باب الاستهام في الأذان
باب الاستهام في الأذان أي : هذا باب في بيان حكم الاستهام أي : الاقتراع في الأذان قال الخطابي : وإنما قيل له الاستهام لأنهم كانوا يكتبون أسماءهم على سهام إذا اختلفوا في الشيء فمن خرج سهمه غلب ، والقرعة أصل من أصول الشريعة في حال من استوت دعواهم في الشيء لترجيح أحدهم ، وفيها تطييب القلوب . ويذكر أن أقواما اختلفوا في الأذان فأقرع بينهم سعد ويروى ( أن قوما ) قوله : ( الأذان ) أي في منصب التأذين يعني اختلافهم لم يكن في نفس الأذان وإنما كان في التأذين ، والأذان يأتي بمعنى التأذين وسعد هو سعد بن أبي وقاص أحد العشرة المبشرة ، وكان ذلك عند فتح القادسية في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه في سنة خمس عشرة وكان سعد يومئذ أميرا على الناس وذكره البخاري هكذا معلقا ، وأخرجه سعيد بن منصور والبيهقي من طريق أبي عبيد كلاهما ، عن هشيم ، عن عبد الله بن شبرمة قال : تشاح الناس في الأذان بالقادسية فاختصموا إلى سعد بن أبي وقاص فأقرع بينهم وهذا منقطع وقد وصله سيف بن عمر في الفتوح والطبري من طريقه عنه ، عن عبد الله بن شبرمة ، عن شقيق وهو أبو وائل قال : افتتحنا القادسية صدر النهار فتراجعنا وقد أصيب المؤذن فذكره وزاد فخرجت القرعة لرجل منهم فأذن وقال الصغاني : القادسية قرية على طريق الحاج على مرحلة من الكوفة ، وقيل : مر إبراهيم عليه الصلاة والسلام بالقادسية فوجد هناك عجوزا فغسلت رأسه فقال : قدست من أرض فسميت القادسية ، وقيل : سميت بها لنزول أهل قادس بها وقادس قرية بمروالروذ .