61 - حدثنا مسلم بن إبراهيم ، قال : حدثنا هشام ، عن يحيى ، عن أبي سلمة ، قال : سألت أبا سعيد الخدري ، فقال : جاءت سحابة فمطرت حتى سال السقف ، وكان من جريد النخل ، فأقيمت الصلاة ، فرأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسجد في الماء ، والطين حتى رأيت أثر الطين في جبهته . مطابقته للترجمة في الجزء الأول منها من حيث إن العادة أن في يوم المطر يتخلف بعض الناس عن الجماعة ، فلا شك أن صلاة الإمام تكون حينئذ مع من حضر ، فينطبق على قوله : ( باب هل يصلي الإمام بمن حضر ) ، وقال الكرماني : وإن صح أن هذا كان في يوم الجمعة فدلالته على الجزء الأخير ظاهرة ، قلت : سيأتي في الاعتكاف أنها كانت في صلاة الصبح . ( ذكر رجاله ) وهم خمسة ، الأول مسلم بن إبراهيم الأزدي القصاب البصري ، الثاني هشام بن أبي عبد الله الدستوائي ، الثالث يحيى بن أبي كثير اليماني الطائي ، الرابع أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ، الخامس أبو سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه ، واسمه سعد بن مالك . ( ذكر لطائف إسناده ) فيه التحديث بصيغة الجمع في موضعين ، وفيه العنعنة في موضعين ، وفيه السؤال ، وفيه القول في ثلاثة مواضع ، وفيه أن رواته ما بين بصري ، وأهوازي ، ويماني ، ومدني . ذكر تعدد موضعه ، ومن أخرجه غيره ، أخرجه البخاري أيضا في الاعتكاف عن معاذ بن فضالة ، وفي الصلاة في موضعين عن مسلم بن إبراهيم ، وفيه أيضا عن موسى بن إسماعيل ، وفي الصوم أيضا عن عبد الله بن منير ، وفي الاعتكاف أيضا عن إسماعيل بن أبي أويس عن مالك ، وعن إبراهيم بن حمزة ، وفي الصوم أيضا عن عبد الرحمن بن بشر ، وعن عبد الله بن يوسف عن مالك ، وأخرجه مسلم في الصوم عن قتيبة ، وعن ابن أبي عمرو ، وعن محمد بن عبد الأعلى ، وعن عبد بن حميد ، وعن عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي ، وأخرجه أبو داود في الصلاة عن القعنبي عن مالك ، وعن محمد بن المثنى ، وعن محمد بن يحيى وعن مؤمل بن الفضل ، وأخرجه النسائي في الاعتكاف عن قتيبة به ، وعن محمد بن عبد الأعلى ، وعن محمد بن سلمة ، والحارث بن مسكين ، وعن محمد بن بشار ، وأخرجه ابن ماجه في الصوم عن محمد بن عبد الأعلى عن معتمر ببعضه ، وعن أبي بكر بن أبي شيبة ببعضه . ( ذكر معناه ) قوله : ( سألت أبا سعيد ) المسؤول عنه محذوف بينه في الاعتكاف ، وهو قوله : ( إن أبا سلمة ) ، قال : سألت أبا سعيد ، قلت : هل سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يذكر ليلة القدر ؟ قال : نعم ، وسرد تمام الحديث ، قوله : ( حتى سال السقف ) هو إسناد مجازي لأن السقف لا يسيل ، وإنما يسيل الماء الذي يصيبه ، وهذا من قبيل قولهم سال الوادي أي ماء الوادي ، وهو من قبيل ذكر المحل ، وإرادة الحال ، قوله : ( وكان من جريد النخل ) أي وكان سقف المسجد من جريد النخل ، والجريد بمعنى المجرود ، وهو القضيب الذي يجرد عنه الخوص يعني يقشر ، وسيأتي تمام الكلام في باب الاعتكاف .
المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/392936
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة