---
title: 'حديث: ( باب الإمام تعرض له الحاجة بعد الإقامة ) أي هذا باب يذكر فيه الإمام ت… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/392896'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/392896'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 392896
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: ( باب الإمام تعرض له الحاجة بعد الإقامة ) أي هذا باب يذكر فيه الإمام ت… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> ( باب الإمام تعرض له الحاجة بعد الإقامة ) أي هذا باب يذكر فيه الإمام تعرض إلى آخره وتعرض بكسر الراء أي : تظهر وبعده مقدر تقديره : هل يباح له التشاغل بالحاجة قبل الدخول في الصلاة أم لا ؟ والحاصل أنه يجوز وقيد بقوله : " بعد الإقامة " لأن قبل الإقامة الجواز بالطريق الأولى . 38 - حدثنا أبو معمر عبد الله بن عمرو قال : حدثنا عبد الوارث قال : حدثنا عبد العزيز بن صهيب ، عن أنس قال : أقيمت الصلاة والنبي صلى الله عليه وسلم يناجي رجلا في جانب المسجد ، فما قام إلى الصلاة حتى نام القوم . مطابقته للترجمة ظاهرة لأنه صلى الله عليه وسلم ناجى ذلك الرجل والصلاة قد أقيمت ، وأطال المناجاة فهذا هو عروض الحاجة له ، فلذلك قيد في الترجمة بالإمام ، وقال ابن المنير : خص الإمام بالذكر يعني في الترجمة مع أن الحكم عام . ( قلت ) : إنما قيدها بالإمام لتعلق هذا الحكم به لأن المأموم إذا عرضت له حاجة لا يتقيد به غيره من القوم بخلاف الإمام فإنه إذا عرضت له حاجة يتقيد به القوم جميعا ، ومع هذا فقد أشار إلى بيان عموم الحكم بالباب الذي بعده على ما يأتي إن شاء الله تعالى . ( ذكر رجاله ) وهم أربعة قد ذكروا ، وأبو معمر بفتح الميمين وعبد الوارث بن سعيد ، وعبد العزيز بن صهيب بضم الصاد المهملة ، وفتح الهاء وسكون الياء آخر الحروف وفي آخره باء موحدة . ( ذكر لطائف إسناده ) فيه التحديث بصيغة الجمع في ثلاثة مواضع ، وفيه العنعنة في موضع واحد ، وفيه القول في ثلاثة مواضع ، وفيه أن رواته كلهم بصريون . قوله : " عن أنس " وفي رواية لمسلم " سمع أنسا " . والحديث أخرجه مسلم في الصلاة أيضا ، عن شيبان بن فروخ وأبو داود ، عن مسدد . ( ذكر معناه ) قوله : " أقيمت الصلاة " وكانت صلاة العشاء بينه حماد ، عن ثابت ، عن أنس ، عن مسلم ، ودلت القرينة أيضا أنها كانت صلاة العشاء وهي قوله : " حتى نام القوم " . قوله : " والنبي " مبتدأ وخبره قوله : " يناجي " والجملة حال ، والمعنى يناجي رجلا يحادثه ، وفي رواية أبي داود " ورسول الله صلى الله عليه وسلم نجي في جانب المسجد " يعني مناج كنديم بمعنى منادم ووزير بمعنى موازر ، وإنما ذكر من باب المفاعلة ليدل على أن الرجل أيضا يشاركه في الحديث قيل : لم يعرف اسم الرجل ما هو ، وقيل : كان كبيرا في قومه فأراد أن يتألفه عليه السلام على الإسلام وليس لهذا دليل . ( قلت ) : لا يبعد أن يكون هذا ملكا وأنس رضي الله تعالى عنه رآه في صورة رجل . قوله : " حتى نام القوم " وزاد شعبة عن عبد العزيز " ثم قام فصلى " وهذه الزيادة عند البخاري في الاستئذان ولمسلم أيضا ، وقال الكرماني : ونام القوم أي : نعس بعض القوم . ( قلت ) : الظاهر أنه فسر هذا هكذا من عنده ولكنه وقع هكذا في رواية ابن حبان من وجه آخر عن أنس ، ووقع في مسند إسحاق بن راهويه ، عن ابن علية ، عن عبد العزيز فيه حتى نعس بعض القوم ، ولو كان وقت الكرماني على هذا لكان أشار إليه بوجه ما . ( ذكر ما يستفاد منه ) فيه جواز مناجاة الاثنين بحضور الجماعة ، وقال بعضهم : وفي الحديث جواز مناجاة الواحد بحضرة الجماعة . ( قلت ) : باب المفاعلة لا يسند إلى الواحد ولو كان هذا القائل وقف على معاني الأفعال لقال مثل ما قلنا وفيه جواز الفصل بين الإقامة والإحرام للضرورة ، وقال صاحب ( التلويح ) : فيه جواز الكلام بعد الإقامة وإن كان إبراهيم والزهري وتبعهما الحنفيون كرهوا ذلك حتى قال بعض أصحاب أبي حنيفة إذا قال المؤذن : قد قامت الصلاة وجب على الإمام التكبير ، وقال مالك : إذا بعدت الإقامة رأيت أن تعاد الإقامة استحبابا . ( قلت ) : إنما كره الحنفية الكلام بين الإقامة والإحرام إذا كان لغير ضرورة ، وأما إذا كان لأمر من أمور الدين فلا يكره . وفيه جواز تأخير الصلاة عن أول وقتها .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/392896

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
