---
title: 'حديث: ( باب إذا حضر الطعام ، وأقيمت الصلاة ) . أي هذا باب ترجم فيه إذا حضر ا… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/392939'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/392939'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 392939
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: ( باب إذا حضر الطعام ، وأقيمت الصلاة ) . أي هذا باب ترجم فيه إذا حضر ا… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> ( باب إذا حضر الطعام ، وأقيمت الصلاة ) . أي هذا باب ترجم فيه إذا حضر الطعام ، وأقيمت الصلاة ، وجواب إذا محذوف تقديره يقدم الطعام على الصلاة ، وإنما لم يذكر الجواب تنبيها على أن الحكم بالنفي أو بالإثبات غير مجزوم به لقوة الخلاف فيه . ( وكان ابن عمر يبدأ بالعشاء ) . هذا الأثر يبين أن جواب إذا في الترجمة الإثبات ، وفيه المطابقة بينه وبين الترجمة ، وهذا الأثر مذكور في الباب بمعناه مسندا قريبا حيث قال : وكان ابن عمر يوضع له الطعام ، وتقام الصلاة فلا يأتيها حتى يفرغ وإنه ليسمع قراءة الإمام ، وفي ( سنن ابن ماجه ) من طريق صحيح : وتعشى ابن عمر ليلة وهو ليسمع الإقامة ، والعشاء بفتح العين ، وبالمد الطعام بعينه ، وهو خلاف الغداء . ( وقال أبو الدرداء : من فقه المرء إقباله على حاجته حتى يقبل على صلاته وقلبه فارغ ) . هذا الأثر مثل ذلك في بيان جواب إذا في الترجمة ، وفيه المطابقة للترجمة لأن معنى قوله : ( إقباله على حاجته ) أعم من إقباله إلى الطعام إذا حضر ومن قضاء حاجة نفسه إذا دعته إليه ، قوله : ( وقلبه فارغ ) أي من الشواغل الدنياوية ليقف بين يدي الرب . عز وجل على أكمل حال ، وهذا الأثر وصله عبد الله بن المبارك في ( كتاب الزهد ) ، وأخرجه محمد بن نصر المروزي في ( كتاب تعظيم قدر الصلاة ) من طريق ابن المبارك . 63 - حدثنا مسدد ، قال : حدثنا يحيى ، عن هشام ، قال : حدثني أبي ، قال : سمعت عائشة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : إذا وضع العشاء وأقيمت الصلاة فابدؤوا بالعشاء . مطابقته للترجمة مثل ما ذكرنا . ورجاله تقدموا غير مرة ، ويحيى هو ابن سعيد القطان ، وهشام هو ابن عروة بن الزبير رضي الله تعالى عنه . ( ذكر معناه ) قوله : ( إذا وضع ) ، وفي رواية مسلم عن ابن نمير ، وحفص ، ووكيع بلفظ إذا حضر ، وكذا في رواية السراج من طريق يحيى بن سعيد الأموي عن هشام بن عروة إذا حضر ، ولكن الذين رووه بلفظ إذا وضع أكثر قاله الإسماعيلي ، والفرق بين اللفظين أن الحضور أعم من الوضع فيحمل قوله : ( حضر ) أي بين يديه لتتفق الروايتان لاتحاد المخرج ، ويؤيده حديث أنس الآتي بعده بلفظ إذا قدم العشاء ، ولمسلم إذا قرب ، وعلى هذا فلا يناط الحكم بما إذا حضر العشاء لكنه لم يقرب للأكل كما لو لم يفرغ ، ونحوه قوله : ( وأقيمت الصلاة ) ، قيل : الألف واللام فيهما للعهد وهي المغرب ؛ لقوله : ( فابدؤوا بالعشاء ) ، ويؤيد هذا ما جاء في الرواية الأخرى فابدؤوا به قبل أن تصلوا المغرب ، والحديث يفسر بعضه بعضا ، وقيل : الألف واللام فيه للاستغراق نظرا إلى العلة ، وهي التشويش المفضي إلى ترك الخشوع ، وذكر المغرب لا يقتضي الحصر فيها لأن الجائع غير الصائم قد يكون أشوق إلى الأكل من الصائم ، قوله : ( فابدؤوا ) اختلفوا في هذا الأمر فالجمهور على أنه للندب ، وقيل للوجوب ، وبه قالت الظاهرية ، وقالوا : لا يجوز لأحد حضر طعامه بين يديه وسمع الإقامة أن يبدأ بالصلاة قبل العشاء فإن فعل فصلاته باطلة ، والجمهور على الصحة ، وعلى عدم الإقامة . ( ذكر ما يستفاد منه ) قال النووي في هذه الأحاديث التي وردت في هذا الباب كراهة الصلاة بحضرة الطعام الذي يريد أكله لما فيه من اشتغال القلب وذهاب كمال الخشوع ، وهذه الكراهة إذا صلى كذلك ، وفي الوقت سعة فإن ضاق بحيث لو أكل خرج الوقت لا يجوز تأخير الصلاة ولأصحابنا وجه أنه يأكل ، وإن خرج الوقت لأن المقصود من الصلاة الخشوع فلا يفوته ، وفيه دليل على امتداد وقت المغرب وعلى أنه يأكل حاجته من الأكل بكماله ، وقال في ( شرح السنة ) : الابتداء بالطعام إنما هو فيما إذا كانت نفسه شديدة التوقان إلى الأكل ، وكان في الوقت سعة ، وإلا فيبدأ بالصلاة لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يحتز من كتف شاة فدعي إلى الصلاة فألقاها ، وقام يصلي ، وقال أحمد بن حنبل : يؤول هذا الحديث أعني حديث الحز من كتف شاة بأن من شرع في الأكل ثم أقيمت الصلاة أنه يقوم إلى الصلاة ، ولا يتمادى في الأكل لأنه قد أخذ منه ما يمنعه من شغل البال ، وإنما الذي أمر بالأكل قبل الصلاة من لم يكن بدأ به لئلا يشتغل باله به ، وقال ابن بطال ، ويرد هذا التأويل حديث ابن عمرو : لا يعجل حتى يقضي حاجته انتهى ، قيل : لا رد عليه لأنه يقول أنه قد قضى حاجته كما في الحديث إذ ليس من شرطه أنه يستوفي أكل الكتف لا سيما قلة أكله - عليه السلام وأنه يكتفي بحزة واحدة ، ولكن لقائل أن يقول ليست الصلاة التي دعي إليها في حديث عمرو بن أمية ، وهو حديث الحز من كتف الشاة أنها المغرب ، وإذا ثبت ذلك زال ما يؤول به ، وفي ( التوضيح ) : واختلف العلماء في تأويل هذه الأحاديث فذكر ابن المنذر أنه قال بظاهرها عمر بن الخطاب ، وابنه عبد الله ، وهو قول الثوري ، وأحمد ، وإسحاق ، وأصله شغل القلب ، وذهاب كمال الخشوع ، وقال الشافعي : يبدأ بالعشاء إذا كانت نفسه شديدة التوقان إليه فإن لم يكن كذلك ترك العشاء ، وإتيان الصلاة أحب إلي ، وذكر ابن حبيب مثل معناه ، وقال ابن المنذر عن مالك : يبدأ بالصلاة إلا أن يكون طعاما خفيفا ، وفي الدارقطني : قال حميد : كنا عند أنس فأذن بالمغرب ، فقال أنس : ابدؤوا بالعشاء . وكان عشاؤه خفيفا ، وقال بعض أصحاب الشافعي لا يصلي بحال بل يأكل وإن خرج الوقت ، والصواب خلافه ، وقال ابن الجوزي : وقد ظن قوم أن هذا من باب تقديم حظ العبد على حق الحق عز وجل ، وليس كذلك ، وإنما هو صيانة لحق الحق ليدخل العبادة بقلوب غير مشغولة ، فإن قلت : روى أبو داود من حديث جابر قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : لا تؤخر الصلاة لطعام ولا لغيره ، قلت : هذا حديث ضعيف ، فبالضعيف لا يعترض على الصحيح ، ولئن سلمنا صحته فله معنى غير معنى الآخر بمعنى إذا وجبت . لا تؤخر ، وإذا كان الوقت باقيا يبدأ بالعشاء فاجتمع معناهما ، ولم يتهاترا .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/392939

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
