حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب من لم يكره الصلاة إلا بعد العصر والفجر

حدثنا أبو النعمان قال : حدثنا حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : أصلي كما رأيت أصحابي يصلون لا أنهى أحدا يصلي بليل ولا نهار ما شاء غير أن لا تحروا طلوع الشمس ولا غروبها . مطابقته للترجمة ظاهرة في قوله : ( غير أن لا تحروا ) إلى آخره وفي ( التوضيح ) غرض البخاري بهذا الباب رد قول من منع الصلاة عند الاستواء وهو ظاهر ، قوله : ( لا أمنع أحدا يصلي بليل أو نهار ) قلت : عدم منع ابن عمر ، عن الصلاة عام في جميع الليل والنهار غير أنه منع التحري في هذين الوقتين . ( ذكر رجاله ) : وهم خمسة : الأول : أبو النعمان محمد بن الفضل السدوسي .

الثاني : حماد بن زيد وفي بعض النسخ حماد غير منسوب . الثالث : أيوب السختياني . الرابع : نافع مولى ابن عمر .

الخامس : عبد الله بن عمر . ( ذكر لطائف إسناده ) : فيه التحديث بصيغة الجمع في موضعين ، وفيه العنعنة في ثلاثة مواضع ، وفيه القول في موضعين ، وفيه أن رواته الثلاثة بصريون ، ونافع مدني ، وفيه رواية المولى عن سيده . ( ذكر معناه ) : قوله : ( أصلي ) زاد الإسماعيلي في أوله من وجهين ، عن حماد بن زيد كان لا يصلي من أول النهار حتى تزول الشمس ويقول : أصلي إلى آخره ، قوله : ( أصحابي ) قال الكرماني : فإن قلت : ما وجه الدلالة فيه قلت : إما تقرير رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه عليه إن أراد الرؤية في حياته صلى الله عليه وسلم ، وإما إجماعهم إن أراد بعد وفاته إذ الإجماع لا يتصور حجيته إلا بعد وفاته وإلا فقوله وحده حجة قاطعة ، قوله : ( بليل أو نهار ) ويروى بليل ولا نهار ويروى بليل ونهار بالواو فقط غير أن لا تحروا أصله أن لا تتحروا فحذفت إحدى التائين أي : غير أن لا تقصدوا وزاد عبد الرزاق في آخر هذا الحديث ، عن ابن جريج ، عن نافع فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك وقال : إنه يطلع قرن الشيطان مع طلوع الشمس ، وقال الكرماني : فيه دليل لمالك حيث قال : لا بأس بالصلاة عند استواء الشمس وقال الشافعي : الصلاة عند الاستواء مكروهة إلا يوم الجمعة لما ثبت أنه صلى الله عليه وسلم كره الصلاة نصف النهار إلا يوم الجمعة قلت : لم يثبت ذلك يوم الجمعة فإن الحديث فيه غريب وبقول مالك قال الليث ، والأوزاعي : وقال مالك : ما أدركت أهل الفضل والعبادة إلا وهم يتحرون الصلاة نصف النهار وعن الحسن وطاوس مثله ، والذين منعوا الصلاة عند الاستواء عمر وابن مسعود والحكم وقال الكوفيون : لا يصلى فيه فرض ولا نفل واستثنى الشافعي وأبو يوسف يوم الجمعة خاصة لأن جهنم لا تسجر فيه ، وفيه حديث لأبي داود إن جهنم تسجر فيه إلا يوم الجمعة ، وفيه انقطاع واستثنى منه مكحول المسافر وكانت الصحابة يتنفلون يوم الجمعة في المسجد حتى يخرج عمر رضي الله تعالى عنه وكان لا يخرج حتى تزول الشمس وروى ابن أبي شيبة ، عن مسروق أنه كان يصلي نصف النهار فقيل له : إن الصلاة في هذه الساعة تكره فقال : ولم ؟ قال : قالوا : إن أبواب جهنم تفتح نصف النهار ، فقال : الصلاة أحق ما أستعيذ به من جهنم حين تفتح أبوابها .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث