والثاني : لا وجه له يظهر بالتأمل .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث