باب يقوم عن يمين الإمام بحذائه سواء إذا كانا اثنين
( باب يقوم عن يمين الإمام بحذائه سواء إذا كانا اثنين ) . أي هذا باب ترجمته يقوم إلى آخره ، والضمير في يقوم يرجع إلى المأموم بقرينة ذكر الإمام ، قوله : ( بحذائه ) الحذاء ممدودا الإزاء ، والجنب قوله : ( سواء ) أي مساويا وانتصابه على الحال ، قوله : ( إذا كانا ) أي الإمام والمأموم ، وقيد به لأنه إذا كان مأمومان مع إمام فالحكم أن يتقدم الإمام عليهما ، وهكذا نسخ البخاري باب يقوم ، وقال ابن المنير : النسخة باب من يقوم بإضافة الباب إلى من ، ثم تردد بين كون من موصولة أو استفهامية لكون المسألة مختلفا فيها ، وقال بعضهم : الواقع أن من محذوفة ، والسياق ظاهر في أن المصنف جازم بحكم المسألة لا متردد ، انتهى . قلت : لا نسلم أن الواقع أن من محذوفة فكيف يجوز حذف من سواء كانت استفهامية أو موصولة ، والنسخة المشهورة صحيحة فلا تحتاج إلى تقدير وارتكاب تعسف ، بل الصواب ما قلنا ، وهو أن لفظة باب مرفوع على أنه خبر مبتدأ محذوف أي هذا باب ، وقوله : ( يقوم ) جملة في محل الرفع على أنها خبر مبتدأ محذوف ، والتقدير ترجمته يقوم المأموم إلى آخره كما ذكرنا .
87 - حدثنا سليمان بن حرب ، قال : حدثنا شعبة ، عن الحكم ، قال : سمعت سعيد بن جبير ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : بت في بيت خالتي ميمونة ، فصلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - العشاء ثم جاء فصلى أربع ركعات ، ثم نام ، ثم قام ، فجئت فقمت عن يساره ، فجعلني عن يمينه ، فصلى خمس ركعات ثم صلى ركعتين ثم نام حتى سمعت غطيطه ، أو قال : خطيطه ، ثم خرج إلى الصلاة .