باب قضاء الصلوات الأولى فالأولى
حدثنا مسدد قال : حدثنا يحيى ، عن هشام قال : حدثنا يحيى هو ابن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن جابر قال : جعل عمر يوم الخندق يسب كفارهم وقال : يا رسول الله ما كدت أصلي العصر حتى غربت قال : فنزلنا بطحان فصلى بعدما غربت الشمس ثم صلى المغرب . هذا الحديث قد مر في باب من صلى بالناس جماعة قبل هذا الباب بباب وأخرجه هناك ، عن معاذ بن فضالة ، عن هشام ، عن يحيى ، وهاهنا عن مسدد ، عن هشام الدستوائي ، عن يحيى بن أبي كثير وقال بعضهم : ويحيى المذكور فيه هو القطان وكذا قال الكرماني ، قلت : هو غلط لأن البخاري صرح فيه بقوله : ( يحيى ) هو ابن أبي كثير ضد القليل واسم أبي كثير صالح ابن المتوكل ، وقيل غيره ، وإنما قال البخاري بلفظ : هو لأنه ليس من كلام هشام بل من كلام البخاري ذكره تعريفا له وهو غاية الاحتياط في رعاية ألفاظ الشيوخ ، قوله : ( جعل عمر ) ، جعل هنا من أفعال المقاربة التي وضعت للشروع في الخبر ، وهو يعمل عمل كاد إلا أن خبره يجب أن يكون جملة ، وقوله : ( يسب ) جملة خبره ، قوله : ( كفارهم ) أي : كفار قريش ولكونه معلوما جاز عود الضمير إليه من غير سبق ذكره ، وفي رواية معاذ بن فضالة : فجعل يسب كفار قريش ، قوله : ( حتى غربت الشمس ) هذه الرواية صريحة في فوات العصر عنه ، وقد استوفينا الكلام فيه بجميع تعلقاته هناك فارجع إليه ، والله أعلم .