---
title: 'حديث: 21 - حدثنا محمد بن بشار قال : حدثنا غندر قال : حدثنا شعبة قال : سمعت ع… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/392865'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/392865'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 392865
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: 21 - حدثنا محمد بن بشار قال : حدثنا غندر قال : حدثنا شعبة قال : سمعت ع… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> 21 - حدثنا محمد بن بشار قال : حدثنا غندر قال : حدثنا شعبة قال : سمعت عمرو بن عامر الأنصاري ، عن أنس بن مالك قال : كان المؤذن إذا أذن قام ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يبتدرون السواري حتى يخرج النبي صلى الله عليه وسلم ، وهم كذلك يصلون الركعتين قبل المغرب ، ولم يكن بين الأذان والإقامة شيء . مطابقته للترجمة في قوله : وهم يصلون الركعتين قبل المغرب فإن صلاتهم قبل صلاة المغرب بعد الأذان فصل بينه وبين الإقامة ، وبهذا أخذ أحمد وإسحاق ، والجواب ما ذكرناه من استثناء المغرب في حديث بريدة المذكور آنفا . ( ذكر رجاله ) وهم خمسة ذكروا غير مرة وبشار على وزن فعال بالتشديد والباء الموحدة والشين المعجمة ، وغندر بضم الغين المعجمة لقب محمد بن جعفر ابن امرأة شعبة ، وعمرو بفتح العين ابن عامر الأنصاري مر في باب الوضوء من غير حدث . ( ذكر لطائف إسناده ) فيه التحديث بصيغة الجمع في موضعين ، والإخبار كذلك في موضع ، وفيه السماع ، وفيه العنعنة في موضع ، وفيه القول في أربعة مواضع ، وفيه أن رواته ما بين بصري ومدني وواسطي وهو شعبة . ( بيان محل تعدده ومن أخرجه غيره ) أخرجه البخاري أيضا في الصلاة عن قبيصة عن سفيان ، وأخرجه النسائي فيه عن إسحاق بن إبراهيم عن أبي عامر عن سفيان عنه به نحوه ، وفي نسخة عن شعبة بدل عن سفيان . ( ذكر معناه ) قوله : كان المؤذن إذا أذن وفي رواية الإسماعيلي : إذا أخذ المؤذن في أذان المغرب . قوله : قام ناس وفي رواية النسائي : قام كبار أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام . قوله : يبتدرون أي : يتسارعون ويستبقون . قوله : السواري جمع سارية وهي الأسطوانة ، وكان غرضهم بالاستباق إليها الاستتار بها ممن يمر بين أيديهم لكونهم يصلون فرادى . قوله : وهم كذلك أي : في تلك الحالة هم مبتدرون منتظرون الخروج ، وفي رواية مسلم زيادة وهي : فيجيء الغريب فيحسب أن الصلاة قد صليت من كثرة من يصليها رواها من طريق عبد العزيز بن صهيب عن أنس ، وقال الكرماني : وفي بعض الروايات وهي كذلك بدل وهم ، والأمران جائزان في ضمير العقلاء نحو الرجال فعلت وفعلوا . قوله : قال ولم يكن بين الأذان والإقامة شيء أي : قال أنس ولم يكن بينهما زمان أو صلاة . ( فإن قلت ) : هذا أثر وهو ناف ، والذي سبق قبله من النبي صلى الله عليه وسلم وهو مثبت فكيف الجمع بينهما . ( قلت ) : قال ابن المنير يجمع بين الروايتين بحمل النفي المطلق على المبالغة مجازا والإثبات للتعليل على الحقيقة ، وقال الكرماني : وجه الجمع بينهما أن هذا خاص بأذان المغرب وذاك عام والخاص إذا عارض العام يخصصه عند الشافعية سواء علم تأخره أم لا ، والمراد بقوله : كل أذانين غير أذاني المغرب ، وقيل : التنوين فيه للتنكير والتعظيم ونفي الكثير لا يستلزم نفي القليل ، ويؤيد ذلك ما رواه الإسماعيلي من حديث شعبة : وكان بين الأذان والإقامة قرب . ( قلت ) : يدل عليه ما رواه عثمان بن جبلة وأبو داود عن شعبة : ولم يكن بينهما إلا قليل وقيل : حديث الباب على ظاهره ، وقوله : ولم يكن بينهما شيء يدل على أن عموم قوله : بين كل أذانين صلاة مخصوص بالمغرب ، فإنهم لم يكونوا يصلون بينهما بل كانوا يشرعون في الصلاة في أثناء الأذان ويفرغون مع فراغه ، ويؤيد ذلك حديث بريدة المذكور عن قريب ، فإن فيه استثناء المغرب كما ذكرنا . ( قلت ) : قول هذا القائل ويفرغون مع فراغه فيه نظر لأنه ما في الحديث شيء يدل على ذلك وشروعهم في الأذان لا يستلزم فراغهم مع فراغ الأذان ، وادعى بعض المالكية نسخهما لأن ذلك كان في أول الأمر لما نهى عن الصلاة بعد العصر حتى تغرب ، ثم ندب المبادرة إلى المغرب في أول وقتها ، فلو استمرت المواظبة على الاشتغال بغيرها لكان ذلك ذريعة إلى مخالفة إدراك أول وقتها ، وقال بعضهم : دعوى النسخ لا دليل عليها . ( قلت ) : يستأنس لتأييد قول هذا القائل بما رواه أبو داود عن طاوس قال : سئل ابن عمر عن الركعتين قبل المغرب فقال : ما رأيت أحدا على عهد رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يصليهما ، وقال أبو بكر ابن العربي : اختلف الصحابة فيه ولم يفعله أحد بعد الصحابة رضي الله تعالى عنهم ، وقال النخعي : إنها بدعة ، وروي عن الخلفاء الأربعة وجماعة من الصحابة أنهم كانوا لا يصلونهما . ( قال عثمان بن جبلة وأبو داود عن شعبة لم يكن بينهما إلا قليل ) جبلة بفتح الجيم والباء الموحدة ابن أبي رواد ابن أخي عبد العزيز بن أبي رواد ، واسمه ميمون الأزدي مولاهم البصري وأبو داود سليمان بن داود الطيالسي ، وهو من أفراد مسلم ، ويقال : أبو داود هذا عمر بن سعيد الحفري الكوفي وحفر بالفاء موضع بالكوفة وهو أيضا من أفراد مسلم ، قال الكرماني : والظاهر أنه تعليق منه لأن البخاري كان ابن عشرة عند وفاة الطيالسي .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/392865

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
