حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب هل يصلي الإمام بمن حضر وهل يخطب يوم الجمعة في المطر

( وعن حماد عن عاصم عن عبد الله بن الحارث عن ابن عباس نحوه غير أنه قال : كرهت أن أؤثمكم فتجيئون وتدوسون الطين إلى ركبكم ) . قوله : ( وعن حماد عن عاصم ) عطف على قوله : ( حدثنا حماد بن زيد ) ، وليس بمعلق ، وقد ذكرنا الآن أنه رواه في باب الكلام في الأذان عن مسدد عن حماد عن أيوب وعبد الحميد ، وعاصم ، وهنا عن حماد عن عاصم وحده ، وعاصم هو الأحول ، قوله : ( نحوه ) أي نحو الحديث المذكور آنفا ، ولكن لما كانت فيه زيادة ذكرها بقوله : غير أنه قال كرهت أن أؤثمكم إلى آخره ، وفي الحديث المذكور آنفا كرهت أن أحرجكم ، وهنا أؤثمكم ، وكلاهما في المعنى قريب ، والتفاوت في اللفظ . ثم هذه اللفظة رويت على وجهين أحدهما أن أؤثمكم من الإيثام من باب الإفعال ، يقال : آثمه يؤثمه إذا أوقعه في الإثم ، والآخر : أن أؤثمكم من التأثيم من باب التفعيل ، قوله : ( فتجيئون ) إلى آخره زائد صرف على الرواية الأولى ، وتجيئون بالنون على الأصل في رواية الأكثرين ، وفي رواية الكشميهني : فتجيئوا بحذف النون ، وهو لغة للعرب حيث يحذفون نون الجمع بدون الجازم والناصب ، قوله : ( وتدوسون الطين ) من الدوس ، وهو الوطء .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث