باب الأذان مثنى مثنى
حدثنا سليمان بن حرب قال : حدثنا حماد بن زيد ، عن سماك بن عطية ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أنس قال : أمر بلال أن يشفع الأذان وأن يوتر الإقامة إلا الإقامة . مطابقته للترجمة من حيث الإشارة لا من حيث التصريح ؛ لأن لفظ يشفع يدل على التثنية لكن لا بطريق التصريح ، وثبت معنى هذه الترجمة في حديث رواه أبو داود ، عن ابن عمر رضي الله تعالى عنه قال : إنما كان الأذان على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرتين مرتين الحديث . ورواه النسائي أيضا وابن خزيمة ، وصححه ، وقال بعضهم : ثبت لفظ هذه الترجمة في حديث مرفوع ، أخرجه أبو داود .
( قلت ) : ليس لفظ هذه الترجمة لفظ الحديث المذكور ، وإنما هي معناه كما ذكرنا ، وقد ذكر البخاري هذا الحديث في الباب الذي قبله عن عمران بن ميسرة ، عن عبد الوهاب ، عن خالد ، عن أبي قلابة عبد الله بن زيد ، عن أنس فاعتبر التفاوت بينهما وسماك بن عطية بكسر السين المهملة وتخفيف الميم وبالكاف بصري ثقة ، روى عن أيوب السختياني وهو من أقرانه ورجال إسناده كلهم بصريون . قوله : إلا الإقامة : أي لفظ الإقامة وهي قوله : قد قامت الصلاة فإنه لا يوترها بل يشفعها ، والمراد من الإقامة الأولى هو جميع الألفاظ المشروعة عند القيام إلى الصلاة ، ومن الثانية : هو لفظ قد قامت الصلاة ، وفي صحيح ابن منده هذه اللفظة ، أعني قوله : إلا الإقامة من قول أيوب هكذا رواه ابن المديني ، عن ابن علية فأدرجها سليمان ، عن حماد ، ورواه غير واحد ، عن حماد ولم يذكروا هذه اللفظة ، وكذا قال أبو محمد الأصيلي : إن هذه اللفظة من قول أيوب . ( قلت ) : وفي مسند السراج ، عن محمد بن رافع ، وإسحاق بن إبراهيم ، والحسن بن أبي الربيع ، عن عبد الرزاق ، عن معمر عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أنس رضي الله تعالى عنه : كان بلال رضي الله تعالى عنه يثني الأذان ويوتر الإقامة إلا قوله : قد قامت الصلاة وهذا جاء بالخبر متصلا بسنده مفسرا .